الصحوة – تستضيف سلطنة عُمان غدًا الاثنين مؤتمر القمّة العالمي للسرطان 2025، الذي تنظمه الجمعية العُمانية للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والجمعية القطرية للسرطان، وذلك تحت رعاية صاحب السُّمو السّيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس إدارة البنك المركزي العماني.
منصة عالمية لتوحيد الجهود في مكافحة السرطان
ويهدف المؤتمر، الذي سيُقام على مدى أربعة أيام بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، إلى توحيد الجهود الدولية لمكافحة السرطان من خلال استكشاف أحدث الابتكارات في الرعاية الصحية، وتعزيز الوقاية، ودعم البحوث العلمية، بما يُسهم في بناء إطار تعاوني مستدام لتحقيق عالم أكثر أمانًا من هذا التحدي الصحي العالمي.
برنامج علمي شامل وجلسات تخصُّصية متقدمة
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات تغطي موضوعات حيوية مثل الابتكارات في الرعاية الصحية والسياسات العامة لمكافحة السرطان والتوعية المجتمعية، إلى جانب حلقات عملية ومعرض مُصاحب يعرض أحدث التقنيات في مجالات الأدوية والأجهزة الطبية والحلول الرقمية.
مشاركة واسعة من أكثر من 40 دولة
يشهد الحدث مشاركة واسعة تمثل أكثر من أربعين دولة من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بقضايا مكافحة السرطان وتعزيز الصحة العامة.
وتأتي هذه المشاركة لتؤكّد أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الصحية والبحثية، بما يسهم في تطوير استراتيجيات فعّالة للوقاية والعلاج، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة المرضى والمجتمعات على حدّ سواء.
الخروصي: استضافة القمّة إنجاز وطني يعكس الثقة الدولية بعُمان
وقال الدكتور وحيد بن علي الخروصي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسرطان، إن استضافة سلطنة عُمان لمؤتمر القمة العالمي للسرطان 2025 تُعد إنجازًا وطنيًا مهمًا يؤكّد المكانة التي تحظى بها سلطنة عُمان على الصعيدين الصحي والإنساني، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على قيادة الحوار العالمي حول قضية تمسّ البشرية جمعاء.
شراكات دولية لتعزيز الوقاية والعلاج والرعاية التلطيفية
وأضاف الخروصي أنّ المؤتمر يمثّل منصة استراتيجية لتوحيد الجهود الدولية في مكافحة السرطان وبناء شراكات مستدامة بين الدول والمؤسسات والمنظمات المعنية بالصحة العامة، من أجل تطوير سياسات أكثر فاعلية في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والرعاية التلطيفية، وصولًا إلى تقليل معدلات الإصابة والوفيات عالميًا.
التقنيات الحديثة والذّكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان
ووضّح أنّ القمّة العالمية للسرطان في مسقط تأتي في وقت يشهد فيه العالم تطوّرًا متسارعًا في التقنيات الطبية والذّكاء الاصطناعي والبحوث الدوائية، ما يجعل من هذا التجمع العلمي الدولي فرصة لبحث سُبل توظيف تلك التطوّرات لخدمة الإنسان وتيسير الوصول إلى العلاج المبتكر في كل مكان.
تجربة عُمانية رائدة في برامج الكشف المبكر والتوعية المجتمعية
وأشار الخروصي إلى أنّ سلطنة عُمان قطعت شوطًا متقدمًا في مجال مكافحة السرطان من خلال برامج الكشف المبكر، وتطوير البنية الأساسية للمؤسسات الصحية، وتعزيز كفاءة الكوادر الطبية، إلى جانب الجهود التوعوية التي تضطلع بها الجمعية العُمانية للسرطان بالشراكة مع وزارة الصحة ومختلف الجهات ذات العلاقة.
التوعية المجتمعية.. خط الدفاع الأول ضد السرطان
وأكّد رئيس الجمعية العُمانية للسرطان أنّ التوعية المجتمعية تمثّل خط الدفاع الأول ضد المرض، إذ تُسهم في تعزيز السلوكيات الصحية وتشجيع المواطنين والمقيمين على إجراء الفحوص الدورية واتباع أنماط حياة متوازنة، مشيرًا إلى أنّ الجمعية تعمل باستمرار على تنفيذ حملات وبرامج تدريبية وتثقيفية تستهدف مختلف فئات المجتمع.
رسالة أمل وإنسانية من أرض عُمان إلى العالم
وختم الدكتور وحيد الخروصي تصريحه بالقول: “إنّ استضافة هذا الحدث العالمي من أرض عُمان هي رسالة أمل وإنسانية للعالم بأسره، مفادها أنّ التعاون والمعرفة والإرادة المشتركة يمكن أن تصنع مستقبلًا خاليًا من السرطان، وأنّ الاستثمار في الوعي والبحث العلمي هو الاستثمار الحقيقي في حياة الإنسان“.
