حصريٌّ لـ«الصحوة» – يشكّل التراث المادي أحد أبرز ملامح الهوية العُمانية، وقد أظهرت أحدث الإحصاءات أن هذا الإرث التاريخي بات يحظى باهتمام متزايد، سواء على مستوى الحماية والتوثيق أو من حيث الإقبال السياحي عليه.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي عدد المواقع والشواهد الأثرية والتاريخية في سلطنة عُمان 39 ألفًا و655 موقعًا حتى نهاية عام 2024م، في تنوّع يعكس عمق الحضارة العُمانية وامتدادها عبر مختلف المحافظات. كما تم خلال الفترة نفسها ترميم 370 موقعًا أثريًا وتاريخيًا، في إطار الجهود المستمرة لصون التراث والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وسجّلت القلاع والحصون ذات الطابع السياحي ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الزوار، حيث بلغ إجمالي الزوار 670 ألفًا و875 زائرًا خلال عام 2024م، بزيادة 20% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس تنامي مكانتها كوجهات سياحية وثقافية.
وتصدّرت قلعة نزوى قائمة القلاع الأكثر زيارة، مستحوذة على 36% من إجمالي زوار القلاع والحصون، فيما بلغ عدد القلاع والحصون ذات الطابع السياحي 61 قلعة وحصنًا من إجمالي القلاع المسجلة في سلطنة عُمان.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، جاءت محافظة الداخلية في مقدمة المحافظات من حيث عدد الزوار، بإجمالي 415 ألفًا و81 زائرًا، إضافة إلى تسجيلها أعلى متوسط يومي للزيارة، ما يعكس مكانتها التاريخية والسياحية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن التراث العُماني لم يعد مجرد شواهد تاريخية، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في التنمية السياحية، مع فرص واسعة لتعزيز الاستثمار في الترميم والترويج الثقافي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والثقافية.




























