الصحوة- المهندس أحمد بن ابراهيم النقبي
يتداول عن قانون عمل جديد يتم إعداده منذ فترة وقد يكون في مراحله النهائية لإكمال دورة المشاركة والمراجعة. وفي الوقت ذاته تطالعنا منصات التواصل الاجتماعي بفحوى بعض البنود التي سيتم تطبيقها بين تأكيد ونفي مشوب بالضبابية.
ومما لفت الإنتباه وأثار الإهتمام تصريح سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية “بأن دورة صياغة أي قانون تبدأ من جهة العمل، ثم أطراف المصلحة، ثم مجلس الوزراء، ثم مجلس عمان، ثم وزارة العدل والشؤون القانونية وأخيرًا يصدر بها مرسوم سلطاني”، وهذه الدورة قد تطول أو تقصر بناء على أهمية القانون.
وهنا يبرز التساؤل أين كان نظام الإسكان من هذه الدورة يا ترى وكيف تم القفز على بعض مراحلها؟!
هرولنا خلف تنفيذ قرار إحالة العاملين العمانيين أصحاب الخبرة إلى التقاعد ومشينا الهوينا نحو تتفيذ قرار إحلال العماني مكان الوافد والذي سبق القرار آنف الذكر فكيف للأمر أن يستقيم؟
الم يكن الإحلال اولى بالتركيز وبإتخاذ الإجراءات الحاسمة والسريعة لتنفيذه لما يقدمه من خدمة جليلة لإستيعاب قدر كبير من الباحثين إن لم يكن جلّهم!
نأمل ونرجو من قانون العمل الجديد التركيز على ما من شأنه أن يجد ويوفر الحلول للأمور التالية والتي تعد في أعلى سلم الأولويات الوطنية لما لها من تأثير إيجابي على المجتمع إن وجدت الحلول الناجعة لها وفي المقابل لسلبية الآثار المترتبة على إغفال معالجتها:
– إيجاد الفرص للباحثين عن عمل وتقليص إعدادهم بتنظيم منح تأشيرات العمل وحجبها عن الكثير من الوظائف والتخصصات والحد من التحايل على ذلك مع تحفيز شغل العماني لها من خلال إعتماد وتفعيل برامج التدريب المباشر على رأس العمل.
– وقف التسريح وإيجاد السبل والضوابط الكفيلة ليكون في أضيق الحدود وضمان عدم التعسف في القرارات ذات الصلة حماية للعامل العماني وإن كان لابد من التسريح فالأولوية في ذلك للوافد.
– وضع الآليات الكفيلة بتفعيل عمليات الإحلال وتمكين المواطن من شغل الوظائف القيادية العليا والوسطى وبقية الوظائف الفنية والإدارية ذات الجدوى وتحديد مدة عقد الوافد وتقنينها بمدة زمنية لا تتجاوز الخمسة سنوات مع إمكانية تمديدها إلى خمسة سنوات أخرى في أضيق الحدود وربطها بتأهيل المواطن على رأس العمل لغرض الإحلال.
أما موضوع الإجادة في العمل والإنتاجية على أهميته إلا أنه لا يجب أن يشكل المحور الرئيس للتعديلات في القانون فهناك بنود في القانون السابق أن تم تفعيلها والعمل بها يمكن أن تؤدي الغرض ناهيك على أن الأمر منوط بإدارات المؤسسات لإيجاد الأنظمة والحوافز التي من شأنها تجويد الأداء وزيادة الإنتاجية واعتباره مؤشر أداء لهذه الإدارات وقياداتها ليكون محل تنافسية بين المؤسسات المختلفة.
الوطن بحاجة الى معالجة للقضايا المؤرقة وليس لأنظنة وقوانين قد تعمّق من آثارها السلبية وتزيد من حالات الإحباط المتتالية من جرّاء ما تم إتخاذه من إجراءات وقوانين.




























