حصريٌّ لـ«الصحوة» – أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند تتضمن آليات واضحة وصارمة لمكافحة الإغراق والتدابير الوقائية، بما يضمن حماية الصناعات الوطنية ومنع أي ممارسات تجارية غير عادلة قد تنشأ نتيجة تحرير التجارة أو زيادة الواردات. وشددت الوزارة على أن هذه الآليات صيغت بما يحفظ التوازن بين فتح الأسواق وتعزيز التنافسية، وحماية الاقتصاد الوطني من الأضرار المحتملة.
وجاء هذا التأكيد خلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته الوزارة لشرح أبعاد وبنود الاتفاقية، بحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، حيث أوضح معاليه أن الاتفاقية لا تنتقص من حق سلطنة عُمان السيادي في تطبيق أدوات الحماية التجارية، بل تؤكد صراحةً على استمرار العمل بجميع القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن، وفي مقدمتها التشريعات المرتبطة بمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية.
وبيّنت الوزارة أن سلطنة عُمان تحتفظ بحقها الكامل في تطبيق القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (2006/39)، وذلك في حال ثبوت وجود ممارسات تجارية ضارة أو تدفق واردات بأسعار تقل عن القيمة العادلة وتُلحق ضررًا بالصناعات الوطنية.
وفي إطار تعزيز الحماية، أوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتضمن جداول خاصة لحماية السلع الحساسة، إلى جانب فترات تحرير ممتدة تصل إلى عشر سنوات لبعض القطاعات، بما يمنح الصناعات المحلية الوقت الكافي للتكيف ورفع جاهزيتها التنافسية قبل الوصول إلى التحرير الكامل للتجارة.
وأكدت الوزارة كذلك أن الاتفاقية تنص على الإبقاء على الحق في تطبيق الإجراءات الحمائية المنصوص عليها في الفصل السابع من الاتفاقية، بما يشمل التدابير الوقائية العالمية والثنائية، والتدابير التعويضية، وذلك في حال تسببت الزيادة المفاجئة في الواردات بضرر جسيم أو تهديد حقيقي للصناعة المحلية.
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى تأسيس فريق وطني للتدخل المبكر لمتابعة تنفيذ الاتفاقية ورصد أي آثار محتملة على السوق المحلي أو القطاعات الإنتاجية، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المصالح الاقتصادية الوطنية.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف أن تضمين هذه الآليات يعكس حرص سلطنة عُمان على تحقيق الانفتاح التجاري المسؤول، القائم على حماية الاقتصاد الوطني والصناعات المحلية، بالتوازي مع توسيع فرص النفاذ إلى الأسواق العالمية، مشددًا على أن الاتفاقية صيغت بروح متوازنة تضمن تحقيق المكاسب الاقتصادية دون الإخلال بالثوابت الوطنية أو تعريض السوق المحلي لمخاطر غير محسوبة.


























