الصحوة – رقية الكندية
يُشكل المحتوى الرقمي العربي حوالي 0.5-1% من المواد الإلكترونية فقط، على الرغم من وجود أكثر من 237 مليون ناطق أصلي بها، مما يُبرز نقصًا كبيرًا في التمثيل في المجالين الأكاديمي والرقمي؛ لذا جاءت شركة إبانة للمساعدة في تغيير هذه الحقيقة وتمكين الحضور الرقمي للغة العربية. تحدثنا مع سالم المنظري، الرئيس التنفيذي لشركة إبانة، وهي شركة عُمانية متخصصة في تقنيات اللغات والتحول الرقمي وتعمل تحت مظلة الصندوق الوقفي لمصحف مسقط.
1. عرفنا على “إبانة” وأهدافها ونطاق عملها وما الذي ألهمكم للعمل على هذا المشروع؟
تأسّست شركة إبانة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن اللغة العربية، بما تحمله من عمق حضاري وثراء بياني، لا ينبغي أن تبقى حبيسة الكتب أو أدوات التعبير التقليدية، بل يجب أن تكون حاضرة في صلب المشهد الرقمي، لغةً للتقنية والمعرفة، وأداةً للتعلّم والتفاعل وصنع القرار.
نعمل في إبانة على تطوير حلول متقدمة في مجالات معالجة اللغات الطبيعية (NLP)، وتقديم منصات تعليمية ذكية، وبناء أدوات لغوية تسهم في التحول الرقمي المؤسسي، مع التركيز على تمكين اللغة العربية لتؤدي دورًا فاعلًا في بيئات التواصل الحديثة.
وقد جاء مشروع “خط عُمان” من صميم هذا التوجّه؛ إذ نشأ من شعورٍ عميق بالمسؤولية تجاه التراث الخطّي العُماني، وإدراك لحجم ما تختزنه المخطوطات العُمانية من جماليات شكلية وخصوصيات أسلوبية. كان سؤالنا الأول: كيف يمكن لهذا الإرث الثمين أن يجد طريقه إلى العصر الرقمي؟ ومن هنا، بدأنا العمل على تصميم خط رقمي مستوحى من تلك المخطوطات، يوفّق بين الخصوصية التراثية والمواصفات التقنية المعاصرة.
لم يكن “خط عُمان” محاولة زخرفية أو جمالية فحسب، بل هو مشروع ثقافي وتكنولوجي في آنٍ معًا، يسعى إلى إحياء ذاكرة خطّية فريدة، وتجسيدها في منتج رقمي يحمل ملامح الهوية العُمانية، ويُسهم في تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي بوصفها لغة راقية، مرنة، وقادرة على مواكبة التحولات الكبرى في عالم التقنية والتواصل.
٢. كيف تعكس الخطوط الهوية والثقافة؟
الخطوط ليست مجرد أدوات للكتابة، بل هي تعبير بصري عن الهوية والثقافة. في العالم العربي، يمثل الخط العربي جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي والفني، حيث يعكس القيم الجمالية والدينية والاجتماعية. يعزز تطوير خطوط رقمية مستوحاة من التراث، مثل “خط عُمان”، من ارتباط الأفراد بهويتهم الثقافية ويُسهم في نقل هذه الهوية إلى العالم الرقمي.
٣. أهمية إنشاء نوع خط رقمي يعكس هوية عمان؟
يمثّل إنشاء خط رقمي يعكس هوية سلطنة عُمان خطوة استراتيجية في مسار الحفاظ على التراث الثقافي وإعادة توظيفه في البيئة الرقمية المعاصرة. لقد جاء مشروع “خط عُمان” استجابة لحاجة ملحّة لتوفير أداة طباعية تُجسّد البعد الحضاري العُماني، وتُترجم ما تختزنه المخطوطات التاريخية من جماليات خطية وخصوصية أسلوبية، في قالب رقمي مرن يلائم الاستخدام المؤسسي والتواصلي.
