الصحوة – عواطف السعدية
في ليلةٍ تتزيا .. بالنورِ والإشراق
جبريل جاء النبي .. يدعوهُ فوق البراق
هو النبي الأمين .. له الصِعاب تهون
فقوله قول صدق .. وفعلُه مأمون
أجب نِداء السماء .. يا سيد الأنبياء
فوق البُراق سريعا .. في رحلة الإسراء
وحين تم الوصولُ .. في القدسِ صلى الرسول
وكان خيرُ رفيق .. للمصطفى جبريل
صلوا على المختار .. يُحاط بالأنوار
عند الذي نرتجيه .. قد فاز بالأسرار
قد عاد يحمل فرضاً .. خمسا من الصلوات
ويملأ الأرضَ خيرا .. فيضاً من البركات
وعاد فوق البراق .. من فوق سِبع طِباق
يدعو لمن صدقوه .. بالفوزِ يوم التلاق
ما أجملها من رحلة وما أعظمه من مسرى لخير البشر صادق الوعد الأمين شيفعنا يوم الحشر محمد رسولنا الكريم – صلوات الله وسلامه عليه – برغم العراقيل وأنواع الأذى التي تعرض لها وأحاطت به من جميع الجوانب شاء الله – جلت قُدرته – وشاءت الأقدار أن تكون هذه الرحلة المباركة عِوضا وأُنساً له مسرى ومعراجاً من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالرغم من المِحن والأحزان التي مرت عليه قبل الرحلة من موت زوجته ورفيقة دربه صاحبة العطاء السخي الحنونة على قلبهِ السيدة خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها – ومن بعدها عمه أبو طالب، فجاءت هذه الرحلةعوناً وتثبيتاً من الله عزوجل لنبيه محمد (عليه الصلاة والسلام) .
في ليلة السابع والعشرين من رجب جاء جبريل (عليه السلام) إلى رسول لله (عليه أفضل الصلاة والسلام) وهو نائم في مضجعهِ ومعه الدابة(الـُبراق) فركبه الرسول وإنطلق هو وجبريل (عليهما السلام) إلى القدس، وبهذه الرحلة العظيمة رأى عجائب قدرة الله عزوجل في الفضاء وعند كل سماء يأخذ الإذن (عليه السلام) وسط تِرحاب شديد من ملائكة السماء لقدوم إمام الخلق سيد البشرية محمد الرسول الأمين.
الرحلة العظيمة سُجلت بها دروس وعِبر وقصص تظل شاهدةً عيان تحكيها سِير الاولين والآخرين، والأجمل ما شاهده رسولنا وقدوتنا من نعيم الجنة وأنهارها والنار وأهوالها وألوان العذاب والعقوبة لمن عصى وكفر.
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}
لم يخطُر على بال رسولنا الكريم كل هذه المعجزات الربانية التي صادفت مسراه وكأنه حُلم وليس بالواقع منه في شيء حتى وصل إلى السماء السابعة، بعدها اطمأن قلبه وشكر ربه وتيقن أن كل هذه الأحداث حقيقة مؤكدة.
بأبي وأمي أنت يا رسول الله كان وعدُ اللهَ حقاً حين هلت عليك البارات، كنت الصادق الأمين برغم كل ما أصابك من أحزان ومكائد.. صابراً مُحتسباً الأجر بالإيمان العميق وصدق الرسالة التي حملتها على عُنقك.
طبتَ حياً وطبتَ ميتاً يا خير الورى.. لك الصلوات والسلام يا من على العرش استوى ..صلوا على من علمنا الحُب .. وآخى بين القلوب (صلى الله عليك وسلم) ..
اللهم صلِ وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين محمد النبي الوعد الصادق الأمين وسلم تسليما كثيرا..





























