الصحوة – محمـد بن خميس الحسني
ما أجمله من مشهد حينما نرى بلادنا بها تكافل إجتماعي فهناك الكثير من الخيرون الذين يحبون فعل الخير والقيام بأعمال حميدة يُشار لها بالبنان وهناك من يبادر لعمل يقصد به ثواباً من الخالق عزوجل.
وقد ضرب العرب بصفة عامة والعمانيون بصفة خاصة أروع الأمثلة والمشاهدة الحية و القيام بأعمال خيرية في مختلف بقاع أرضنا الطيبة عُمان الغالية.
هناك من يتبرع بالمال دون أن يعلم عنه أحد.. تبرع وأنفق من جيبه الخاص مطبقاً قوله تعالى (قال اللَّه تعالى (سبأ 39): {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}. وقال تعالى (البقرة 272): {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، وما تنفقون إلا ابتغاء وجه اللَّه، وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}. وقال تعالى (البقرة 273): {وما تنفقوا من خير فإن اللَّه به عليم}.
تلك الآيات القرآنية الحكيمة وغيرها من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على حب الناس لبعضها البعض ومما يثلج الصدر فرحاً حقاً هو أن هناك تكافل إجتماعي يُعمل به في كافة أرجاء السلطنة وهناك العديد من فرق الخير من جمعيات أهلية وأفراد وهبوا أنفسهم لمساعدة المحتاجين من أبناء مجتمعهم.
هناك حملات مستمرة للبحث عن الأفراد والأسر التي لديها ظروف مادية صعبة يذهبون لهم ويساعدونهم حسب المستطاع، لأن هناك أسر هم من المحتاجين للعون والمساعدة ولكنهم متعففين ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ۗ وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم).
أناس راضون بما قسم الله لهم من خير في الدنيا لا يسألون غيرهم مما أنعم الله عليهم خوفا من مذلة السؤال على الرغم من أنهم بحاجة ماسة لإعانه لسد رمقهم من العيش الكريم، ولاننسى كذلك دور حكومــة مولانا السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – متمثلة في وزارة التنمية الإجتماعية والتي لها دور بارز في مساعدة معظم الناس المحتاجين.
حقا ما أروعنا عندما يتكاتف الجميع ويتعاون خدمة لصالح أولئك المساكين الذين وضعهم القدر في مكان لا يحسدون عليه.
وربما هنا قد يقول قائل بعضهم يستاهلون ما يحصل لهم من مذلة وفقر كونهم هم السبب في معاناتهم هم وأبنائهم.. عزيزي القارئ يقول الخالق سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) أي لا نعاقب أبنائهم بذنب أباؤهم وليس لنا الحق كذلك في مسائلتهم ومحاسبتهم.
الواجب علينا هنا في مثل هذه المواقف والتي تحدث للأسف المؤسف الوقوف مع تلك الفئة المحتاجة ونساعدعم ليكون وضعهم جيد مثلنا.
هناك حلول كثيرة وأشكال متنوعة للمساعدات الفورية لإنقاذ رب أسرة من الذهاب للسجون والتخلص من الأعباء والظروف المعسرة التي يمرون بها فتبرع بريال واحد من معظم أبناء الولاية الواقعة فيها تلك الأسر ربما كفيل لتخليصهم من ديونهم ( فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه)
البعض ينفق مئات الريالات في اليوم الواحد لشراء حاجات بعضها ليس من الضرورات وإنما من المكملات كما أن ذلك الريال كفيل بأن يجعل المجتمع قوي البنيان ومتعاضد وتجمع أفراده الألفة والمحبة الدائمة.




























