الصحوة- بلقيس الهنداسية
في مشهدٍ من مشاهد الوفاء والتفاني الذي طالما لمسه الشعب العُماني ظاهرًا على الشاشات، يبرز اسم اللواء سليمان بن علي بن أحمد الحسيني كأحد الأوفياء الذين رافقوا سُلطانَي عُمان في أدق اللحظات وأكثرها هيبة؛ فقد كان الحسيني المرافق العسكري لحضرة صاحب الجلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – لسنوات طويلة، ظل خلالها رمزًا للوفاء والانضباط العسكري، حاضرًا في كل تنقّل وزيارة وتَحرُّك لجلالته.
ومع بداية العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – واصل الحسيني أداء دوره كمرافق عسكري خاص لجلالة السلطان، ليكون حلقة وصل حيّة بين جيلين من القيادة، ويواصل رسالته بصمت العسكريين وولاء الرجال الذين أثبتوا جدارتهم وثباتهم وعزمهم.
وصباح اليوم تُوّجت هذه المسيرة الحافلة بمرسوم سلطاني سامٍ قضى بترقية العميد سليمان بن علي الحسيني إلى رتبة لواء، وتعيينه رئيسًا لهيئة الدفاع المدني والإسعاف، ليواصل خدمته للوطن من موقع قيادي رفيع في واحدة من أهم المؤسسات الحيوية، حيث تتقاطع المسؤولية مع سرعة الاستجابة، وقد ارتأى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في اللواء الحسيني ما يتمتع به من كفاءة وحنكة قيادية وخبرة ميدانية، أهّلته لحمل هذه المسؤولية الكبيرة، التي تتطلب يقظة مستمرة وقرارًا حاسمًا في اللحظات الفارقة وفي ظل التحديات الميدانية .
ويحمل اللواء الحسيني سجلًا مشرفًا في مسيرته المهنية ؛ حيث نال خلال خدمته وسام عُمان العسكري من الدرجة الثالثة، وهو من أرفع الأوسمة العسكرية في البلاد، ويُمنح تقديرًا للأشخاص الذين قدموا إسهامات متميزة وذات أثر في المؤسسات العسكرية،وقد جاء منحه هذا الوسام بأمر سامٍ من جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه – بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد في عام 2015، ضمن قائمة من كبار الضباط الذين تم تكريمهم في مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية،ويمثل هذا الوسام اعترافًا رسميًا بثقة القيادة السامية في كفاءة الحسيني، ويُعد وسام عُمان العسكري من الدرجة الثالثة رمزًا للفخر، لما يحمله من دلالة على التفاني والولاء للوطن ولقائده.
واليوم وهو يعتلي قمة هرم هيئة الدفاع المدني والإسعاف، تتجلى مرحلة جديدة في مسيرته المهنية، خُطّت بثقة سلطان، وارتقت بتكليف من وطن؛ إنها ليست مجرد مسؤولية وظيفية، بل رسالة إنسانية في جوهرها، نبيلة في غاياتها، عظيمة في أثرها، تتطلب قلبًا حاضرًا، وذهنًا متّقدًا، وعينًا لا تنام في وجه الطوارئ.
وكما قال السلطان قابوس – طيب الله ثراه – ذات يوم: أن عمان “ترابها مقدس وأرضها معطاء وشعبها عريق تدفعه إرادة العمل، من أجل عزّة الوطن وكرامته وتقدمه وازدهاره”نسأل الله أن يوفقه ويعينه في حمل هذه الأمانة ، وأن يحفظ عُماننا آمنةً مطمئنة، شامخةً بعزّتها، مزدهرةً بقيادتها، وأن يُديم عليها نعمة الأمن والأمان ، والاستقرار والاطمئنان.



























