تقرير- موزة الريامية
يحتفل العالم في هذا اليوم من كل عام باليوم العالمي للغة العربية، وهو اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لضم اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة في عام 1973، وذلك في إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات وتعدد الثقافات في الأمم المتحدة بعد أن اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارًا للاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 فبراير من كل عام بناءً على مبادرة من اليونسكو، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة.
ويأتي تنظيم الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية لهذا العام 2018 تحت شعار “اللغة العربية والشباب”.
وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، أن “اليوم العالمي للعربية يتيح فرصة للتنويه بالمساهمات العظيمة لهذه اللغة في الحضارة البشرية، لا سيما من خلال الفنون والآداب والهندسة المعمارية والخطوط الفريدة. فكانت اللغة العربية، وما زالت، سبيلً لنقل المعارف في مختلف ميادين العلم والمعرفة، ومنها الطب والرياضيات والفلسفة والتاريخ وعلم الفلك”.
وقالت منظمة الأمم المتحدة أن تخصيص يوم يُحتفى به بكل لغة رسمية يأتي لزيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها، ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبًا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.
و قالت عبر موقعها الرسمي أن اللغة العربية تعد أكثر لغات المجموعة السامية انتشارًا، كما أنها واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم حيث يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في منطقة الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا. وهي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارًا ونموًا متفوقةً على الفرنسية والروسية.
وبعدما انتشر الإسلام في شتى بقاع الأرض، أثّر في انتشار اللغة العربية أكثر، فأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية، بحسب ما ورد في الموقع الخاص للاحتفاء بها من قبل الأمم المتحدة.
و في كثير من الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي تُدّرس اللغة العربية تدريسًا رسميًا أو غير رسمي، فبالإضافة إلى أنها اللغة الرسمية في كل دول الوطن العربي، فهي كذلك لغة رسمية في تشاد وإريتيريا وإسرائيل، كما أنها إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة.
و احتفاءً بهذه المناسبة ستنظم الأمم المتحدة ثلاثة اجتماعات مائدة مستديرة لمناقشة موضوع “اللغة العربية والشباب” ، يليها حفل موسيقي في مقر المنظمة بباريس، حيث يحيي الفنانالسعودي عايض يوسف، إلى جانب مجموعة من ثمانية موسيقيين، حفلًا موسيقيًا شرقيًا يبعث برسالة سلام وأمن وتناغم إلى العالم، الأمر الذي يجسد القيم التي تعززها اليونسكو في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار بين الأديان وبناء حصون السلام، بحسب ما ورد في بعض الصحف.
الجدير بالذكر أن اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة هي الانجليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية والروسية. وقد دأبت الأمم المتحدة لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على نطاق واسع.




























