الصحوة – محمد بن سعيد القري
منذ أن بدأ انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) في الصين، لم تقعد الحكومات والمنظمات هنيهة ولم يغمض لها جفن لكل ما من شأنه أن يحد من فرص انتشارالمرض بشكل أكبر، وبالرغم من تفعيل كل الطرق والوسائل والاحتياطات من قبل جميع المؤسسات المدنية منها والمعنبة إلا أن سلسلة انتشاره ما تزال مستمرة وبشكل يدعو للقلق والهلع في أقطار شتى. وتطالعنا الوسائل الإعلامية المختلفة مجندة كل ما من شأنه تقديم النصح والتوعوية اللازمة للناس من أجل تفادي الإصابة بهذا المرض.
كما تطالعنا بشكل لحظي عن أرقام المصابين، وعدد الوفيات، إضافة إلى الكثير من المعلومات والتفاصيل حول أعراض هذا المرض، وأخبار أخرى كصنع لقاح له، وتوقف الشركات عن العمل، كذلك تأثر السياحة في البلدان التي تعتمد بشكل كبير على توافد أفواج من السياح كصناعة لهم، وغيرها من النتائج التي أثرت بشكل كبير على اقتصاديات البلدان، وحتى على مستوى التنقل من بلد إلى آخر أخذا بنبذ بعض من القيم الاجتماعية كمنع التصافح، و(التخاشم) وغيرها.
إن العالم من أقصاه إلى أقصاه لا يألوا طريقة أو أسلوبا ما من أجل تقليل تنفشي هذا المرض؛ لأن ما يحدث في الكثير من الدول في مختلف قارات العالم يدعو بشكل أو بآخر للقلق وضرورة أخذ الحيطة والحذر اللازمتين، وهنالك دول صدرت قرارات لحجر مناطق بأكملها، وتعليق الدراسة في مختلف المؤسسات التعليمية، والعمل في المنازل، وتوقف العديد من الشركات عن العمل، وغيرها، كذلك منع التجمعات، وأحيانا حظر التجول، وضرورة الالتزام بالإرشادات التي تساعد في التقليل من انتشار هذا المرض.
إن المسؤولية الملقاة على الجميع كبيرة، ولابد للجميع أن يلتزم بها حتى تتحقق الحماية المطلوبة، كل شيء بأمر الله تعالى، فالهروب من قدر الله إلى قدر الله، بها نحمي أنفسنا، وأيضا نحمي الآخرين من أن يصابوا لا سمح الله بأي شيء يضرهم أو يقضي عليهم كمسؤولية مجتمعية ودينية.
وبالرغم من الجهود التي تقوم بها المؤسسات من دور كبير في هذا الشأن والذي تتعامل معه بالتعاون مع الوسائل الإعلامية المختلفة ومن بينها وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات المدنية والعسكرية، إلا أن تلك الجهود لا يمكن أن تتكلل بقدر المستطاع إلا من خلال تكاتف الجميع، وأولهم الفرد نفسه مع نفسه ومع أسرته ومجتمعه، وما القرارات التي تصدرها المؤسسات المعنية كتعليق الدراسة على سبيل المثال إلا نوع من أنواع الحرص على أن يلتزم الطلاب بقدر المستطاع بالمكوث في بيوتهم حتى يزول هذا الطارئ وتعود الحياة على طبيعتها في قادم الأيام ويتطلب من الأباء والأمهات السعي لتوعية أبنائهم لضرورة الالتزام.
من جهة أخرى ظهرت العديد من التساؤلات حول وضع الآمهات والآباء الموظفين، والذين كانوا يستعينون بدور الحضانة والروضة والمدارس لصغار السن لرعاية أطفالهم ومراقبتهم ـ فماذا سيفعلون إن لم تكن هنالك حلول أخرى للبقاء مع أطفالهم الصغار، وهل يمكن التنسيق بين الآباء والأمهات للبقاء مع أطفالهم في ظل ضابط معين لا يؤثر أيضا على استحقاق هؤلاء من الإجازات الاعتيادية؟





























