الصحوة – وفاء المهيري
الكتابة .. هي زر الصفارة الذي يجعلك تضع يدك عليه بلطف لتعلم ما المحتجب خلف المناطق العمياء لحيِّك الخاص في دولتك السامية*
المواقف التي جعلتك ترتعد مرارا، تتصبب عرقًا مِن الداخل، وخارجك جليد، صعقته موجة بردٍ، عِوضًا عن الصلابةِ التي حلت عليه أثر الموجة الصاعقة، فتتهُ إلى أشلاء..
الزنزانه التي أُخرج منها فردٌ أبكم لم ينصف ذاته، متجهًا للإعدام، ضانًا أنه بذلك قد ضفر بمراده.. غير انه فر هاربًا بحقيقة قد تصنع له واقعًا أجمل.
وذات الشعور الذي حرمك هناء نومك..كشرنقةٍ كبلتَ نفسك بها وبعد إستفاقتك لم تتمكن الخروج منها..
حُكم الناس المستمر عليك وإنصياعك لم يقال عنك دون إتزانٍ..كبؤرةِ كاميرا الأطفال الذي أُتِى بها من أشرف بقاع الله منزوعةً منها فلم الصور، قد لا يكون الأمر ذا أهميةً قصوى لشخصٍ بالغ، ولكن متعتها حتمًا قد تلاشت لطفلٍ يناهز عُمر الثلاثة أعوام..
المخاوف جميعها هي ليست حقيقتُك أنت..
فأنت لست أحكام الناس وارائهم، لست مخاوفك، ولا حتى الشعور الذي أنت تمر به الآن!
أنتَ روح الله الحرة، السامية..
أنت سطرٌ في رواية الحياة، تستحق أن نقف عندك، نستشعر روحك الحرة مُتعرية أصيلة من أي مسمى وظيفي قوقعت فيه نفسك..
فالكتابة دليلك نحو وجهتك التالية..
هي زر الصفارة الذي يجعلك تضع يدك عليه بلطف لتعلم ما المحتجب خلف المناطق العمياء لحيِّك الخاص في دولتك السامية، أنت تستحق أن تفصل نفسك عن جميع من يداهمك كبعض من ما سبق ذكره.





























