الصحوة – عواطف السعدية
تشهد بلادنا الحبيبة هذه الفترة انتخابات المجالس البلدية والتي بدأت قبل شهرين للتجهيز وتمكين أفراد المجتمع من اختيار الأكفاء وذو الخبرة ومن له مكانة اجتماعية وصيت يعرفه فيه أغلب سكان محافظته أو ولايته وأبناء قريته ولاشك أن هناك مميزات تميز أي مترشح للعمل في خدمة الوطن والمواطن ، ومما يتبادر إلى الأذهان أن هناك طرق كثيرة أو أساليب يعتمدها البعض في اختيار الرجل المناسب للترشح وإثبات مكانه كونه ممثل لولايته التابع لها ، ربما البعض يختار الرجل المترشح لأن يرى أنه مقتدرا ماديا ويمتلك شهرة عالية وشهادات علمية عليا ،وحضور مميز، والآخر يرى أنه لاتكفي هذه الأمور ليمسك مكانا كهذا كونه غير متابع لحالة المجتمع من حوله ، ولا يتفقد أحوالهم ، وليس له تأثير مباشر على استجابة طلباتهم ولا توجد لديه علاقات قوية متينة كيف له أن يحمل هذه الأمانة دون توفر فيه هذه الشروط*؟!!! ..
*الشهادات العلمية ليست إلا ورقة علمية ، قد تكون ضمن تخصص ما فقط ، يحملها هذا الشخص لإثبات مسمى علمي يعرفه المجتمع به ، لكن لايمكن أن تكون هي الأساس في اختيار الشخص المناسب لمنصب كهذا ، الوطن به كفاءات وطاقات شبابية عندها خبرات عالية، واقصد بالخبرة ،المعارف والعلم والشخصية وليس المكانة الاجتماعية والألقاب والمناصب* ..
اليوم نحن نحتاج من المترشح أن يبتعد عن التباهي والمفاخرة بأني أنا ابن فلان الفلاني ،ومن قبيلة معروفة وأمتلك شهادات علمية وعندي كل ما يجعلني أهلا لهذا المنصب ، خدمة أهل بلدك وقريتك لاتطلب منك سيرة ثانية علمية فقط ، يحتاجوا منك وقفة رجل يشعر باحتياجاتهم والنظر إلى ماينقصهم في محيط قريتهم أو محافظتهم ، أن يكون مواكبا لكل مايجري في محيطه ، لا يتجاهل أي إنسان ، يتعامل معهم باسمه فقط وليس بمنصبه وشهاداته، ويبتعد عن التفاخر ..
نسأل الله للجميع التوفيق وأن يكون الاختيار المناسب للشخص المناسب أولوية حتميه بعيدا عن كونه شخصية مهمة جدا ، وباقي الأمور تترك جانباً ، والشباب العماني كفاءة وخبرة ومكسب ، وطاقات متجددة وكل شاب اليوم هو فخر لوطنه بقوة إرادته ، وتحمل المسؤولية الملقاه على عاتقهِ لايأتي من فراغ ولكن من صبر وقوة على الوصول والنجاح في كل الميادين …
*حفظ الله هذا الوطن قائداً وشعباً* *أبيا كريماً ، آمنا مطمئناً يارب العالمين* .


























