الصحوة – وائل الوائلي
في قلب مدينة البصرة العراقية، حيث يمتزج التاريخ مع الحاضر، يقف ملعب البصرة الدولي، المعروف أيضًا باسم “ملعب جذع النخلة”، شامخًا كأحد أبرز معالم الرياضة في العراق. هذا الصرح الرياضي الذي افتتح أبوابه في عام 2013، يعد الأكبر في العراق، حيث يتسع لـ 65,000 متفرج، وهو تحفة معمارية استوحت تصميمها من جذع شجرة النخلة التي تشتهر بها المدينة، ليكون رمزًا للتراث العراقي وعلامة فارقة في مشهد كرة القدم.
منذ افتتاحه، كان ملعب البصرة الدولي شاهدًا على العديد من الأحداث الرياضية المهمة، إذ احتضن أول مباراة دولية في الأول من يونيو 2017، حيث واجه المنتخب العراقي نظيره الأردني في لقاء انتهى بفوز العراق بهدف علاء عبد الزهرة؛ ليُسجل هذا الهدف في ذاكرة الملعب كأول بصمة دولية على أرضيته.
كما لعب الملعب دورًا محوريًا في بطولة كأس الخليج العربي 25 التي أقيمت في يناير 2023، حيث استضاف مباريات البطولة وصولًا إلى النهائي الذي شهد تتويج المنتخب العراقي باللقب بعد انتصار مثير على منتخبنا الوطني العُماني بنتيجة 3-2 بعد اللجوء للأشواط الإضافية، وهو اللقاء الذي ما زال عالقًا في أذهان الجماهير العُمانية والعراقية على حد سواء.
الملعب، الذي أطلق عليه ناشطون عراقيون لقب “كراج حويدر” في إشارة ساخرة إلى الثقة الكبيرة التي تحيط بالمنتخب العراقي في تصفيات كأس العالم 2026، يستعد الآن لاستقبال مباراة من العيار الثقيل تجمع منتخبنا العُماني بنظيره العراقي ضمن الجولة الأولى للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026.
بعد أيامٍ قليلة وتحديدًا في الخامس من سبتمبر 2024، ستتوجه أنظار الجماهير العُمانية والعراقية، بل والعربية جمعاء، إلى هذا المسرح الكروي الكبير. فهل سيكون ملعب جذع النخلة فأل خير على منتخبنا الوطني أم سيستعيد ذكريات خسارته للقب الخليج على هذه الأرض؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بالإجابة؛ لكن ما هو مؤكد أن الحماس سيكون على أوجه في هذه الليلة المنتظرة.

























