الصحوة- صفاء الحراصي
عبدالرحمن العمري أو كما يعرف ب(أبو عوف)، عرف عبر مواقع التواصل الإجتماعي بهوايته في التعامل مع الأفاعي وترويضها واكتشاف عوالمها، الصحوة تواصلت معه لتتعرف أكثر على مجال اهتمامه وتفاصيله عن قرب.
عبدالرحمن العمري من ولاية مرباط بمحافظة ظفار هو باحث قانوني في هيئة البيئة وناشط بيئي ومحب للمغامرات والاستكشاف والمشي الجبلي، لديه خبرة في البيئة العمانية بمختلف تضاريسها وخاصة في مجال الحياه الفطرية بمختلف أشكالها (نباتات ،حيوانات ،طيور ،زواحف) وغيرها.
حدثنا عبدالرحمن عن بداياته في عالم الثعابين حيث كان شغف ممارسته لها منذ الطفولة ورغبته في التعرف على الأنواع الموجودة في البيئة المحيطة حوله ومدى خطورتها بحكم أنه نشأ وترعرع في جبال ظفار والتي تشتهر بعدد كبير من أنواع الثعابين بمختلف أنواعها.
وقد سرد لنا عبدالرحمن حكايته مع الثعابين قائلاً : بدأت أمسك الثعابين من الرأس وأفتح الفم وأقوم بفحصها هل بها أنياب أم لا فاذا رأيت عدم وجود الأنياب عرفت أن هذا النوع غير سام. وأذكر كانت أول مره أمسك فيها ثعبان كان عمري ٦ أو ٧ سنوات وكبر معي الشغف مع مرور الوقت ،وكنت أتمنى الحصول على مرجع وشخص يساعدني في معرفه الأنواع ودرجات سميتها.
وأضاف : قطعت شوط كبير من خلال الإطلاع والقراءة ومشاهده الأفلام الوثائقية عبر الإنترنت إلا أنني التحقت بجامعة السلطان قابوس بمسقط وتوقفت لمده خمس سنوات عن ممارسة هذه الهواية وبعد تخرجي رجعت إلى ظفار وبدأت أمارس هوايتي من جديد وبقوه لأنني اكتسبت معلومات نظرية خلال أيام الدراسة الجامعية بالقراءة والمطالعة.
ومن ثم عدت لممارسة هواية المشي الجبلي وبدأت أبحث عن مرجع يساعدني في التعلم أكثر عن الزواحف بشكل عام تعرفت على مجموعة شباب من جامعة نزوى الأستاذ أحمد البوسعيدي والدكتور سليمان واصبح بينا تعاون كبير من خلال المسح وجمع العينات لمختبر جامعه نزوى.
بعدها واصلت طريقي وقمت بتربية كل الأنواع الموجودة معنا بهدف دراستها وفهم طبيعتها وكيفية التعامل معها وتجنب شرها ولله الحمد اكتسبت خبره واصبحت أنا المرجع الذي كنت أتمنى أجده وأنا صغير.
وأضاف : من خلال حسابي في منصه الاستجرام دائماً ما كنت أشارك مقاطع فيديو وصور تثقيفية عن الأنواع ودرجات سميتها.
كما أوضح أنه ومنذ عام ٢٠١٨ بدأت استقبل صور من مسندم إلى ظفار واستفسارات عن نوعيتها وكذلك من الإمارات والسعودية واليمن وفي الغالب تاتي الصور أو المقاطع بعد حالات اللدغ فأعطيهم المعلومات الكافية عن نوعية الأفعى وطريقة التعامل معها في حال كانت الأفعى سامة.
وأكد العمري أن التعامل مع الثعابين خاصة السام منها هو مثله مثله خبير المتفجرات فهي لا تتحمل الخطأ فقد يكون الخطأ الأول هو الخطأ الأخير لا سمح الله فالتعامل مع الأفاعي السامة يحتاج إلى خبرة كبيرة جداً تكتسب مع الوقت ومن خلال دراسة كل نوع من الأنواع السامة على حده فمجال تربية والتعامل المباشر مع الأفاعي السامة هو مجال للمهتمين والمختصين فقط. كما أن معرفة الأنواع وكيفية التعامل مع حالات اللدغ فهذا يجب أن يعلمه أي شخص مهتم بالحياة الفطرية أم الذي يعيش في بيئة مليئة بالثعابين.
وحوله شغفه في مجال ترويض الأفاعي والتعامل معها، أجاب : يكمن سبب إهتمامي بذلك هو امتلاكي للشغف والهواية وحب التعلم لدحض كل الخرافات والأساطير عن عالم الأفاعي المخفي فهو عالم ملي بالأقاويل والتراهات الحكايات الشعبية المتواترة عن الافاعي بشكل عام فالكثير من الأفاعي في الأصل غير سامة أو ضعيفة السمية أو متوسطة السامية.
من جهته عبر العمري عن امنتنانه للشوط الكبير الذي قطعه في تثقيف المجتمع حول هذه الأنواع ولازال مستمرًا في ذلك، لأنه يؤمن بأن هذه المخلوقات جزء لا يتجزأ من مكونات الحياة الفطرية وتبنى عليها سلاسل غذائية وتساعد على تحقيق التوازن البيئي فالله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئًا ما في هذا الكون عبثًا فلكل دوره في هذا الكون والأفاعي هي جزء من هذا التوازن.





