استلهم الخط عناصره من المخطوطات العُمانية التي وُثّقت عبر قرون، فحمل معها روح النُسّاخ وأسلوبهم المتفرّد، وأعاد تشكيل تلك السمات في تصميم يُراعي متطلبات التصميم الطباعي الحديث. وبهذا التوجه، أصبح الخط ليس مجرد منتج بصري، بل أداة متكاملة تسهم في توحيد الهوية البصرية للمؤسسات الوطنية، وتقديم مظهر بصري متّسق يعكس الشخصية العُمانية في جميع مستويات التواصل، من الشاشات إلى الوثائق الرسمية.
علاوة على ذلك، يُعزز “خط عُمان” حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي من خلال تقديم نموذج تصميمي عربي يتمتع بمستوى عالٍ من الجودة والتوازن، ويواكب في الوقت ذاته معايير الاستخدام الحديثة، ما يجعله منافسًا للخطوط العالمية ومتاحًا للاستخدام في السياقات المحلية والدولية. إنه بذلك لا يخدم فقط المؤسسات العُمانية في توطين هويتها، بل يقدم أيضًا صورة معاصرة عن الثقافة العُمانية للعالم بلغة الحرف.
٤. كيف تسهم إبانة من خلال “مشروع خط عُمان” في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية إلى جانب فتح آفاق جديدة للأجيال القادمة في الحفاظ على التراث اللغوي العربي؟
يعد “خط عُمان” أحد أبرز المبادرات التي أطلقتها شركة إبانة لتعزيز حضور اللغة العربية في العصر الرقمي، بوصفه مشروعًا يجمع بين الحفاظ على الهوية الخطية العُمانية وتقديم أدوات تقنية تواكب متطلبات المستقبل. هذا الخط لا يُمثّل مجرد تحوّل شكلي للموروث الخطّي العُماني، بل يُجسّد فعلًا واعيًا لإحياء مكوّن ثقافي أصيل وإتاحته كمنتج رقمي قابل للاستخدام على نطاق واسع.
من خلال تطوير “خط عُمان” وتوفيره للمصممين والمبرمجين والجهات الحكومية، تسهم إبانة في خلق بيئة رقمية تعتمد على اللغة العربية في قوالبها الجمالية والوظيفية، مما يعزّز من حضورها في الواجهات البصرية والمنصات التقنية، ويقلّص الفجوة القائمة بين اللغة ومجالات الابتكار. هذا التمكين الرقمي للغة لا يقتصر على المؤسسات، بل يمتد تأثيره إلى الأفراد والطلبة والممارسين في مجالات التصميم والتعليم، إذ يتيح لهم أدوات تستند إلى جذورهم الثقافية وتُحفّزهم على إعادة اكتشاف لغتهم وهويتهم من منظور حديث.
وما يجعل هذا المشروع ذا أثر بعيد المدى هو ارتباطه الوثيق بفكرة استمرارية الهوية، حيث يُسهم “خط عُمان” في ترسيخ المفهوم بأن اللغة العربية ليست حكرًا على الماضي، بل لغة قابلة للتطور والانبعاث من جديد ضمن بيئة تكنولوجية. ومن هنا، فإنه لا يخدم فقط الحاضر التقني، بل يفتح آفاقًا تعليمية وثقافية واسعة للأجيال القادمة، ويضع بين أيديهم أداة حقيقية تسهم في حماية التراث اللغوي العربي من جهة، وتمكينه من أداء أدوار جديدة في مجالات الاتصال والإبداع والتعلّم من جهة أخرى.
