الصحوة – أسعد الشيدي
جاء الإسلام فكرّم المرأة في مختلف مكاناتها الاجتماعية، سواء كانت أمّ، أخت، زوجة، أو ابنة، وحدد واجباتها، وكفل حقوقها، وبيّن للمجتمع ما قد كان مخفي في حقها.
فحسبما أشارت إليه كتب التاريخ أن المرأة قبل الإسلام لم تحظ بحقوقها الإنسانية، ولم يكن لها قيمة في المجتمع، ولم يكتفوا بذلك؛ وإنما امتد الأمر لأن تكون وصمة عار في نظرهم، وإن دلّ ذلك على شيء؛ فهو يدل على محدودية علمهم وبيان جهلهم في حق من أنجبهم وأشرفَ على نحلهم، واهتمّ بزراعة أبنائهم، وسهر الليل كالقمر يضيء لهم عتمة منازلهم.
لاح الإسلام في ظُلَمِ الجهالةِ يحمل في أكفّه نوراً تستنير به عقولٌ قد كانت في الضلال البعيد، فسار الإسلام فيها بالخير الوفير، والعلم الكثير، فكان نعم الدين، والنعم السبيل. فلا يخفى ما ساهم به الإسلام في رفع مقام المرأة، وتحصين جدرانها الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، وغيرها من الجدران حتى أصبحت بنيان شديد المتانة، مرتفع الطول، حسن التصميم.
ومع النهضة المباركة لأعزّ الرجال وأنقاهم، حظيت المرأة بعناية لم تكن مسبوقة، فصارت شريكة الرجل في مجالات عديدة، وعكست بصمات اصابعها الحنونة في كل ما ساهمت فيه. فجاءت القوانين الصائنة كالحارس لحقوق المرأة، فحددت أدوارها، ووضّحت واجباتها، وأجازت لها حق المطالبة بحقوقها.
وختاماً، فإن تمكين المرأة والعمل على استقلاليتها حق من حقوقها التي شرعها الإسلام وأوضحتها المواد والنظم القانونية، فلا يستقيم بناء من غير من عمد، والمرأة هي عمود المجتمع، به يستقيم المجتمع إن كان العمود قد استقام وتهيّئت له الأسباب الداعمة لاستقامته، وبه المجتمع ينهدم ما إذا كان العمود قد لحق به الضرر.


























