الصحوة -يأتي شهر ديسمبر، وهو شهر التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” في ظروف استثنائية هذا العام بسبب جائحة كورونا.
وتحذّر منظمة الصحة العالمية من تسارع المرض وتأثيره المدمر في الدول، خاصة مع توقف الخدمات الصحية لمرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة نتيجة القيود المفروضة على الحركة جراء الوباء.
ووفقا للمنظمة، يعاني ثلث الأشخاص الذين يتلقون علاجا لفيروس نقص المناعة من نفاد مخزون الأدوية أو انقطاع الإمدادات منذ يوليو2020، ومن المتوقع أن يؤدي انقطاع الوصول إلى أدوية فيروس نقص المناعة المكتسب لمدة 6 أشهر إلى مضاعفة الوفيات المرتبطة بالإيدز في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا عام 2020 وحده.
ومع ذلك فإن الظروف الاستثنائية تلك يعانيها العالم أجمع هذا العام، في حين يعاني مريض الإيدز ظروفا استثنائية طوال حياته مرتبطة بمرضه وبالخرافات والوصم المجتمعي الذي يلاحقه، دون وعي وإدراك بطبيعة ذلك المرض وحقيقته.
حقائق وخرافات
هناك كثير من الخرافات والمفاهيم الخاطئة عن فيروس نقص المناعة والإيدز، التي تبلغ حد وصم المريض ونبذه اجتماعيا.
وهذه أبرز المفاهيم المغلوطة الرائجة عالميا عن المرض والمرضى:
1- أي نوع من الاتصال مع المريض ينقل المرض
ينبذ المجتمع المصاب معتقدين أن المرض ينتقل باللمس أو الهواء أو أي شكل من أشكال التواصل معه.
في حين لا يمكن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من لدغات أو لسعات الحشرات، أو العناق، أو المصافحة، أو مشاركة المراحيض أو الأطباق أو الطعام أو المشروبات أو أواني الطهي حتى إذا كان الشخص الذي يعد الطعام مصابا، كما لا يمكن الاصابة بالعدوى من خلال ملامسة عرق أو دموع الشخص المصاب.
وينتقل المرض فقط من خلال سوائل جسدية معينة، مثل الدم، والسائل المنوي، والسائل المهبلي، ومخاط الشرج وحليب الثدي.
2- يمكن علاج فيروس نقص المناعة المكتسب
لا يوجد علاج لفيروس نقص المناعة المكتسب، لكنّ هناك علاجا يمكن أن يبقي مستوياته منخفضة ويساعد في الحفاظ على الجهاز المناعي، وفقا لـ”إتش آي في جوف” (Hiv.gov).
3- الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب تعني الإصابة بالإيدز
لا تعني الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب ضرورة الإصابة بالإيدز.
وإذا بدأ المريض بتناول أدوية فيروس نقص المناعة المكتسب على الفور، فيمكن أن يساعد في حمايته من التقدم إلى الإيدز.
ومن الممكن ألا يتعامل مع الإيدز مطلقا، ويعيش عمرا شبه طبيعي إذا واصل تناول الأدوية بطريقة صحيحة.
4- ممارسة الرياضة خطر على المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية
ممارسة الرياضة مدة 30 إلى 45 دقيقة يوميا، بما في ذلك الأيروبيك (التمارين الهوائية) وتمارين القوى، تعد طريقة جيدة لحماية صحة المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث تعمل الرياضة مع تناول الأدوية على تقليل الشعور بالتعب، وتحسين الشهية، وتقليل التوتر، والحفاظ على العضلات وحماية العظام.
5- الأدوية العشبية تعالج فيروس نقص المناعة المكتسب
ذكرت مؤسسة “أفرت” (Avert) الخيرية للتوعية بفيروس نقص المناعة والصحة الجنسية، أن بعض المرضى يختارون تناول أشكال بديلة من الأدوية، مثل الأدوية العشبية بوصفها طريقة طبيعية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، لكن هذه العلاجات العشبية لا تعمل.
وتحذّر “المؤسسة” من أن يكون تناول الأدوية العشبية أمرا خطرا لأنها لن تحمي جهاز المناعة من العدوى، بل قد تتفاعل بشكل سيئ مع مضادات الفيروسات إذا كان المريض يتناولها جنبا إلى جنب مع العلاج.
فالطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها البقاء بصحة جيدة عند التعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية هي تناول العلاج المضاد للفيروسات ومراجعة الطبيب باستمرار.
6 – مرضى الإيدز مثليون
ارتبطت الإصابة بمرض الإيدز في أذهان كثير من الناس بالممارسات الجنسية ولا سيما المثلية منها، ووصم المرضى به بميولهم غير الطبيعية.
وحسب “إيفري داي هيلث” (Everydayhealth) يمكن أن يصاب أي شخص بفيروس نقص المناعة البشرية، عن طريق العلاقات الجنسية غير الآمنة في مجملها، أو وخز الإبر والحقن والأشياء الملوثة بفيروس نقص المناعة التي تثقب الجلد سواء حقن الدواء أو إبر الرسم على الجلد، وكذلك عمليات نقل الدم الملوثة.





























