الناشطة الاجتماعية في مجال سلامة الطفل “أمل الزدجالية” للصحوة:
- المسؤولية مشتركة.. فهذه أمانة هم تعهدوا بالمحافظة عليها
- أتوقع من وزارة التربية والتعليم أن تقوم بزيادة الحرص على سلامة الأطفال في كل مكان متواجدين فيه أثناء الدوام المدرسي
- نحن لا نطلب من سائق الباص أن يؤدي دورًا مجهدًا وكبيرًا، نحن فقط نطلب منه التأكد من خلو الحافلة من الأطفال
مع بداية العام الدراسي الجديد تُعقد الآمال وتبدأ رحلة تحقيق الأحلام.. ومؤسف بأن نصدم بخبر نهاية حلم وأمنية بوفاة طفل أثر حادثة نسيانه في حافلة مدرسية منذ الصباح حسب الخبر الذي صرحت به شرطة عمان السلطانية في الأسبوع المنصرم.
أعادت هذه الحادثة المطالبات التي نادى بها أولياء الأمور سابقا عن ضرورة إيجاد حل لعدم تكرار مثل هذه الحوادث. في صحيفة الصحوة هذا الأسبوع نلتقي الناشطة الاجتماعية في مجال سلامة الطفل “أمل الزدجالية” للحديث أكثر عن وقع الحادثة وتسليط الضوء على الحلول للقضاء على مثل هذه الحوادث.
بداية عام دراسي محزن
كان لوقع خبر وفاة الطفل في بداية العام الدراسي وقعا مريرا ومحزنا أشغل على أثره أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في عمان. الناشطة الاجتماعية أمل الزدجالية كانت ضمن مستخدمي التواصل الاجتماعي الذين غردوا عن الحادثة، معبرين عن حزنهم واستيائهم ومذكرين بمطالبهم تجاه وزارة التربية والتعليم.
عن وقع الحادثة تقول الزدجالية ” الخبر محزن جدا كوني أم أستطيع أن اتخيل مدى الحزن والفاجعة التي قد تشعر به أي أم إذا ما حدث مكروه لأطفالها … وأن يحدث ذلك وهو بعيد عن عينها معتقدة أنه بأمان يدرس بين زملائه فهذه فاجعة ومأساة حقيقية”.
المسؤولية جماعية ومشتركة
المستخدمون النشطون لمنصة تويتر في سلطنة عمان غردوا حول الحادثة مستخدمين وسم #وفاة_طالب_في_الباص، حيث اختلف المغردون فيمن يتحمل مسؤولية هذا الحادث، حيث ذهب البعض إلى إلقاء اللوم على السائق والبعض الآخر على الوزارة، في حين تقول الزدجالية أن المسؤولية مشتركة “المسؤولية جماعية ومشتركة بين الجميع سواء المدرسة أو المديرية والسائق. كلهم مسؤولون عن سلامة الأطفال، فهذه أمانة هم تعهدوا بالمحافظة عليها ويقع على عاتقهم ذلك وعليهم بذل جهود أكثر للمحافظة على سلامتهم وعلى الجهات أن تمنع تكرار حدوث هذه الحوادث المأساوية”.
وقد وجهت الزدجالية رسائلها للجهة المعنية وشاركت المواطنين بتغريدات حول الحادثة مستخدمة وسمي #أستيقظي_يا_تربية و #وفاة_طالب_مدرسة_منسيا_في_الحافلة؛ حيث شاركت باقتراح قد يسهم في إنقاذ أرواح إذا ما تم تنفيذه، وهو وضع جهاز إغلاق محرك المركبة في نهاية الحافلة مما يجبر السائق على التحرك لنهايتها “من الحلول وضع أجهزة متطورة تساعد على الحفاظ على سلامة الطلبة سواء في الحافلات أو في المدرسة والبحث حول الأسباب ووضع حلول جذرية تنهي هذه القصص المتكررة مع بدء كل عام دراسي”.
