الصحوة – وفاء المهيري
ماذا عن الفصل الذي أجلت كتابته؟ مجاهدًا تود أن تُذكر به بعد رحيلك، هل مازلت بنفس الشغف ساعيًا لإنهائه؟ أم كبلتكَ الحياة بين ذراعيها، تحاصرك ولم تستطع أن تفر منها ناجيًا إليك!
ماذا عن كتابك المفضل الذي تبقى منه 100 صفحة ؟ أمازالت أصابعك تتماهى بين مفاتيح بيضاء وسوداء منهيًا الصفحة 99 من أصل مائة؟ أم متعثرًا مشيحًا عن أزقة أسطرك ! ما شعور الأسطر وهي تترقبك في الساعة الخامسة عينها، أحروبك اليومية كفاية لتجعلك تنشغل عنها إلى هذا الحد؟
كوب قهوتك المركون أسفل طاولتك، كعجوزٍ فارقه ابناءه بعد أن أفنت نفسها ضمّ ما فيهم عندما كانوا وريقات تتفتح للحياة، ها هي تترقب عودتهم إليها بينما تنظر هي بأمل، تتباطئ عليها السويعات، الثانية كالدقيقة والدقيقة كالساعة فوق كرسيها ذي الأربع عجلات، في شرفة المشفى.
اشراقة وجهك، وحسن حديثك، غسق أبتسامتك، ولمعة عينيك عند تذكر جميل إنجازاتك، ألم تشتاق لنفسك وسط زحام الايام؟ إن تركن العالم جانبا، وتعير أشياءك الكثير من الحب و الإهتمام، اجمع ما بقي منها، قبل أن تلتف عواطفها حولها فتجفى! هي حقا في إنتظارك.




























