الصحوة – سُعاد بنت سرور البلوشية
قد تختلف الكثير من وجهات النظر مع رأي الكاتبة، إلا أنني أركز هنا على الدور الذي قام به كلٌ من المعلم والمتعلم في جميع مؤسسات التعليم العام أو العالي، والذي يُمثل في مجمله جهود تستحق الوقوف عليها، وكان الهدف منها محاولات لتحقيق الاندماج أو التعليم المدمج، نظراً لحداثة هذه التجربة التي أرجو أن يُستفاد منها.
لقد سعت مختلف مؤسسات التعليم العام والعالي الحكومية والخاصة في السلطنة، إلى مواصلة جهود تقديم التعليم خلال فترة تفشي فيروس كورونا كوفيد 19، الذي ألقى بظلاله على مختلف نواحي الحياة في جميع دول العالم، فتضافرت كافة المساعي الوطنية لضمان استدامة تلبية الاحتياجات المجتمعية، والوصول لمستويات معينة من القدرة على المتابعة، ومنها نشر الثقافة والتعليم لبناء الأجيال.
فانتشار هذا الفيروس أثّر وبشكلِ عام على كافة الأنشطة، ومؤسسات التعليم العام أو العالي أحد أبرز القطاعات التي تأثرت واجتهدت في استخدام التقنيات العلمية الحديثة لتنفيذ خططها، خاصة في التواصل عن بُعد، وتفعيل المنصات التعليمية التي ساهمت في توصيل الرسالة التعليمية للطلبة والمهتمين بالنشر والبحث العلمي، والتعامل مع تحدياتها وفقاً للإمكانات التي يأمل الجميع في تطويرها بشكل أفضل.
والسلطنة بطابعها الجغرافي الذي يغلب عليه التوسع، تشهد سنوياً زيادة في عدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العام والعالي، ولهذه الزيادة متطلبات لابد من الالتزام في الوفاء بها كحق مشروع من حقوق الحماية والرفاه الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، وكذا بالنسبة لخطط توفير العدد الكافي من مؤسسات التعليم كالمدارس والكليات والجامعات وما تحتويه من مرافق وخدمات ومصادر وأدوات تدعم العملية التعليمية، التي ينبغي أن تواكب مناهجها التعليمية وبرامجها الأكاديمية الابتكار والابداع في الطرح.
وإذ كشفت جائحة كورونا عن أهمية التعليم عن بُعد، أكدت في الوقت ذاته على أهمية العمل للاعتماد على شبكة الإنترنت كوسيلة للتعليم الالكتروني، وإن كان هناك عدد من مؤسسات التعليم العام والعالي التي قامت مسبقاً بهذه الخطوة، مع ضرورة إخضاع كافة منتسبي مؤسسات التعليم العام والعالي لدورات وتدريبات متخصصة وكافية تُعنى بتأهيل وتمكين القدرات والمهارات، وتتوافق مع المستجدات المعاصرة.
كما أن التحسين المستمر في ممكنات التعليم، وتهيئة البنية الأساسية والبيئة التعليمية المحفزة والمشجعة، وتوفير الأعداد الكافية من أجهزة الحاسب الآلي لجميع منتسبي مؤسسات التعليم العام والعالي وكذلك كوادرها البشرية، وربطها فيما بينها بشبكة قوية من المعلومات الإلكترونية، تُمكن كافة الأطراف المشتركة في العملية التعليمية من القيام بواجبها الوظيفي على أكمل وجه، بتقديم الدعم والمساندة والتحفيز اللازم لهذه الفئة المهمة من معلمين ومعلمات على مختلف المستويات والمجالات، وغيرها من الاحتياجات والتجهيزات التي ينبغي العمل عليها مُنذ الآن، وذلك لأهمية الدور الذي تلعبه في تطوير هذه المنظومة المهمة، فتحية تقدير وإجلال للمنضوين تحت مظلة قطاع التعليم بكل مجالاته في كل مكان بعُمان.





























