الصحوة – وفاء المهيري
في السابعة والنصف يقف أحد المارّة ممسكًا بدفء يد طفلة البالغ من العمر أربع سنوات..بينما الجو غائم وكأن السحب تتقارب تناغمًا مع وضعية وقوفهم. بينما هم كذلك، يتجاذب بين ابنه أطراف الإجابة عن فضاءٍ كويكبات منبعثة من فطرته التي لم تلمس الحياة من طهرها شيئ. ينطق كونه بصوتٍ مُتلعثم وبكلماتٍ تفتحُ رحابًا بين جُزياته التي لا تُرى بالعين المجردة.
ينظر الطفل لوالده وقد غزت الإبتسامة شفتيه بمرح، بعدها تُكمل أقدامه السير والتي قد تكون خطوة من ابيه يقابلها عشرات الخطوات منه ليتمكن من لحاقه.
كانت هذه – في إحدى الايام – من أحلام سنين الأب، شاء اللطيف أن يجعلهُ يتذوق حلو الحياةِ بها، كالأرض العطشى حين ينساب عليها وابلٌ ترتوي، ثم تُعطي كأنها بعد ذلك لن تضمأ أبدآ..
نعمةُ الأُبوة و الأمومة خصها الله بكم..
لا تجعلوا كورونا يسترق أجمل مالديكم – تهاونًا و استخفافًا به-
-كما أن الذعر- لن يحافظ على السلم – حتى وإن كان ثابتًا مستقرًا- عن السقوط..
ذي الأربع سنوات يُبصر الحياةَ من خلالكم..
والنظارة السوداء التي تضعها على بصيرتك ستدخَلُك أشعة الشمس من خلالها إن كُنت غير واعي بأنها مثقوبة!
ف أنتبه!





























