حصريٌّ لـ«الصحوة» – أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند لا تمس على الإطلاق سياسات التعمين المعمول بها في سلطنة عُمان، ولا تتضمن أي بنود تُلزم الحكومة العُمانية بتعديل نسب التوظيف الوطنية أو منح استثناءات تتعلق بسوق العمل. وشددت الوزارة على أن جميع القوانين والأنظمة الوطنية المنظمة للتوظيف تبقى المرجع الوحيد في هذا الجانب، دون أي تأثير مباشر أو غير مباشر للاتفاقية .
وجاء هذا التوضيح خلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته الوزارة بحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، حيث أوضح معاليه أن الاتفاقية تُطبّق عليها كافة القوانين واللوائح السارية في سلطنة عُمان، بما في ذلك التشريعات المرتبطة بسوق العمل، مؤكدًا أن أولوية تشغيل المواطنين العُمانيين مبدأ ثابت لا يخضع لأي استثناءات بموجب الاتفاقيات التجارية أو الاستثمارية .
وبيّنت الوزارة أن الاتفاقية لا تفرض نسب تعمين جديدة، ولا تُلزم برفع أو خفض النسب الحالية لصالح أي طرف، حيث تبقى جميع نسب التعمين المعمول بها في القطاعات المختلفة ثابتة كما هي. فإذا كانت نسبة التعمين في أي قطاع تتجاوز 50%، فإنها تستمر على مستواها القائم دون تغيير، أما القطاعات التي تقل فيها النسبة عن 50%، فيبقى لسلطنة عُمان الحق السيادي في تعديلها أو رفعها وفق ما تقتضيه مصلحة سوق العمل الوطنية، دون أن يكون للاتفاقية أي تأثير مُلزم في هذا الشأن .
وأكدت الوزارة كذلك أن الاتفاقية لا تفتح المجال تلقائيًا لزيادة العمالة الهندية أو أي عمالة أجنبية أخرى داخل سلطنة عُمان، مشيرةً إلى أن جميع إجراءات الدخول، والتأشيرات، وتصاريح العمل، ونظام الإقامة تظل خاضعة حصريًا للجهات المختصة في سلطنة عُمان، ووفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، دون منح أي امتيازات استثنائية ناتجة عن الاتفاقية.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن الاتفاقية لا تتضمن أي نص يُلزم أصحاب الأعمال بتعيين عمالة من جنسية معينة، حيث تبقى نسبة العمالة غير العُمانية مفتوحة لجميع الجنسيات وفق احتياجات سوق العمل، وضمن الضوابط القانونية المعمول بها، وبما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية فرص التوظيف للمواطنين.
كما شددت الوزارة على أن سلطنة عُمان تحتفظ بكامل حقها في تطبيق التدابير الحمائية المرتبطة بسوق العمل، إلى جانب أدوات مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية، بما يحمي الاقتصاد الوطني من أي آثار محتملة قد تنشأ عن زيادة الواردات أو المنافسة غير العادلة، وذلك وفق ما نصّت عليه فصول الاتفاقية ذات الصلة.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف في كلمة له أثناء اللقاء أن الاتفاقية صيغت بروح المسؤولية الوطنية، وراعَت بشكل دقيق حماية مصالح المواطنين وسوق العمل، موضحًا أن الهدف منها يتمثل في توسيع فرص الاستثمار والتجارة، ونقل المعرفة وتوطين الصناعات، دون الإخلال بالثوابت الوطنية أو التأثير على استقرار سوق العمل العُماني، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.



