٥. كيف يبرز “خط عمان الطباعي” جماليات اللغة العربية وكيف يعكس عمق حضارتنا العمانية؟
في الحقيقة، مشروع “خط عُمان” لم يكن مجرّد تصميم طباعي، بل كان رحلة بحث حضارية. انطلقنا من سؤال بسيط لكنه جوهري: هل يمكن أن نُصمم خطًا حاسوبيًا يعكس هوية عُمان فعلاً؟ وجدنا أن الإجابة تحتاج إلى أكثر من مجرد حرف جميل؛ إنها تحتاج إلى منهجية، وإلى العودة إلى المخطوطات العُمانية بوصفها المصدر الأصدق لهوية هذا الحرف.
ما يميز المخطوطات العُمانية أنها لا تتبع مدرسة خطية واحدة، بل تحمل تنويعات ثرية في رسم الحروف، وخصوصًا في خط النسخ، الذي لاحظنا أنه الأكثر انتشارًا والأكثر انسجامًا مع طبيعة الخط العُماني؛ خط يتميّز بالبساطة والانسيابية والوضوح—سمات تتوافق مع روح الإنسان العُماني وتاريخه.
بدأنا بعملية تحليل دقيقة، فحصنا مئات المخطوطات، من المصاحف إلى كتب الطب والفلك والفقه، واستخدمنا أدوات “الباليوغرافيا” لاستخلاص الخصائص المتكررة في بنية الحرف. وهنا ظهرت تحديات: كيف نختار شكلًا موحدًا لحرفٍ له أكثر من أسلوب؟ كيف نُحقق الانسجام دون أن نُقصي التنوع؟
من هنا جاء دور الخطاطين العمانيين الذين شاركوا في المشروع ليعيدوا رسم الحروف يدويًا، كل حرف على حدة، ثم في تراكيب مختلفة، حتى نصل إلى الشكل الأقرب لروح الخط العُماني، دون أن نفقد الجانب العملي في الاستخدام الرقمي.
ولأننا لم نُرد أن يكون الخط تراثيًا فقط، بل أيضًا معاصرًا، قمنا بموازنة الخصائص البصرية التراثية مع المتطلبات التقنية الحديثة؛ من مقروئية عالية، وتوازن بصري، وحضور للهوية.
في النهاية، يمكن القول إن “خط عُمان” لا يُجسد فقط جماليات اللغة العربية، بل يحمل معها قصة حضارة. هو نتاج سنوات من التراكم الثقافي، من عبد الله بن بشير الحضرمي في القرن الثامن عشر، إلى راشد بن عميرة في القرن التاسع عشر، وصولًا إلى مئات الخطاطين المجهولين الذين نقشت أيديهم المعرفة بحبرٍ لا يزال حيًا في مخطوطاتنا.
اليوم، “خط عُمان” يخرج من بين صفحات تلك المخطوطات ليكون أداة معاصرة تُستخدم في الوثائق الرسمية، وفي الهوية الترويجية للسلطنة، وفي كل مساحة نرغب أن تحمل بصمتنا العُمانية.
٦. حدثونا عن شراكتكم مع مشروع الهوية الترويجية للسلطنة مع إيضاح الدور الذي يلعبه خط عمان في هذا السياق في مجالات التواصل البصري ونقل الهوية الوطنية إلى جانب تمكين اللغة العربية رقميا؟
ضمن إطار التعاون مع القائمين على مشروع الهوية الترويجية للسلطنة، تم تقديم “خط عُمان” كأحد المقترحات الرئيسة لتشكيل ملامح الهوية البصرية الوطنية. وقد جاء هذا التقديم مدفوعًا برؤية مشتركة مفادها أن الخط العربي ليس مجرد عنصر جمالي، بل هو حامل للهوية الثقافية، ووسيلة تواصل تعبّر عن الأصالة والانتماء. الخط الذي جرى تطويره مستندًا إلى دراسة علمية للمخطوطات العُمانية، جاء ليقترح تصورًا بصريًا يجمع بين إرث الخطاطين العُمانيين واحتياجات التصميم المعاصر.
