الصحوة – أعلنت الأكاديمية السلطانية للإدارة عن الفائز بـ جائزة الجاهزية للمستقبل، التي أطلقتها بالشراكة مع مؤسسة المفكرون الخمسون (Thinkers50)، وذلك خلال حفلٍ أقيم في العاصمة البريطانية لندن.
ويأتي هذا التتويج احتفاءً بالإنجاز وتكريمًا للمساهمات المبتكرة والمؤثرة التي تقدم رؤى قيّمة حول مواكبة المتغيرات المستقبلية وتعزيز الاستعداد لها. وقد استقبلت الجائزة أكثر من (300) مشاركة من مختلف دول العالم، تنوّعت بين كتب ودراسات بحثية وأطر عمل وأدوات قيادية مبتكرة، عكست تنوع الرؤى العالمية في مفهوم الجاهزية للمستقبل.
وفي شهر أغسطس، تم الإعلان عن(8) متأهلين للمرحلة النهائية، ليُكشف في الحفل الختامي عن الفائز بالجائزة بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء والشخصيات الأكاديمية ورواد الفكر المستقبلي، تأكيدًا على مكانة الجائزة كمنصة عالمية للريادة في الفكر الإداري والاستشراف.
تهدف الجائزة إلى ترسيخ ثقافة التفكير الاستشرافي ودعم الفكر القيادي من خلال تكريم الأبحاث والمبادرات التي تُبرهن قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة في بيئات العمل وتعزيز جاهزيتها للمستقبل.
وأكد سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة، أن الجائزة تمثل إحدى المبادرات النوعية التي تجسّد رؤية الأكاديمية في ترسيخ مفاهيم الجاهزية كمنهجٍ قياديّ مستدام، وقال سعادته في كلمته خلال الحفل:
“إنّ العالم يتجه اليوم إلى ما بعد التنافسية، فنحن نعيش في زمنٍ جديد هو زمن الجاهزية للمستقبل؛ زمن تتحدد فيه مكانة الدول والمؤسسات بقدرتها على الصمود، والتكيّف، والازدهار في عالمٍ يتسم بسرعة التغيير.
وإنّ الجاهزية للمستقبل ليست محطة نصل إليها، بل هي نهجٌ في القيادة والتفكير والعمل، ونحن في الأكاديمية السلطانية للإدارة نؤمن بأن الاستعداد للمستقبل يبدأ من غرس العقلية القادرة على التعلّم، وصنع القرار الواعي وسط المتغيرات المتسارعة”.
وأضاف سعادته:”تحتفل الأكاديمية اليوم بتتويج الفائز بجائزة الجاهزية للمستقبل، وهي أول مبادرة تنطلق من الأكاديمية إلى العالم بعد سلسلة من المبادرات الإقليمية، لتُكرِّم القادة والمفكرين الذين يجسّدون قيم الاستشراف والابتكار، ويؤمنون بأن المستقبل يُصنع بقراراتٍ مسؤولة تقود إلى التقدم والتطور”.
كما أكد سعادته على أهمية الشراكة مع مؤسسة المفكرون الخمسون، حيث قال: “تُمثل الشراكة مع مؤسسة المفكرون الخمسون (Thinkers50) التقاءً فكريًا بين رؤىً عالمية وتجاربٍ محلية رائدة، تسهم في تطوير الفكر القيادي والإداري، وبناء جسورٍ معرفية تمتد من سلطنة عُمان إلى العالم.”
من جانبه، صرّح ديس ديرلوف الشريك المؤسس لمؤسسة المفكرون الخمسون، قائلًا:
” تعكس جائزة الجاهزية للمستقبل إيمانًا مشتركًا بين الأكاديمية السلطانية للإدارة ومؤسسة المفكرون الخمسون بضرورة أن يكون الفكر القيادي منفتحًا ومتجاوزًا للحدود. فنحن من خلال هذه الجائزة نُكرِّم ونُبرز الأفكار التي تمكّن القادة في كل مكان من التكيّف، والاستبصار، والعمل بوعيٍ وهدفٍ واضح في عالمٍ يتسارع فيه التغيير بوتيرة غير مسبوقة.”
وأكدت شمّا التوبي، رئيسة فريق الجائزة بالأكاديمية السلطانية للإدارة، حول أهمية الجائزة كمنصة تطبيقية تُسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، قائلة:
“إن جائزة الجاهزية للمستقبل لا تُعنى فقط بتقدير الممارسات المتميزة، بل تُسهم أيضًا في خلق بيئة تعلم مستمرة تُثري الحوار العالمي حول القيادة المستقبلية. وقد شكلت المشاركة الواسعة من مختلف الدول دليلًا على الاهتمام المتزايد بتطوير نماذج عملية للتكيف مع التحولات المتسارعة، وتعزيز المرونة المؤسسية.
كما أننا في الأكاديمية نحرص على أن يتحول هذا الجهد المعرفي إلى برامج ومبادرات تُسهم في بناء قدرات الكفاءات الوطنية، وتمكينها من استشراف المستقبل وصناعة أثر ملموس في مؤسساتها.”
وفازت بالجائزة لعام 2025 المفكرة العالمية آيمي ويب، المؤسِسة والرئيسة التنفيذية لمعهد المستقبل اليوم (Future Today Institute)، أحد أبرز مراكز أبحاث المستقبل في العالم.
تُعد ويب من الشخصيات الأكثر تأثيرًا في مجال الاستشراف الاستراتيجي، وقد طوّرت نماذج علمية تُستخدم في كبرى الجامعات والشركات العالمية، كما تقدم استشاراتها للحكومات والمؤسسات الدولية حول كيفية الاستعداد للتحولات التقنية والاقتصادية، وتُعرف بإسهاماتها في ترجمة الاتجاهات التقنية إلى قرارات قيادية وسياسات عملية.
وجاء اختيارها بعد أعمال لجنة تحكيم ضمّت نخبة من الخبراء والأكاديميين الدوليين في مجالات الجاهزية للمستقبل، والتي قيّمت المشاركات وفق معايير دقيقة شملت الجودة العلمية، والتأثير، والملاءمة المستقبلية، والقدرة على إحداث أثرٍ ملموس في بيئات العمل، ومستوى الإبداع في معالجة التحديات بأساليب عملية ومبتكرة.
الجدير بالذكر أن جائزة الجاهزية للمستقبل تأتي ضمن مبادرات الأكاديمية السلطانية للإدارة الهادفة إلى تعزيز ثقافة الاستعداد للمستقبل وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ مفهوم الجاهزية كإضافة نوعية للقيادات والمؤسسات، وذلك بالشراكة مع مؤسسة عالمية مرموقة مثل المفكرون الخمسون (Thinkers50)، بما يعزز الدور العالمي للأكاديمية ويؤكد أهميتها الاستراتيجية في بناء قيادات المستقبل.




























