الصحوة – سحر العامرية
تعتمد العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان ومملكة البحرين الشقيقة على أسس ومبادئ راسخة، ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، تطورت لتشمل مختلف الجوانب التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحظى باهتمامٍ بالغٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
ويُذكر أن كلا البلدين احتضنا حضارات كان لها أثرها على تاريخ المنطقة، فحضارة مجان ودلمون ترتبطان ببعضهما بعلاقات عميقة وراسخة، وعلاقات اقتصادية متبادلة وقد تطورت تلك العلاقات في وقتنا الحالي لتشمل مختلف الجوانب. مستندة إلى القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين من الموقع الجغرافي والدين والعروبة والثقافة المشتركة، وتأسيس مجلس الأعمال المشترك بين غرفة تجارة وصناعة البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتحفيز تبادل الاستثمارات، بما يلبى الطموحات المشتركة.
وتمتلك سلطنة عُمان ومملكة البحرين العديد من الممكّنات الاقتصادية والسياحية التي تشجع على المزيد من الشراكات؛ إذ إن رؤيتَي البلدين “عُمان 2040 والبحرين 2030” لديهما تطلعات طموحة نحو التنويع الاقتصادي، مما يفتح الفرص للاستثمار في القطاعات الداعمة لهذه الغايات.
وفي الجانب الثقافي، تتجسّد مسيرة مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون الذي يُقام كل عام في مملكة البحرين لأكثر من أربعين عامًا في صقل حضور نوعي للمثقف والفنان والإعلامي العُماني على وجه الخصوص، فقد حقّقت سلطنة عُمان مراكز إعلامية متقدّمة في الدورات السابقة من خلال برامج إذاعية وتلفزيونية أثبتت وجودها على منابر الإعلام الخليجي بالعاصمة البحرينية المنامة.
وفي 27 يونيو 2022، احتفلت سفارة مملكة البحرين في مسقط بإشهار جمعية الصداقة العُمانية البحرينية التي ستُسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية التنموية. وستنظم سلطنة عُمان ممثلة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية مع مركز عيسى الثقافي بمملكة البحرين في مايو المقبل على مدى يومين ندوة “العلاقات العُمانية البحرينية: تاريخ عميق ومستقبل مشرق، ولاشك أنَّ زيارة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم أخاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ستؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والرقي بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بما يحقق الآمال والتطلعات المرجوّة من القيادتين الحكيمتين والشعبين العُماني والبحريني.





























