الصحوة – فاطمة الشريقية
- “أرى أن اللقاح عبارة عن ربح اقتصادي لا أكثر”
- “أنا لا أخذ اللقاح لمدى قصير بل لمدى طويل فلابد من معرفة ماذا سيحدث في المستقبل”
- ” أتمنى كل الناس تتقبل اللقاح”
- ” السلطنة من المستحيل أن تتقبل لقاح مثل هذه اللقاحات إلا وهي متأكدة من فاعليته ١٠٠٪”
- “لم يصدر بيان رسمي يوضح لنا أن اللقاحات خالية تماما من الأثار الجانبية على المدى الطويل”
- ” الإشكالية الكبرى كانت في الإعلام الجديد بما يقدمه من إشاعات ومعلومات مغلوطة”
بــدأت السلطنة كغيرها من الدول باستــيراد اللــقاحات التي ظهــرت مؤخرا ، وذلك لتــطعيم المواطنين والمقيمين فيـها ، وأوضحت العــديد من المصــادر بأهمــية أخــذ هــذه اللقاحات ، بحيث أنها تســاهم في حمــاية الأشخــاص مـــن فــيروس كــورونا ، إلا أن الكــثير من الأشخــاص يرفضــون أخذ التطــعيم ، حيث أن النــاس يتبادلون الأقاويــل والقــصص والعــواقب النــاتجــة مــن أخــذ الــلقــاح ، وذكرت الشبيبة ما قاله معالي الدكتورأحمد بن محمد السعيدي ـ وزير الصحة في أحد الإجتماعات عن “أسفه الشديد لعزوف البعض عن التطعيم بلقاح / أكسفورد – أسترزينيكا / مؤكدًا أن السلطنة لن تستخدم أي لقاح أو دواء أو مستحضر طبي إلا بعد التأكد من سلامته ومأمونيته مشيرا إلى أن التأخير الذي حصل مع شركة / فايزر/ كان خارجا عن إرادة وزارة الصحة وإنما هو تأخير عالمي بسبب توسعة أحد مصانعها في أوروبا”.
ويتمحور هذا التحقيق حول مدى تقبل الناس أو رفضهم لفكرة اللقاح والتطعيم ضد فيروس كورونا مع التعليل وذكر الاسباب حول ذلك ؟وهل امتناعهم يعتبر جهل بنعمة اللقاح أم وعي بسبب النتائج السلبية التي ظهرت بسبب اللقاح مثلما ظهر مؤخرا؟
أخذوا اللقاح
قالت عاتكة الدغيشية ، مضمدة في أحد العيادات الخاصة “قبل أن أخذ اللقاح بأيام كنت أرفض تمامًا أن أخذ اللقاح بسبب ما يتداول بين الناس من الجلطات الناتجة عنه و الأعراض التي سوف تحدث بعد أن نأخذ اللقاح من حمى و صداع والخ… ولكن وقبل يوم من اللقاح أخبرتني الطبيبة التي معي في العيادة أنه من الضروري أن يأخذ كل منا هذا اللقاح بسبب الحالات اليومية التي تمر علينا المصابة بالفيروس ، كما أنها أخبرتني عن تجربتها بأخذ اللقاح وشجعني حديثها ،حيث قالت أنه من الطبيعي أن تحدث بعض الآلآم البسيطة ونسبة قليلة من تصيبهم حمى. لهذا السبب أخذت اللقاح طبعاً مع استشارة الوالدين وكان كما أخبروني عنه يوجد ألم بسيط في اليوم الثاني مع صداع وفي اليوم الثالث لا يوجد ابداً أعراض ،وكانت هذه فكرتي عن اللقاح وأتمنى كل الناس تتقبل اللقاح .و من الطبيعي في بعض الحالات التي تأخذ اللقاح لا تتحمل لأن جسمهم من الممكن أن يكون لديهم حساسية أو أمراض معينة و لا بد ان يستشير طبيبه قبل اخذ اللقاح وأتمنى أن يذهب وينصرف عنا هذا الفايروس اللعين ونعيش ف أمن وأمان وصحة من غير كمام”
أما عزة الحراصية ، ممرضة في المستشفى السلطاني قالت : “في البداية لم اتقبل اللقاح خوفا من المضاعفات ولأنه لقاح جديد لم تثبت عليه أي دراسات ولا أعرف مدى فعاليته وأضراره ، وكذلك الناس يخافون من أخذ اللقاح لأنه شي جديد وبسبب الشائعات التي يسمعونها عنه ، ولكن بعدما اخذ مجموعه من الناس اللقاح ولم يتضرروا منه وكذلك محاولة زملائي لإقناعي لأخذ اللقاح اقتنعت واخذته الحمدلله. ومثلما ذكرت سابقا إن عدم أخذ اللقاح من الممكن أن يكون بسبب جهل فعالية وأهمية اللقاح وربما خوفا من مضاعفاته وأضراره.”
