الصحوة – أروى الفارسية
عنوانٌ لجلسةٍ حوارية أقيمت في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بحضور نخبة من الفنانين والكُتَّاب من بينهم الفنان السوري القدير عباس النوري، عنود خالد مؤلفة وكاتبة سورية، حبيب غلوم فنان إماراتي، هيفاء حسين فنانة بحرينية وخالد الزدجالي رئيس مهرجان سينمانا، وبحضور عدد من طلبة الجامعة.
نوقشت في الجلسة فكرة كيف نجعل من الثقافة استثماراً وأداة للتقدم؟ وهل فعلاً تعتبر الصناعات الثقافية تنمية مستدامة؟ كلٌّ أبدى رأيه متفقاً كان أو معارضاً، وأنا أضمُّ رأيي مع الذين اعتبروا أن الثقافية استدامة، فالثقافة عنصر مهم من عناصر التنمية المستدامة اجتماعياً أو اقتصادياً أو بيئياً، وهي تمثل هُوية وانعكاس للمجتمعات، ولها دورها في الاستثمار والنمو الاقتصادي، ومن الأمثلة عليها الربط الثقافي الذي طرحته عنود خالد، وتقول فيه أن الملكة اليزابيث اختارت أن يُصنع ثوب زفافها من نوع دمشقي بعد أن رأته وأُعجبت به، وهذا يعدُّ نموذجاً للبعد الثقافي الاقتصادي. وبسبب دور الثقافة البارز في التنمية فقد اعتمدتها منظمة اليونكسو من ضمن أهداف التنمية المستدامة، فحمايتها وتطويرها هما وسيلة للمساهمة المباشرة في تحقيق السلام والنمو الاقتصادي وتقليص الفوارق بين الجنسين والسعي نحو المساواة والعدل بينهما، وتحقيق معظم الأهداف الموضوعة من قِبل المنظمة.
من هذا كله أعتبر أن الصناعات الثقافية ركيزة التنمية، فهل هناك تنمية مستدامة دون ثقافة! أتمنى من وزارة التراث والثقافة بالسلطنة والجهات المسؤولة أن تعزز من دور الثقافة، وتمكِّن من الصناعات الإبداعية والتراث الثقافي المادي وغير المادي خاصة في ظل التطور التقني الهائل الذي يشهده العالم يوماً بعد يوم، وأن تستغل الشباب المفكر والمبدع في ذلك، باعتبارهم ثروة الوطن ومستقبله.




























