سعيد الشعيلي
بدأ الإحتفال بيوم المرأة رسميا عام 1977م، وتعود قصة ظهور يوم المرأة إلى الإحتجاجات التي حدثت عام 1856م، ففي ذلك العام خرجت آلاف النساء في شواع نيويورك إحتجاجا على الظروف القاسية التي يعانين منها في العمل، لكن تم التعامل مع المظاهره بطريقة غير سلمية، فتم تفريق المتظاهرات عن طريق الشرطة، ثم في عام 1908 خرجت الآلاف النساء من عاملات النسيج للتظاهر مرة أخرى، لكن في هذه المرة حملن الخبز اليايس وباقات الورد من أجل بعث رسالة على سلمية الرسالة التي يحملنها. كانت مطالبات النساء أن يكن لهن حق التصويت والعمل السياسي والمساوة في العمل . في عام 1977م إعتمدت الأممم المتحدة يوم 8-مارس كيوم رسمي للإحتفال بيوم المرأة في كل دول العالم، واضعة شعار لليوم يتجدد كل عام، حمل العام المنصرم شعار ” المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب ( 50/50 ) بحلول عام 2030″، أما شعار هذه السنة فقد حمل شعار” حان الوقت: الناشطات من الريف والحضر يغيرن حياة المرأة “. وقد وضعت الأمم المتحده أهدافا ترغب بتحقيقها بحلول العام 2030 فيما يخص المرأة حسب ما ذكرت في موقعها على الشبكة العالمية للمعلومات وهي:
•ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030
•ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030
•القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان
•القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال
•القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث).
وفي الحقيقة يمكن الحديث وبفخر عن منجزات السلطنة فيما يتعلق بالنقاط السابقة، فالتعليم مجاني وإلزامي لكل الأولاد والبنات. لا يمكن الحديث عن وجود تميز من قبل الدولة ضد الفتيات في مجال الدراسة ولا في مجال العمل. والمراة في عمان لها يوم خاص بها، فقد تم تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر ليكون يوما للمرأة العمانية. وقد حققت المرأة العمانية الكثير من المنجزات خلال السنوات الماضية بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. ففي عمان توجد ثلاث نساء يتولين حقائب وزارية، وزارة التربية والتعليم ووزارة تعليم العالي والهيئة العامة للصناعات الحرفية، وفي مجال العمل تنافس المرأة الرجل في حق الحصول على فرصة وظيفية في كل المجالات العلمية والهندسية والأدبية. ومن ناحية تاريخية فإن تاريخ عمان ملئ بالنجز النسوي، فالزهراء السقطرية شاعرة أنقذت قومها من الإحتلال بقصيدة كتبتها ووصلت مسامعها إلى الإمام الصلت بن مالك، والعالمة عائشة الريامية كانت واحدة من أفقه نساء عصرها. لكن ما يؤسف له أنه عند الحديث عن المرأة أو الإحتفال بها في العصر الحديث يتم تسليط الأضواء على النساء الظاهرات إعلاميا وتتناسى طبقة مهمة من النساء، فلا تكاد تسمع عن ربات البيوت ومن تفرغن للعمل على إخراج أجيال تحلق عاليا في سماء الإبداع ، فربات البيوت الغير عاملات لا يحتفى بهن في الغالب مع ما يبذلنه من جهد كبير في تنشئة أولادهن، ولو كان لي أن أضيف شيئا إلى الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة لرؤيتها لعام 2030 لوضعت بندا ينص على تكريم كل إمرأة ينجز أبنائها في هذا العالم، وتكريم كل زوجة ساعدت زوجها على تحقيق أهدافه، وتكريم كل عظيمة وقفت خلف رجل عظيم.
المصادر والمراجع: موقع الأمم المتحده على الشبكة العالمية للمعلومات 1-http://www.un.org/ar/events/womensday/ …




