وقالت لطيفة النوفلية ، بكالوريوس صحافة ” بالنسبة لموضوع اللقاح، أولًا لا بد من وجود خوف وقلق من هذا اللقاح. ولكن بعدها تقبلت تماما فكرة أخذ اللقاح كوني أعاني من مرض مزمن في الجهاز التنفسي. وبعد أن ثبتت فكرة أخذ اللقاح توجهت لأقرب مؤسسة صحية تقدم اللقاح ولكن تم الرفض وليس لمرة واحدة فقط ولكن لثلاثة أسابيع متتالية. ناهيك عن عذرعدم توفر اللقاح. لذلك قررت عدم الذهاب مرة أخرى ولربما خيرة.وبالنسبة للعائلة والأصدقاء، عدد كبير منهم أخذوا اللقاح وهم في صحة وعافية الحمدلله ولكن واجهتهم بعض الأعراض الجانبية في أول يومين فقط كالصداع وارتفاع في الحرارة”.
أما نسيبة الشريقية طالبة بجامعة السلطان قابوس قالت : “في البداية لم أكن متقبلة فكرة اللقاح بسبب الإشاعات التي ظهرت عنه، لكن بعدها استوعبت أن الكثير من الناس أخذوه والحمدلله هم بخير ولم يصبهم مكروه… ومن عائلتي ، والدي أخذ أول جرعة والحمدلله كانت أموره طيبة. وإن شاء الله أنا أنوي أن آخذه إذا عدنا للجامعة ندرس ، لكن إن لم نرجع من الممكن أن أأجل ذلك حتى أطمئن أكثر”..
أمان ومصداقية
و ذكرت خديجة الناعبية ، ممرضة في مستشفى جامعة السلطان قابوس توجهها حول اللقاح بقولها “ صراحة مبدئيا كنت أنا شخصيا لست متقبلة اللقاح وكنت أسمع تعليقات سلبية أيضا من الناس المحيطين بي ، وبالطبع هذا الشيء ليس بسهل أن يتقبله الناس ، وطبعا توجد أسباب وهي أن الكثيرمن الكلام سمعناه حول اللقاح ، كذلك قلة وعي ممزوجا بالخوف ، ولكن طبعا مع توسع العلم أنا شخصيا أثق تماما في مدى مصداقية وزارة الصحة، وأن السلطنة من المستحيل أن تتقبل لقاح مثل هذه اللقاحات إلا وهي متأكدة من فاعليته ١٠٠٪ وانه آمن وخالي من المضاعفات.وإذا جئنا نقارن بين قبل والآن فأنا 100% وبالطبع تغير تفكيري تجاه اللقاح.كما أنني لا أتوقع أن فيه مضاعفات مثل الجلطات وغيره، غير أنه فقط تظهر أعراض مشابهه لأعراض كورونا ويعتمد على مدى مناعة الجسم وتقبله للقاح ، والأعراض هي الآلآم المفاصل، حمى و صداع وهذا حاله حال بقيه اللقاحات”.
وأضافت ” كذلك أتوقع الناس الآن بدأت تتقبل فكرة اللقاح والدليل على ذلك كثرة تزاحم الناس لأخذ اللقاح، وطبعا امتناع الناس قبل لأخذ اللقاح لا أتوقع جهل بالنعمة و بالأحرى خوف من المضاعفات التي هي خاطئة وظهرت بسبب الاشاعات.وأنا صراحة إلى الآن لم أخذ اللقاح والسبب أنني أصبت بكورونا وأنتظرالفترة المحددة لآخذ اللقاح”
مخاطرة تستحق المخاطرة
وذكر يوسف ايمان ، طبيب في عيادة جنى الخاصة أنه ” تتم دراسة اللقاحات بعناية قبل طرحها للجمهور للحماية من فيروسات معينة ، ولم تحظى لقاحات كوفيد 19 بفرصة إتقانها بسبب الحاجة الملحة لحماية السكان. نتيجة لذلك ، هذه اللقاحات ليست آمنة بنسبة 100%. ومع ذلك ، فإن الفيروس ينتشر بسرعة ، وهو أملنا الوحيد في وضع حد للوباء الذي أودى بحياة العديد من الأشخاص. لذلك بالنسبة لي ، إنها مخاطرة تستحق المخاطرة.
وأضاف :” أعتقد أنه من أجل مصلحة الجميع ، يجب على جميع الأشخاص القادرين أخذ اللقاح. بالنسبة لأي شخص يرفض أخذ اللقاح ، يجب ألا يخرج من المنزل أو يختلط مع أشخاص آخرين حتى يتم تطعيم معظم السكان والتخلص من الفيروس. ولا ينبغي أن يكون الخوف الأكبر من الآثار الضارة للقاح ، ولكن يجب أن يكون الخوف الأكبر على موت المزيد من الأرواح البشرية بسبب إهمالنا”.
