العمانية – يأتي عقد القمة الخليجية السادسة والأربعين التي ستُعقد بعد غدٍ الأربعاء في العاصمة البحرينية المنامة، مواكبةً لتطلعات مواطني الدول الأعضاء لتحقيق المزيد من التعاون والتكامل والترابط على كافة المستويات. حيث يترأس حضرةُ صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ وفدَ سلطنة عُمان المشارك في القمة، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن المؤمل أن تناقش القمة مسيرة التعاون الخليجي المشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يحقق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس /حفظهم الله ورعاهم/، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر تجاه مستجدات الأوضاع الدولية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، والمساعي التي تقوم بها دول المجلس الأعضاء للدفع بجهود إحلال السلام الشامل في المنطقة وتوحيد المواقف إزاء التطورات الإقليمية.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، معالي جاسم محمد البديوي، تعزيزَ محاور التعاون الخليجي والإقليمي والدولي.
وعبّر عن أمله بأن تخرج قمة البحرين بقراراتٍ وتوصياتٍ بنّاءة تُضيف لَبِنةً جديدةً في صرح مسيرة مجلس التعاون المباركة؛ وإنّ هذه البنود بما تحمله من عمقٍ واتساع تعكس بجلاء الثقل الإقليمي والدولي لمجلس التعاون، وترسّخ حقيقة أن ما حققته دول المجلس من إنجازاتٍ على طريق التكامل الخليجي – وهو ما يصبو إليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس /حفظهم الله ورعاهم/ – يمضي بثباتٍ في الاتجاه الصحيح، متسقًا مع تطلعات الشعوب الخليجية وطموحاتها نحو مزيدٍ من الترابط والازدهار.
وتشكل القمم الخليجية المحطة الأهم لصياغة سياسات واستراتيجيات التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الأمن والاقتصاد والدفاع والتنمية المستدامة، وتعكس روح التضامن والتكامل التي تأسس عليها مجلس التعاون منذ أكثر من أربعة عقود.
وأكد سعادة الشيخ السفير أحمد بن هاشل المسكري رئيسُ دائرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجوار الإقليمي في حديثٍ خاص لوكالة الأنباء العُمانية أن سلطنة عُمان، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ تؤكد التزامها الثابت بدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز أطر العمل المشترك بين دوله الشقيقة. إن تماسك مجلس التعاون ووحدة الرؤى في القضايا الإقليمية المشتركة يشكّلان ركائز أساسية لصون الأمن والاستقرار ودفع مسارات التنمية الشاملة في دول المجلس.
وقد انعكس هذا الموقف العُماني المبدئي عبر المشاركة الفاعلة والبنّاءة في القمم الخليجية والاجتماعات الوزارية واللجان المتخصصة، انطلاقًا من إيمان سلطنة عُمان الراسخ بأهمية تعزيز التكامل في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وبما يسهم في تطوير قدرات مجلس التعاون على مواجهة التحديات الإقليمية وترسيخ مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوبه.
وأشار إلى أن رؤية سلطنة عُمان 2040 تتكامل مع رؤى دول مجلس التعاون الرامية إلى جعل رفاه المواطن وجودة حياته في صدارة أولويات العمل المشترك. وتولي سلطنة عُمان اهتمامًا خاصًا بالمشاريع المشتركة المتصلة بالتجارة والخدمات والتنقل والبنية الأساسية، بوصفها عناصر جوهرية في مسار التكامل الاقتصادي الخليجي.
ويتوقع أن تركز القمة القادمة على ملفات التكامل الاقتصادي وتعزيز الأطر التنموية المشتركة، إضافةً إلى تنسيق المواقف السياسية تجاه التطورات الإقليمية والدولية. وتنظر سلطنة عُمان إلى هذه الملفات من مبدأ ترسيخ وحدة الصف الخليجي وتماسكه، مؤكدةً أهمية تبني الحوار والدبلوماسية والوساطة القائمة على الحياد الإيجابي كنهج رئيسي لمعالجة قضايا المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وتتابع سلطنةُ عُمان التطوراتِ الإقليميةَ بمنهجٍ يدعو إلى خفض التوتر واعتماد الحوار كسبيل أساسي لمعالجة القضايا الإقليمية. وتؤمن بأن سياسة الاعتدال والحياد الإيجابي والوساطة التي تنتهجها تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. وترى سلطنة عُمان أن التحديات المحيطة بالمنطقة تستوجب تنسيقًا وثيقًا بين دول المجلس لحماية مصالحها المشتركة، وضمان أمن الممرات البحرية، واحترام قواعد القانون الدولي.
ويُذكر أنه تم عقد اجتماع تحضيري لأصحاب المعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون في المنامة، سُلّمت خلاله دولةُ الكويت الشقيقة رئاسةَ الدورة لمجلس التعاون إلى مملكة البحرين الشقيقة على المستوى الوزاري.



























