العمانية – رفضت الحكومة الأسترالية التحذيرات المناخية ودعوة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة للتخلص التدريجي من طاقة الفحم بحلول عام 2050، زاعمة أن مصادر الطاقة المتجددة لا يمكنها أن تحل محل طاقة الفحم.
ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء الأسترالي مايكل مكورماك ، قال فيها إن “أستراليا يجب قطعًا أن تواصل استخدام واستغلال احتياطاتها من الفحم”.
وأضاف مايكل مكورماك أن الحكومة الأسترالية “لن تغير سياستها لمجرد أن أحدهم يرجح تقرير ما هو السبيل الذي يجب أن نتبعه وكل شيء يجب أن نفعله”.
وأشار إلى أن الفحم يوفر نحو 60 % من الكهرباء في أستراليا، كما يوفر نحو 50 ألف فرصة عمل، وهو أكبر منتج تصدره أستراليا.
ومع ذلك، أكد المسؤول الاسترالي أنه “يتفهم المخاوف” التي عبر عنها تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، لكنه أوضح أن محطات الطاقة التي تعمل بالفحم تلعب دورًا مهمًا في مصادر الطاقة بأستراليا.
ونوه بأنه “لا يرى شيئا سيحل محل الفحم في المستقبل القريب”، متوقعًا بأن يبقى الفحم يلعب دورًا مهمًا في مصادر الطاقة الأسترالية “لأكثر من عشر سنوات قادمة”.
وتأتي تصريحات نائب رئيس الوزراء الأسترالي رغم التحذيرات الصارخة التي أطلقتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرها، يوم الاثنين، حين ذكرت أن العالم أمامه 12 عامًا فقط لتجنب كارثة مدمرة بشأن التغير المناخي.
وقد حذرت الهيئة الأممية من خطورة استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري بوتيرتها الحالية.. مشيرة إلى أن الأمر سيتطلب “تغييرات غير مسبوقة” للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض والفقدان المتوقع لأنواع من الكائنات الحية وتجنب الطقس المتطرف، في حال تجاوزت درجة حرارة الكوكب الهدف المحدد لها.
ودعا التقرير إلى التخلص تماما من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بصورة تدريجية حتى عام 2050، من أجل تجنب تغيرات مدمرة ستصيب الكرة الأرضية.
ونوه بأن الحد من الاحترار العالمي ليكون 1.5 درجة مئوية بدلاً من درجتين مئويتين مقارنة بمعدلات ما قبل الثورة الصناعية، سيحقق فوائد حقيقية للناس والنظم البيئية الطبيعية ويمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع جهود ضمان وجود مجتمعات مستدامة وأكثر إنصافًا للجميع.



























