الصحوة – نبراء الكيومية
في قلب ولاية بدبد بمحافظة الداخلية، وعلى بُعد 44 كيلومترًا فقط من العاصمة مسقط، يقف بيت فنجاء التراثي شامخًا كإرث عماني خالد يجمع بين سحر الطبيعة وأصالة التاريخ، هذا النزل الريفي ليس مجرد بيت تقليدي، بل معلم سياحي وثقافي يعكس روح العمارة العمانية القديمة ويُحيي في زواره تجربة فريدة من نوعها.
بفضل طابعه الأصيل وما يقدمه من تجربة ثقافية متكاملة، أصبح بيت فنجاء التراثي محط أنظار العديد من الشخصيات العمانية البارزة، وقد حظي بزيارات رفيعة المستوى، من بينها زيارة معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني، ومعالي الدكتور حمد العوفي رئيس المكتب الخاص، ومعالي سلطان الحبسي وزير المالية، إلى جانب سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، الذي أشاد بالمكان قائلاً:
سعدت برفقة إخواني الأعزاء بزيارة بيت فنجاء التراثي الذي يعد أحد المشاريع السياحية المتميزة في بلدة فنجاء حيث يقف على تطوير هذا المشروع الأخ سيف الرواحي.
لم يقتصر الاهتمام ببيت فنجاء التراثي على الشخصيات الرسمية بل امتد إلى المجتمع العماني الذي يرى فيه نموذجًا سياحيًا وثقافيًا فريدًا. فقد عبر منصور السيابي عن إعجابه بالمكان عبر حسابه الشخصي بمنصة “اكس” قائلًا:
بيت فنجاء التراثي أحد المشاريع السياحية المبتكرة، في تجدد مستمر ومتسارع بأيدٍ عمانية خالصة يتميز بموقعه القريب من محافظة مسقط، وكذلك على الطريق السياحي.
أما صالح الرواحي فقد أثنى على الزخم الإعلامي الكبير الذي حظي به بيت فنجاء التراثي، مؤكدًا أنه أصبح أحد معالم عمان البارزة لما يحمله من إرث معماري وثقافي يعكس تاريخ الأجداد.
يعود تاريخ بناء بيت فنجاء التراثي إلى القرن التاسع عشر، وقد بُني بأسلوب يعكس هوية المجتمع العماني في تلك الفترة يتميز بتصاميمه التقليدية من الأبواب الخشبية المنحوتة والنوافذ المزخرفة والساحات الواسعة التي تجسد براعة العمانيين في البناء.
كما يحتوي البيت على جسرٍ تراثي يربط بين أجزائه وهو تصميم مستوحى من أساليب البناء القديمة التي كانت تُستخدم للعبور فوق مجاري المياه وإضفاء لمسة جمالية للمكان. إلى جانب ذلك يضم البيت حديقة حيوانات صغيرة حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة أنواع مختلفة من الحيوانات والطيور مما يجعله وجهة مثالية للعائلات ومحبي الطبيعة.
لا يمثل بيت فنجاء التراثي مجرد بيت قديم بل هو ذاكرة حية تربط بين الماضي والحاضر حيث يُستخدم اليوم كمتحف يحتضن الفعاليات الثقافية، ويقدم للزوار لمحة أصيلة عن التراث العماني العريق، فلا تفوتوا فرصة زيارة هذا المكان الجميل.



























