الصحوة – محمد بن سعيد القري
القيادة في هذا الطريق محفوفة بالمخاطر فعلا، ولا أقول ذلك إلا لكوني من مرتادي هذا الطريق بين الفينة والأخرى، ففي بعض الأماكن ينبغي أن تكون حذرا فيها إلى درجة أنك قد تصادف منحنيات جبلية قد تساقطت صخورها في مسار طريقك ولكن المركبات التي تأتي من بعد ذلك المنحنى الشديد لا يعرفون بوجودك وأنت تحاول تفادي الصخور وتنحرف قليلا إلى المسار الآخر، مما قد يعرضك للتصادم وجها لوجه.
– كثيرا ما نجد شاحنات انزلقت عن مسارها بسبب وجود منحنى يمر عليه الوادي تسبب لمن لا يعرف خطورته إلى انزلاق مركبته ليجدها بعد ذلك وقد تشقلبت في الجهة الأخرى الأقل انخفاظا والأكثر خطورة.
– مسار طويل، ينبغي أن لا تدع طرفة عينك تتأخر عن التركيز؛ لأن المسار بالكاد يتسع للمركبة. فإذا ما انحرفت سرعان ما يجد قائدها يسير بسرعة خارج الطريق المعبد، بل طريق وعر يتسبب في انحراف السيارة وتشقلبها ليحدث ما لا تحمد عقباه.
– أصبح هذا الطريق في السنوات الأخيرة يربط عدة جهات من دول شقيقة ومحافظة الظاهرة من و إلى مختلف الولايات في سهل الباطنة وغيرها، وزاد عدد المستخدمين له وبالتالي تزيد خطورة الطريق أكثر، وربما إلى زيادة عدد الحوادث المروعة.
– حتى المطب الموجود قبل تقاطع “حيبي – ينقل” في سيح البرير لم يراع فيه المواصفات الفنية التي يتغنون بها، فكثير من سيارات الصالون تضررت منه، وعلامات “الكشط” في المطب نفسه التي يحدثها أكبر دليل على ذلك، فما بالك بشخص يأتي للمنطقة لأول مرة وقد لا يلحظ ذاك المطب المرعب، ستكون عندها العواقب شديدة، وتزداد خطورته إذا ما انحرفت المركبة مع وجود منحدر خطير على طرف الطريق.
– كانت هنالك الكثير من المطالبات، والكثير من المقالات حول هذا الموضوع منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلن عن مناقصة لإنشاء طريق مثالي، ربما ذهبت أدراج الرياح؛ لأننا لم نشهد أي تحرك من قبل الجهات المعنية بخصوصها.
– أمس تلقينا خبر وفاة أب وأم وابنتهم – رحمهم الله – في هذا الطريق، والباقون حالتهم حرجة.
– صحيح أنها أقدار، ولكن لكل سبب، ولا ينبغي أن يحمل قائدو المركبات تكلفة عدم وجود الطريق المناسب للحوادث ولومهم على ذلك دائما كذريعة.
يا ترى كم روح ينبغي أن تزهق حتى يشعر المعنيون أن الموضوع خطير ويحتاج إلى حل جذري في أسرع وقت؟



























