الصحوة – سعاد الوهيبية
حيث تلتقي الرمال الذهبية، بنقاوة وصفاء السماء الرزقاء، وأشعة الشمس اللامعة، هناك حيث تختفي جوهرةٌ ثمينة، يحتضنها الجمال الخلاب، والطبيعة البكر، والتاريخ العريق، إنها جوهرة ولاية محوت “قرية خلوف”، الواقعة بمحافظة الوسطى، قرية تستحق عناء السفر، ومشقة الطريق للوصول إليها، تجعل من زائرها في حالة ذهول مما يراه، فتصبح بمثابة الوجهة المثالية لمن يبحث عن تجربة فريدة ملؤها الثقافة والاسترخاء.
وأنت تصل حيث تقع قرية خلوف، سيستقبلك الهواء النقي النابع من تيارات البحر، الذي تعزف أمواجه سمفونيةً رائعة حينما تتلاطم مع الصخور المنتشرة بالقرب من مياه البحر الصافية، وتتراقص حبات رمله الذهبية الناعمة بين قدميك كلما مشيت عليها، إنها أشبه بحبات السكر المطحون ذو اللمعة البراقة.
تقع “خلوف” على بعد ما يقارب الـ450 كيلومتر من العاصمة مسقط، وتتميز بكثبانها الرملية البيضاء، والتي تمتد من قرية الصيد وصولًا إلى الساحل العماني، وهذا ما يجعلها خيارًا مثاليًا لتوقف المسافرين عبر الطريق البحري باتجاه ظفار والعكس.
يمارس غالبية سكان قرية خلوف مهنة الصيد، إذ تزخر المنطقة بالعديد من الأسماك؛ ولا عجب في ذلك كونها تقع على امتداد شواطئ جميلة ممتدة إلى منطقة تعرف باسم “بنتوت”.
يمكن للزائر أن يتمتع بممارسة الرياضات الشاطئية والبحرية كالصيد، والسباحة، والغوص، ولعب كرة القدم الشاطئية مثلًا، إضافة إلى قدرته على التخييم؛ من خلال نصب خيامه قبالة الشاطئ، أو استئجار استراحات خاصة موجودة مسبقًا في المكان ذاته,
ولا تقتصر المنطقة على تلك النشاطات فحسب؛ بل يمكن لمحبي التصوير الفوتوغرافي أو الفيديوغرافي أن ينعموا بمساحات شاسعةٍ من الجمال؛ تمكنهم من التقاط العديد من اللقطات دون الحاجة لأية تأثيرات أو تعديلات قد تطرأ على الصورة، كما يمكن للزائر ان يستمتع بمنظر آسر ممتد في سماء المنطقة عند الشروق والغروب وانتصاف الليل؛ حيث بزوغ الشمس وغروبها، وتلألأ نجوم سمائها.
وتحتضن قرية خلوف أيضًا عدة مزارات سياحية بكر، من بينها رأس الذخر، ورأس الطمطيم ومنطقة بنتوت ذات الشاطئ المميز، إلى جانب كهفها الأشهر من نار على علم والمؤدي إلى شاطئ البحر عن طريق البر، والذي أصبح مقصدًا للسياح وهواة التصوير.
إن كنت تبحث عن مكان تتنفس فيه هواء عذب، وطبيعة نقية، وتريد أن تستمتع بهدوء لا صخب فيه قط؛ وتحب البحر والرمل، ولديك روخ محبظ للمغامرة؛ يمكن أن تكون خلوف هي وجهتك المثالية بلا شك؛ إذ أنها جوهرة غير مكتشفة، تحتفظ بخصوصيتها للمغامرين ومحبي العزلة والهدوء والاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة الخلابة البكر، وممارسي الصيد والغوص.
اقتنص الفرصة في أقرب إجازة عندك، وأضف منطقة “خلوف” في جدولك السياحي، حتى تنعم برحلة استثنائية تجمع بين المغامرة والاسترخاء بين أحضان طبيعة بلادنا الجميلة سلطنة عمان.





