رفض التلقيح : وعي و ذكـاء
أما هيفاء الراشدية طالبة إعلام بجامعة السلطان قابوس قالت حول هذا الموضوع” أنا مطلعة دائما على كافة المستجدات في ساحة كورونا واللقاحات التي تطرح على الساحة وأنا كإنسانة متعلمة وأحب أطلع لم أتحمس أبدا للقاحات ولم أتقبلها أبدا لأن صحتي فوق كل شيء لانه لم يصدر بيان رسمي يوضح لنا أن اللقاحات خالية تماما من الأثار الجانبية على المدى الطويل في النهاية أنا لا أخذ اللقاح لمدى قصير بل لمدى طويل فلا بد من معرفة ماذا سيحدث في المستقبل، ثانيا صحيح أن التقنيات متطورة والعلوم تطورت إلا أن هناك شك في اللقاحات، فمن المستحيل يتم تصنيع لقاح ناجح في مدة ٦ أشهر لابد أن تكون هناك مدة لا تقل عن السنة أو سنتين حسب ما سمعت من بعض الدكاترة المختصين في علم الأدوية الذين تم استضافتهم في العديد من القنوات الإخبارية، وكذلك إذا فعلا اللقاح فعال كما يقال، أمريكا وبريطانيا كدول مصنعة ومطورة للقاحات لماذا لا تقوم بتلقيح كافة شعبها بل تلقح فئة عمرية معينة؟! إذا حسبناها بالمنطق والعقل هم دول إقتصادية ضخمة لا ينقصها لتوفير اللقاحات ولكن لابد أنهم غير متأكدين من اللقاحات تلك وتم تعيين فئة عمرية غير منتجة في تلك الدول، فأعتقد أن هذه الاسباب كافية لعدم اقتناعي بأخذ اللقاح”
وأردفت قائلة ” حقيقة أرى أن امتناعي عن أخذ اللقاح وعي وذكاء لأن الآثار الجانبية تظهر بمرور الأيام وكما نرى ظهرت العديد من الأثار منها التجلطات والإلتهابات الرئوية ولم يقتصر على ذلك بل أيضا هناك وفيات بسبب اللقاحات ولا سيما لقاح أسترزينيكا وهو اللقاح المطور من قبل جامعة إكسفورد، وحسب إطلاعي المستمر على الوسائل الإخبارية الموثوقة كل يوم نرى نسبة معينة لحماية اللقاح من الفيروس وهل يعقل أن اللقاح يتطور بنفسه مرة يعطي وقاية بنسبة ٩٥٪ وفي اليوم التالي يعلن عنه بنسبة ٧٠٪ وبعد كم يوم يعلن عنه بأنه يحمي بمقدار ٩٣٪ ، أرى أن اللقاح عبارة عن ربح اقتصادي لا أكثر”
دور وسائل الإعلام
إن التوسع والهيمنة الهائلة لوسائل الإعلام في التأثير تتضح جليا فيما يتم تداوله وتصديقه والأخذ به ، فنتيجة للشائعات أو الأخبار التي تبث حول اللقاح ادى إلى عزوف الكثيرين عن اللقاح وعدم تقبله.وقال الدكتور خالد الخوالدي ، مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة ببلدية صحار حول هذا الأمر “كل جديد لا تقبل عليه الناس وتتخوف منه وتخشى الإقتراب منه، وتقبل الناس للقاح في البداية كان ضعيف ومحدود حيث انتاب الناس الكثير من الخوف والقلق نتيجة انتشار مقاطع الفيديو والصوتيات والرسائل النصية التي تحذر من هذه اللقاحات خاصة عندما تكون من أطباء، ومع وسائل التواصل الاجتماعي فإن الأمر أصبح سريع ويصل إلى أغلب الناس ومن هنا كان التخوف كبير، وفي المقابل تنبهت المؤسسات الصحية والجهات المعنية لهذا الأمر وقامت بدورها في التوعية وفي التوضيح للناس عن أهمية هذه اللقاحات وهو ما دعا الناس للإقبال من جديد على اللقاح ولو بنسبة متوسطة، أما ما جعل الناس تقبل على اللقاح في الآونة الأخيرة وبشكل كبير ورغبتها في توفير اللقاحات بشكل سريع هو ارتفاع عدد الإصابات والوفيات مما جعل الناس تتخوف وتقبل على اللقاح كحل أخير للانتهاء من جائحة كورونا”
وأضاف :”الإعلام التقليدي إذا جاز لنا تسميته (الصحافة والإذاعة والتلفزيون) سواء الحكومي منها أو الخاص لعب دور كبير في نشر الأمل والتوعية والإرشاد للناس حول الجائحة وما يجب عليهم إن يقوموا به حتى لا يصابوا بهذا الفيروس، وكان لها الدور الإيجابي في تعزيز فكرة أخذ اللقاح ومأمونيتة ، أما الإشكالية الكبرى كانت في الإعلام الجديد بما يقدمه من إشاعات ومعلومات مغلوطة وتهويل وتخويف وبث الرعب من خلال رسائل بعضها معدوم المصدر وبعضها ملفق عن اللقاحات وعن الفيروس بشكل عام، ويروج في هذه الوسائل مبادئ المؤامرة والغرب وما إلى ذلك من مواضيع بعيدة عن الواقع والحقيقة، وفي المحصلة فإن وسائل الإعلام لها الدور الكبير والفاعل في توجيه الرأي العام وتوجيه الجماهير بما تملكه من قوة كبيرة في الوصول إلى كل بيت وكل فرد.”



























