حصريٌّ لـ«الصحوة» – في الأيام القليلة الماضية، تصدّرت منصات التواصل شائعة مثيرة للجدل مفادها أن الأرملة لا تستحق نصيبها من معاش زوجها المتوفى إلا في حال وجود أبناء قصر. هذه المعلومة المغلوطة انتشرت بسرعة وأثارت قلق مئات الأسر العُمانية، قبل أن يقطع صندوق الحماية الاجتماعية الشك باليقين.
فقد أصدر الصندوق بيانًا رسميًا جاء فيه:
“يؤكد صندوق الحماية الاجتماعية أن ما يتداول حول عدم استحقاق الأرملة لنصيبها من معاش زوجها المتوفى ما لم يكون لديها أبناء قصر لا أساس له من الصحة، وندعو الجميع إلى التحقق من المصادر الرسمية قبل تداول أي معلومة”.
كما أوضح الصندوق أن ما يُشاع حول إيقاف معاشات الأرامل ابتداءً من عام 2026 غير صحيح إطلاقًا، مؤكداً استمرار صرف هذه المعاشات دون انقطاع، بما يضمن الاستقرار والأمان لجميع الفئات المستحقة.
المرسوم السلطاني.. نصوص واضحة تضمن الحق
لم يترك المرسوم السلطاني رقم ٥٢ / ٢٠٢٣ بإصدار قانون الحماية الاجتماعية مجالًا للبس، بل نص بوضوح في الفصل الرابع (المستحقون لمعاش الوفاة) على أن الأرملة من ضمن الفئات المستحقة لمعاش الوفاة، إلى جانب الأبناء والبنات والأرمل.
المادة (١١١): من هم المستحقون؟
جاء النص صريحًا:
– الأبناء والبنات (ويشمل ذلك الطفل المحتضن).
– الأرمل.
– الأرملة.
المادة (١١٢): شروط الاستحقاق
أكدت المادة أن الأرملة تستحق المعاش بشرط عدم الزواج بعد وفاة الزوج، ويسقط حقها فقط في حالة الزواج مرة أخرى. ولم ترد أي إشارة إلى وجود أبناء كشرط للاستحقاق.
المادة (١١٣): نسب توزيع المعاش
يتم توزيع المعاش بالتساوي بين المستحقين، سواء كانوا فردًا أو أكثر، وفق نسب محددة:
100% إذا كان المستحقون ثلاثة فأكثر.
80% إذا كانوا اثنين.
60% إذا كان المستحق شخصًا واحدًا (بما في ذلك الأرملة منفردة).
المادة (١١٤): الجمع بين المعاشات
أعطى القانون ميزة إضافية، إذ أجاز للأرملة الجمع بين معاشها المستحق عن نفسها والمعاش المستحق عن زوجها المتوفى.
بين النص والواقع.. حماية لا لبس فيها
إن استحضار نصوص القانون يوضح الصورة بجلاء:
– الأرملة مستحقة لمعاش زوجها دون قيد بوجود أبناء قصر.
– المعاش لا ينقطع إلا في حال الزواج مجددًا.
– النسب تضمن حداً أدنى من الاستحقاق بما لا يقل عن ضعف منفعة كبار السن أو قيمة المعاش قبل التوزيع.
وبذلك تتبدد الشائعات، ويظل نص مواد قانون الحماية الاجتماعية المرجعية الحاسمة التي تؤكد التزام الدولة ممثلة بصندوق الحماية الاجتماعية بتعزيز منظومة الحماية والأمان الاجتماعي، بما يصون كرامة المواطن ويؤمّن حقوق أسرته بعد فقد العائل.




