وقد اعتُمد “خط عُمان” رسميًا ضمن عناصر الهوية الترويجية، وشكّل عرضه فرصة مهمة لإبراز ما يمكن أن يقدّمه هذا الخط من قيمة مضافة، خصوصًا من حيث التفرّد والقدرة على التعبير البصري عن روح المكان. وقد أتاح هذا التقديم للخط ضمن الهوية مساحة لتجريبه ضمن نماذج تطبيقية أولية على المواد الاتصالية والترويجية، الأمر الذي وفّر تغذية راجعة بنّاءة حول إمكانيات استخدام الخط، من حيث مقروئيته، ومرونته البصرية، وتوافقه مع اللغات الأخرى.
تقديم الخط في هذا السياق لم يكن غاية في ذاته، بل خطوة في مسار أوسع نحو إدماج عناصر من الهوية الثقافية العُمانية في أدوات التواصل الرسمية. وقد مثّل “خط عُمان” في الهوية الترويجية نموذجًا تطبيقيًا واقعيًا لإمكانية استثمار التراث المخطوط في بناء هوية بصرية حديثة، تعكس أصالة عُمان، وتقدّم صورتها للعالم من خلال لغة الحرف. ومن هذا المنطلق، تبقى القيمة الحقيقية للخط في كونه مشروعًا مفتوحًا للتطوير والتفعيل عبر شراكات مؤسسية مستقبلية، يمكن أن تعيد التفكير في مفهوم الهوية البصرية بوصفها امتدادًا حيًا للثقافة والذاكرة.
٧. كيف تسهم إبانة من خلال مشاريعها ومنتجاتها المختلفة في الحفاظ على التراث الثقافي اللغوي العربي؟ وما أهمية رقمنة اللغة العربية؟
الحقيقة أن هذا السؤال يلامس جوهر ما نعمل عليه يوميًا. فنحن في “إبانة” لا ننظر إلى اللغة العربية كأثر ينبغي الحفاظ عليه في المتاحف، بل نراها كائنا حيا، يحتاج أن يُعاد تمكينه ليعيش ويُستخدم في فضاءاتنا الرقمية الحديثة، مثل أي لغة عالمية أخرى؛ ولذلك جاءت مشاريعنا من هذا المنطلق، على سبيل المثال منصة الخليل، صممناها لتكون مساحة تعليمية تفاعلية لتعلّم اللغة العربية عن بُعد، بأسلوب بسيط ومفتوح للجميع، تجمع بين الدورات، والأدوات، والمحتوى الغني، بحيث تكون اللغة أقرب وأسهل في التعلّم والاستخدام.
لدينا أيضًا خدمة “تشكيل”، وهي أداة ذكية للتشكيل التلقائي للنصوص العربية، وتعد من الأدوات التي نفتخر بها كثيرًا، لأنها تعيد إحياء الجمال الصوتي للنص العربي، وتُسهّل فهمه، خاصة للمتعلمين الجدد أو غير الناطقين بالعربية. كما نشتغل على بناء روبوتات دردشة للمؤسسات لتقديم تجربة أفضل لخدمة العملاء والإجابة على استفساراتهم وإنجاز معاملاتهم من خلال التواصل المكتوب والمنطوق.
لكن هذه مجرد أمثلة ضمن رؤية أشمل. نحن نؤمن أن رقمنة اللغة العربية لم تعد خيارًا، بل ضرورة. فبدون أدوات ذكية، وتطبيقات تدعم اللغة، ستبقى العربية على الهامش في عالم رقمي سريع ومتغير. الرقمنة لا تحمي اللغة فقط من الاندثار، بل تعيد إدماجها في التطبيقات الحديثة، من محركات البحث إلى المساعدات الصوتية، وتفتح أمامها آفاقًا واسعة في التعليم، والإنتاج المعرفي، والتواصل.
