الصحوة – المهندس أحمد بن إبراهيم النقبي
أثار ما قامت به شركة مزون للألبان بإخطار هيئة حماية المستهلك بعزمها على رفع أسعار منتجاتها سخط الكثير وتمت الدعوة إلى حملة مقاطعة لمنتجات الشركة.
وحيث نجد بأن هناك مبررا لذلك الرفع وفقاً للمختصين وقياساً على ما يواجهه العالم من أزمات وتضخم والذي صاحبه ضغوط كبيرة على الشركة من ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج فبالتالي محاولة الموازنة بين تلك الارتفاعات وبين تحقيق أرباح تضمن لها الاستمرارية والتوسع وتحقيق الهدف من إنشائها ضمن مشاريع الأمن الغذائي.
الشركة هي استثمار حكومي بحت، تكبده للخسائر حتماً سيتبعه سخط أكبر من المجتمع وفشله سيولد ردود أفعال أكبر فلطالما كيلت ألتهم بالفساد واللامبالاة وهدر أموال الدولة للشركات الحكومية التي تتكبد الخسائر المتتالية.
التساؤلات التي يجب علينا الإجابة عليها قبل الانسياق المحموم وراء الدعوة للمقاطعة والتسبب في مشكلات أكبر لا نعلم من المستفيد من ورائها!
هل الأسعار بعد الزيادة فاقت أسعار منتجات مثيلاتها من الشركات الأخرى أم لا زالت الأفضل؟!
كيف ستقوم الشركة بالمحافظة على جودة الإنتاج واستمراريته في ظل ارتفاع التكلفة التشغيلية؟!
إذا خيرت بين توزيع الكلفة على العموم عبر رفع سعر المنتج وبين تقليل الجودة أو تسريح الموظفين فأي الخيارات هو الأفضل؟!
في الختام المستهلك وبحسب إمكانياته وتفضيلاته لا يجبر على شيء فله مطلق الحرية في اختيار المنتج الأفضل له وفقاً لمعاييره الخاصة به الا أن وضع المنتج الوطني كخيار أول له فوائد جمّة معلومة دون الخوض في تفاصيلها في هذا المقال فقد سبق الحديث عنها في مقالات منفصلة.
في المقابل الدعوة للمقاطعة لمنتج ما يجب أن تكون مدروسة بعناية وَوَفَّقَا للأهداف المرجو تحققها مع وضع الصالح العام على رأس الأولويات وليس المصالح الشخصية ولا العواطف المتسرعة والغير عقلانية.
كما على المعنيين رفع وتيرة الاستثمار ووضع أمر التكامل بين المشاريع والتشبيك بين مدخلات الإنتاج أيا كان ومخرجاته نصب أعينهم لنصل إلى الاعتماد المحلي الكلي ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، فعمان والحمد لله تزخر بالمقومات الطبيعية والثروات المختلفة ما يمكنها من ذلك بإذن الله.



























