الصحوة – منى بنت حمد البلوشية
بالأمس كان يومًا استثنائيًا لنا جميعًا نحن النساء على أرض عُمان الحبيبة، وذلك بعد أن حملت السيدة الجليلة بين يديها وسام الشرف الأعظم من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق-حفطه الله ورعاه-
رغم كل الأوسمة التي تم تسليمها وتكريمها، إلا أن وسام الشرف الأعظم هو مختلفًا تمامًا عن كل الأوسمة.
حيث يكتسب هذا الوسام المرموق بعدًا أعمق، حين يقترن باسم السيدة الجليلة، التي احتلت مكانة استثنائية في الوجدان الوطني بما تمثّله من رقيّ، وسموّ، وحنكة اجتماعية.
لم تأتِ مكانة السيدة الجليلة من منصبٍ أو لقبٍ فحسب، بل من منهجٍ هادئٍ في العطاء، وحضورٍ بسيط ومُلهم، وقدرة على ملامسة احتياجات المجتمع بروح أمٍّ ترى وتشاهد في كل فردٍ ابنًا لها يستحق الدعم والاهتمام. هذا القرب الإنساني هو ما جعل الناس يمنحونها — دون طلب — وسامًا معنويًا فائق المكانة وسام الشرف الأعظم، وقد منحها نيابة عنّا جلالته حفظه الله ورعاه.
فقد تجلّت بصمات السيدة الجليلة في العديد من الجوانب الاجتماعية والثقافية، من دعم المبادرات الإنسانية إلى تعزيز الدور الحيوي للمرأة والطفل والأسرة. إنّها لا تظهر في المشهد بصخب، بل بحضورٍ رزينٍ يعكس الحكمة والتواضع، فتكون رسالتها أقوى من أي خطاب.
إنّ هذا النهج الإنساني يُعيد تشكيل العلاقة بين القيادة والمجتمع، ويمنح صورة حضارية تُعلي من شأن القيم العُمانية الأصيلة المتمثلة في الرحمة، والاحترام، والعدل، وبذل الخير بلا ضجيج.
ختامًا..
إن وسام الشرف الأعظم للسيدة الجليلة ليس قطعة تُعلَّق ولا شريطًا يُمنح؛ بل هو تقديرٌ شعبي متجدد، تُثبته الأيام، وتصنعه محبة الناس، وتُجسّده بصمت تلك المواقف النبيلة التي تُكتب في سجل الوطن قبل أن تُدوّن في أي وثيقة.
وسامٌ من القلب ولا يصدأ… تُمنحه قلوب العُمانيين لمن تستحق أن تكون «أمًّا للوطن» بكل ما تحمله الكلمة من معنى.



























