الصحوة – بتكليفٍ سامٍ من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ رعى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع البيان العملي الختامي الميداني بالذخيرة الحية لتمريني (الشموخ 2) و(السيف السريع 3) اليوم السبت في منطقة الرماية الحية بولاية محوت.
وتمكنت قوات السلطان المسلحة وباقي الجهات العسكرية والأمنية والمدنية بالإضافة إلى القوات المسلحة الملكية البريطانية من الانتهاء من مرحلة تنفيذ العمليات العسكرية في مسرح العمليات بنجاح الذي شاركت فيها أعداد كبيرة ومتنوعة من القوى البشرية والعتاد البري والجوي والبحري من الدولتين، فيما كان العمل سوية في إطار التدريب المشترك جنبًا إلى جنب خلال الأسابيع الخمسة الماضية، كما أن هذا التمرين يمثل بداية برنامج شراكة دفاعي واسع النطاق مع القوات المسلحة البريطانية ومع كل دولة من الدول الشريكة في الخليج في مزيج من الالتزامات الدفاعية في الجو وعلى الأرض وفي البحر خلال الأشهر القادمة.
وكان معالي جافين ويليامسون وزير الدفاع البريطاني وصل إلى البلاد في وقت سابق أمس في زيارة رسمية للسلطنة تستغرق عدة أيام، لحضور فعاليات البيان العملي الختامي لتمريني (الشموخ2) و(السيف السريع3)، كما وصل كل على حدة الفريق الركن حمد محمد الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، واللواء الركن الشيخ علي بن راشد آل خليفة مساعد رئيس هيئة الأركان للقوى البشرية بقوة الدفاع بمملكة البحرين، ومعالي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية، والفريق الركن طيار غانم شاهين الغانم رئيس أركان القوات المسلحة بدولة قطر، والفريق الركن محمد خالد الخضر رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الكويت، والوفود المرافقة لهم في زيارة للسلطنة لحضور فعاليات البيان العملي الميداني للتمرينين.

وبالرغم من أن قوات السلطان المسلحة اعتادت على مدى السنوات الماضية تنفيذ العديد من التمارين التدريبية، سواء على مستوى فروع ووحدات قوات السلطان المسلحة، أو بالاشتراك مع الكثير من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك في إطار خطط وبرامج التدريب المحددة لها في الأوقات المختلفة، وذلك من أجل صقل القدرات التدريبية ورفع مستويات الكفاءة القتالية، وتحقيق درجة أعلى من القدرة على التعاون والتنسيق بين قوات السلطان المسلحة وبين القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة التي يتم إجراء تمرينات مشتركة معها، إلا أنه ليس من المبالغة في شيء القول إن التمرين الوطني (الشموخ 2) والتمرين المشترك العماني البريطاني (السيف السريع 3) يعتبران من أكثر التمارين التي قامت بها قوات السلطان المسلحة أهمية، وذلك لاعتبارات على جانب كبير من الأهمية، خاصة في ظل العلاقات العمانية البريطانية الوثيقة والعميقة والمتعددة الجوانب أيضا.
ويأتي هذا البيان تتويجًا للمراحل السابقة من التمرينين التي تم الانتهاء منها بنجاح وكفاءة عالية، بما في ذلك مرحلة ما بعد الصراع التي تعد من المراحل الأكثر تعقيدًا، والتي يتم فيها تفعيل دور شرطة عمان السلطانية في فرض السيطرة الأمنية، وتفعيل دور المؤسسات المدنية للقيام بدورها في تقديم الخدمات وأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار والبناء في المناطق التي تأثرت بالعمليات العسكرية خلال التمرين.
وإذا كانت العمليات العسكرية قد تطورت كثيرًا في السنوات الأخيرة في إطار ما يعرف بحروب الجيل الرابع التي لا تقتصر على ما تقوم به الجيوش من أعمال، بل تتسع لأنواع عديدة من التدخل والإعاقة الإلكترونية، والتخريب الإلكتروني للمرافق والمنشآت، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لشن الحرب النفسية، ونشر الشائعات المضللة وغير ذلك من الأعمال التي تستهدف القطاعات المدنية والخدمية، فإن التمرين الوطني (الشموخ 2) تميز في الواقع بمشاركة واسعة النطاق لقوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية الأخرى والجهات الأمنية والمدنية، وفي تكامل وتنسيق رفيع المستوى تحت قيادة واحدة للسيطرة وإدارة العمليات والمراحل المختلفة لمواجهة كل الظروف والتعامل مع أية أعمال معادية، يضاف إلى ذلك أن التمرين المشترك (السيف السريع 3) تميز هو الآخر بضخامة حجم القوات المشاركة فيه من الجانبين العماني والبريطاني الصديق، وباستخدام أحدث المعدات العسكرية وأساليب القتال الحديثة، في تنسيق وتعاون وتكامل رفيع المستوى بين قوات السلطان المسلحة والقوات الملكية البريطانية، وبدرجة نجاح عالية، وبينما تمت إتاحة الفرصة لقيادات عسكرية سابقة وأمنية ومدنية من مؤسسات عديدة، بما فيها مجلسا الدولة والشورى وغرفة تجارة وصناعة عمان؛ لزيارة بعض مراكز التمرين المشترك (السيف السريع 3 ) فإنه من المؤكد أن هناك العديد من الدروس المستفادة التي سيتم تقييمها والاستفادة منها من جانب قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية ومختلف الجهات العسكرية والأمنية والمدنية؛ من أجل أن تظل عمان بقيادة جلالة السلطان المعظم قوية عزيزة وقادرة على تحقيق أهدافها وحماية منجزاتها دومًا في كل الظروف بسواعد وعقول أبنائها في كل المواقع.




