دعم حكومي واسع ومشاركة مؤسسات وطنية
ويأتي تنظيم هذا الحدث بدعم من حكومة سلطنة عُمان، وبمشاركة فاعلة من عدد من الوزارات والمؤسسات، من بينها وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الخارجية ووزارة التراث والسياحة والمجلس العُماني للاختصاصات الطبية.
نخبة من الخبراء الدوليين تبحث أحدث الابتكارات
ويشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين في مجالات الأورام والتشخيص والرعاية التلطيفية، إلى جانب مختصين في تقنيات الذّكاء الاصطناعي والطب الدقيق، حيث تُطرح موضوعات مثل العلاجات المناعية واللقاحات المخصصة والعلاجات الخلوية المتقدمة.
4 كلمات رئيسة في افتتاح أعمال المؤتمر
ويتضمن الافتتاح الرسمي أربع كلمات رئيسة، يلقيها معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، والدكتور وحيد بن علي الخروصي رئيس الجمعية العُمانية للسرطان، وصاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مريد، وسعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني رئيس الجمعية القطرية للسرطان.
تدشين طابع بريدي تذكاري بمناسبة اليوبيل الفضي للجمعية العُمانية للسرطان
ويشهد حفل الافتتاح تدشين طابع تذكاري بمناسبة اليوبيل الفضي للجمعية العُمانية للسرطان، وذلك بالتعاون مع بريد عُمان، في مبادرةٍ تجسّد رمزية المسيرة الطويلة للجمعية وما حققته من إنجازاتٍ وطنية وإنسانية بارزة في مجال مكافحة السرطان ونشر الوعي المجتمعي.
“إعلان مسقط“.. نحو إطار عالمي للوقاية والسيطرة
وسيشمل المؤتمر مناقشات حول إعداد إعلانٍ مشترك تقدّمه الجمعية العُمانية للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة ليتم تداوله مع الدول الأعضاء لاعتماده كإرشادات قابلة للتطبيق في مجالي الوقاية والسيطرة على السرطان.
نتائج مرتقبة ومخرجات استراتيجية
ومن المؤمل أن يخرج المؤتمر بنتائج مهمة، أبرزها بناء قدرات محلية وإقليمية للكشف المبكر والعلاج الفعّال، واعتماد أطر سياسية وتنظيمية من خلال “إعلان مسقط”، وتعزيز التعاون البحثي ونقل التكنولوجيا، وزيادة وعي المجتمع، وإقامة شراكات مستدامة بين مختلف القطاعات، وتحقيق تمويل أفضل لأنشطة الجمعية العُمانية للسرطان.
اعتماد أكاديمي ومشاركة مجتمعية واسعة
ويمثّل المؤتمر منصة استراتيجية تجمع بين الجلسات العلمية المتقدمة والقمم السياسية الرفيعة المستوى والفعاليات المجتمعية التفاعلية، مع منح اعتماد ساعات التعليم الطبي المستمر (CME) من المجلس العُماني للاختصاصات الطبية.
المسير السنوي للسرطان.. فعالية توعوية ترافق القمة
وسيُختم المؤتمر بالمسير السنوي الحادي والعشرين للجمعية العُمانية للسرطان، الذي سيُقام بالتزامن مع أعمال القمة بمشاركة المسؤولين وصُنّاع القرار وأفراد المجتمع، بهدف رفع مستوى الوعي بالمرض ودعم المرضى وعائلاتهم، ويتضمن فعاليات توعوية وأنشطة رياضية.
اليوبيل الفضي للجمعية العُمانية للسرطان
وتأتي استضافة هذا الحدث العالمي تزامنًا مع احتفال الجمعية العُمانية للسرطان بمرور 25 عامًا على تأسيسها، في تأكيد على دورها الريادي في تعزيز الوعي المجتمعي بمكافحة السرطان ودعم الجهود الوطنية والدولية في مجالات الوقاية والعلاج والرعاية التلطيفية.
عُمان مركز إقليمي رائد في العمل الصحي التعاوني
ويُعدُّ مؤتمر القمّة العالمي للسرطان 2025 فرصة لتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي رائد في العمل الصحي التعاوني، وترسيخ التزامها بتعزيز الصحة العامة وتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.
تعاون إقليمي يسبق المؤتمر
وكجزء من الشراكات الإقليمية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، نظّمت الجمعية القطرية للسرطان دورة تدريبية في الدّوحة سبقت أعمال المؤتمر، تناولت أحدث التطوّرات العلمية في مجالات الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج، إلى جانب أفضل الممارسات في دعم المرضى ورفع الوعي المجتمعي حول السرطان.




