وفي النهاية، ما نحاول فعله في “إبانة” هو أن نُعيد للغة العربية حضورها الطبيعي، ليس فقط باعتبارها لغة تراث، بل باعتبارها لغة مستقبل أيضًا. لغة قادرة على أن تُكتب، وتُقرأ، وتُفهم، وتُبرمج، في عالم يتحدث لغة البيانات والتقنيات.
٩. كيف يدعم الذكاء الاصطناعي جهود الحفاظ على التراث اللغوي العربي؟ ما هي الفرص المتاحة والتحديات؟
في “إبانة”، نؤمن أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية جديدة، بل هو أداة استراتيجية يمكن أن تُحدث تحولًا نوعيًا في الطريقة التي نتعامل بها مع اللغة العربية، سواء في التعليم أو الكتابة أو حتى في حفظ التراث. نحن نعيش في عصر لم يعد فيه الاكتفاء بحفظ اللغة كقيمة رمزية كافيًا، بل بات لزامًا علينا أن نُفعّل أدوات تكنولوجية تجعل منها لغة حاضرة وفعّالة في كل ما يتعلق بالمحتوى الرقمي والمعرفي.
ولهذا، قمنا بتوظيف الذكاء الاصطناعي في عدد من مشاريعنا، على رأسها “روبوت الدردشة (Chatbot)”، الذي يُعد مساعدًا ذكيًّا لمستخدمي المنصات والتطبيقات الحكومية والخدمية، يستقبل استفساراتهم ويجيب عليها في محادثات مكتوبة وصوتية تحاكي قدرة الإنسان على الفهم والتحاور. كما طورنا خدمة “تشكيل”، والتي تعتمد على خوارزميات تعلم عميق لإضافة التشكيل التلقائي للنصوص بدقة تتجاوز 95٪—وهو عنصر محوري في تسهيل فهم اللغة وقراءتها، خاصة لدى المتعلمين الجدد.
لكننا ندرك أيضًا أن الذكاء الاصطناعي ليس حلًا سحريًا. فبينما تفتح هذه الأدوات فرصًا كبيرة لتعزيز استخدام اللغة في التطبيقات الحديثة، وتعليمها للأجيال القادمة، تظل هناك تحديات حقيقية. من أبرزها قلة الموارد الرقمية عالية الجودة باللغة العربية، وتعقيد النحو والصرف العربي مقارنة بلغات أخرى، ما يجعل عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أمرًا أكثر إلحاحا وأهمية.
ولذلك، نرى في “إبانة” أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُستخدم بشكل أعمى، بل يجب أن يُوظّف بوعي لغوي وثقافي، وبمشاركة خبراء اللغة والتقنية على حد سواء، لضمان أن هذه الأدوات لا تفقد اللغة العربية أصالتها، بل تُعيد تقديمها للعالم بروح جديدة، دون أن تُفرّغها من عمقها.
١٠. ما أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والتقنية في تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي؟
إنّ تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر شراكة واعية ومتكاملة بين المؤسسات الثقافية من جهة، والجهات التقنية من جهة أخرى. فكلٌّ من الطرفين يحمل مقوّمات أساسية تُكمل الأخرى؛ إذ تملك المؤسسات الثقافية الخبرة المعرفية والرصيد التاريخي واللغوي، في حين تمتلك المؤسسات التقنية أدوات التطوير والابتكار التي تفتح أبواب الحضور الرقمي واسعًا أمام اللغة.
ومن خلال هذا التعاون، يمكن تطوير منظومة من الأدوات والتطبيقات الذكية التي لا تكتفي بخدمة اللغة بوصفها وسيلة للتواصل، بل تتعامل معها كرافعة للهوية، ومكوّن من مكوّنات السيادة الثقافية في زمن العولمة الرقمية. وحين تتوحد الجهود، تُتاح إمكانيات أوسع لترسيخ اللغة العربية في مجالات التعليم الرقمي، والمحتوى الإعلامي، والخدمات الحكومية، وحتى في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.




























