الصحوة – وائل الوائلي
تتعدد طُرق حفظ اللَّحْم بين التخزين البارد والتجميد وغيرها من الطرق الأخرى وفقًا لنوع اللَّحْم وظروف التخزين سواءً بالطرقِ الحديثة أو الطرق التقليديّة.
وتشتهر بعض ولايات سلطنة عُمان بطريقةٍ تقليديِّةٍ تتبعها إلى الآن لحفظ اللَّحْم وتخزينه لفتراتٍ طويلةٍ دون تعرضه للتلف؛ وبناءً عليه “الصحوة” تكتب لكم عن هذه الطريقة:
تُسمى هذه الطريقة التقليديِّة في العديد من الولايات في سلطنة عُمان بطريقة “تشريح اللَّحْم” و”المِشرح” أو “القلايّد” حسب المتداول من أسماءٍ محليًّا، والذي يُعرف باللحم المُجفف أو المُقدد في كثير من البُلدان العربيَّة.
والمِشرح العُمانيّ يكون بتجفيف اللَّحْم الطازج من السوائل والدهون التي يحتويها بعد تقطيعه على شكل شرائح رفيعةٍ ومتساويةٍ لضمان تجفيف متجانس لجميع القطع.
وبعدها يُضاف له الملح بكميةٍ مناسبةٍ مع التأكُّدِ من انتشار الملح في كافة قطع اللَّحْم بالإضافة لبعض البهارات البسيطة من مثل الكركم لإضافة النكهة للَّحْم.
ويُعد الملح من الضروريات لنجاح تجفيف اللَّحْم؛ إذ يعمل الملح على حفظ اللَّحْم بالإضافة لمنع تكون البكتيريا الضارة والتي تفسد اللَّحْم المجفف أثناء عملية تجفيفه.
وبعد عملية تتبيل شرائح اللَّحْم بالملح يتم شَكَّ شرائح اللَّحْم في حبل أو ما شابه، مع جعل الشرائح متباعدة عن بعضها البعض لضمان تجفيفها في وقتٍ مناسبٍ وتتشكل لدينا قلادة من شرائح اللَّحْم.
وتأتي المرحلة الأخيرة التي يتم فيها تعليق قلائد اللَّحْم في مكانٍ مفتوحٍ في الهواء الطلق مع الحرص على أن يكون مكانًا نظيفًا وتصله التهوية وأشعة الشمس بصورةٍ مناسبةٍ؛ لأن هذه المرحلة تمتد لعدة أيام إلى أن يجف اللَّحْم تمامًا.
وبعد نهاية عملية التجفيف يَخْزَنُ اللَّحْمُ في علب مناسبة تمنع دخول الهواء وتكّون الرطوبة داخلها، وفي مكانٍ باردٍ وجافٍ، بعيدًا عن أشعة الشمس؛ ليصبح اللَّحْم جاهزًا للاستخدام والطبخ مع مختلف الوصفات.
وتصل مدة استخدام اللَّحْم المُجفف لعدة أشهر دون تعرضه للتلف كل ذلك يعتمد على مدى نجاح تجفيفه ومكان حفظه بعد التجفيف.
جديرٌ بالذكر أن عمل مشرح اللَّحْم -كما يطلق عليه محليًّا- من الطرق القديمة جدًا في سلطنة عُمان وغيرها من البلدان، وجاءت هذه الطريقة لحفظ اللحوم لفتراتٍ طويلةٍ نظرًا لعدم وجود أجهزة تبريد وتجميد اللحوم في تلك الفترة.
وتحافظ هذه الطريقة لحفظ اللَّحْم على مكانتها في وقتنا الحاضر سواءً في سلطنة عُمان أو بعض الدول العربيَّة بالرغم من وجود الثلاجات والمُبردات لحفظ اللَّحْم.



























