الصحوة – الدكتور حمد السناوي
فرضت الأزمة الحالية والتي احدثتها جائحة كورونا العديد من القيود الاجتماعية والاقتصادية ، فأصبح الذهاب إلى العمل مقتصر على عدد بسيط من الموظفين بينما لجأ البقية إلى العمل من المنزل ، تغيرت الطقوس الصباحية من استعدادات و أرتداء اللبس الرسمي ، واختيار العطر المناسب ثم تناول الإفطار قبل مغادرة المنزل. أغلقت المقاهي أبوابها لم نعد نقابل الأصدقاء فيها أو نحتسي القهوة معهم .هذه التغييرات قد تحدث بعض المشاعر السلبية فيصيبنا الإحباط ويتسلل إلينا الاكتئاب وفقدان الأمل ، لذا ينصح علماء النفس باتباع بعض الخطوات للمحافظة على ثباتنا النفسي :
١-يجب علينا تعلم إدارة مخاوفنا فالقليل من الخوف يمكن أن يكون مفيدا، وينبهنا إلى أخذ الاحتياطات اللازمة. لكن الخوف المستمر قد يؤدي إلى الهلع والتوتر المستمر مما يؤثر سلبا على الصحة النفسية ، لذا يجب أن نتعلم الفرق ونكتسب المهارات لإدارة مشاعرنا.
٢-علينا التحلي بالصبر، جميعنا يرغب في العودة إلى حياتنا “الطبيعية”. لكن عقولنا تدرك تدريجيًا أن هذا قد يستغرق بعض الوقت ، لذا يجب أن نجد طرقًا لتقبل نمط الحياة الجديدة و نواصل الاحتفاظ بالروح الإيجابية.
٣-يجب أن نمارس التسامح مع أنفسنا والآخرين. البعض فقد وظيفته بسبب الجائحة ، والبعض الآخر لم يعد يستطيع أداءها بنفس الأتقان السابق ، أو ربما أصبح عصبي المزاج بسبب الهموم والديون والخوف من المجهول ، علينا تعلم مسامحة الذات والأعتذار إذا اخطأنا في حق الآخرين .
٤-يجب أن نطور مهارات التمييز بين ما يمكننا التحكم به وما لا يمكننا التحكم به . صحيح أن الظروف الراهنة فرضت علينا البقاء في منازلنا ، لكن مازال بإمكاننا أن نصنع لحظات الفرح مع من حولنا من أفراد الأسرة و نستمر في التواصل مع الأصدقاء عبر الهاتف أو الأنترنت حتى مع الابتعاد الاجتماعي.
٥- يجب علينا التكيف فمع إغلاق المدارس أصبح على الوالدين قضاء وقت أطول في تدريس أطفالهم و مساعدتهم في إنجاز الواجبات المنزلية ، كما أن العمل عبر الأنترنت أصبح ضرورة حتمية رغم وجود بعض المعوقات مثل جودة خطوط الأنترنت
٦- احتفظ بروح مرحة فالفكاهة تتيح لنا الشعور بالاتصال في هذه الأوقات الصعبة. نحن نتكيف بسرعة مع نمط حياتنا الجديد وغير العادي.





