جدير بالذكر أن شركة مواصلات أصدرت بيانا بالتزامن مع الحادثة أشارت من خلاله بأن حافلاتها المدرسية مزودة بأنظمة متطورة للحفاظ على سلامة الطلبة، حيث لا يمكن إطفاء محرك المركبة دون الضغط على زر مثبت في نهايتها، وذلك حتى يتأكد السائق من خلو الحافلة من الطلبة.
حلول وقائية لتوفير بيئة أكثر أمانا
وتشاركنا الزدجالية ببعض من الإجراءات الوقائية والتي من شأنها الحفاظ على سلامة الطلبة وتوفير بيئة أكثر أمانا لهم “نحن لا نطلب من سائق الباص أن يؤدي دورا مجهدا وكبيرا، نحن فقط نطلب منه التأكد من خلو الحافلة من الأطفال وهي مهمة لا تأخذ منه أكثر من 3 دقائق وقد يساعد ذلك في انقاذ حياة طفل صغير” وتضيف ” إذا أمكن توفير مشرف أو مشرفة للحافلات فأن ذلك سيساهم في توفير مراقبة جيدة لهؤلاء الاطفال أثناء تواجدهم في الحافلات المدرسية والتأكد من نزولهم جميعا من الحافلة”.
وتتوقع أمل الزدجالية بعد هذه الحادثة بأن تكون وزارة التربية والتعليم أكثر حرصا في الحفاظ على سلامة الطلبة “أتوقع من وزارة التربية والتعليم أن تقوم بزيادة الحرص على سلامة الأطفال في كل مكان متواجدين فيه أثناء الدوام المدرسي، وتوفير سبل السلامة المعقولة من قبل المختصين سواء في الحافلات المدرسية أو داخل المدرسة وغيرها من الأماكن التابعة لها”.
وقد تجاوبت وزارة التربية والتعليم مع الحادثة بإصدار بيان توضح فيه الإجراءات المتخذة بشأنها، مشيرة فيه إلى وجود عقد يوقع مع مالك الحافلة تلزم من خلاله السائق بالتأكد من خلو المركبة من الطلبة قبل مغادرتها وإبقاء جزء من النوافذ مفتوحة حرصا على سلامة الطلبة.
دور إيجابي للتواصل الاجتماعي
تشير الزدجالية بأن مثل هذه الحوادث متكررة على مدار العام، وهي ليست بجديدة ولكن وجود برامج التواصل الاجتماعي هو ما أحدث الفرق “هذه الحوادث موجودة على مدار العام الفرق الآن هو وجود برامج التواصل الاجتماعي والتي تساعد في نشر الأخبار بسرعة وعلى نطاق أوسع”، وتعتقد أمل بأن للتواصل الاجتماعي دور إيجابي ” للتواصل الاجتماعي دور إيجابي حيث يسهم انتشار مثل هذه الاخبار في اكساب الموضوع حيزا أكثر من الجدية وينعكس ذلك في ردود الأفعال التي تشكل ضغطا على المعنيين مما يجبرهم على اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد المقصرين في أحيان كثيرة”.
في ختام الحوار تشاركنا الزدجالية بنصيحة لأولياء الأمور تجاه أبنائهم حول الحفاظ على سلامتهم تقول فيها “يجب أن نوضح لأبنائنا الطلبة خطورة التصرفات الخاطئة في الحافلة، كالتحرك أثناء القيادة، كما يجب أن نوضح لهم طريقة الصعود والنزول السليمة من الحافلات المدرسية”، وتضيف “يجب التنويه بعدم النوم في الحافلة وفي حالة حدوث ذلك وبقاء الطالب وحيدا في الحافلة عليه الإسراع بفتح النوافذ أو استخدام البوق أو أية طريقة سريعة للفت انتباه الأشخاص في الخارج”.



























