حصريٌّ لـ«الصحوة» – مع إسدال الستار على اختبارات الفصل الدراسي الأول لطلبة دبلوم التعليم العام، وبدء مرحلة الترقّب لإعلان النتائج، جاء صدور المرسوم السلطاني رقم (14 / 2026) بدمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في وزارة واحدة تحمل مسمى «وزارة التعليم»، ليطرح سؤالًا جوهريًا لدى آلاف الطلبة وأولياء أمورهم:
من يدير اليوم رحلة الانتقال من المدرسة إلى الجامعة؟
الإجابة تبدأ من مركز القبول الموحد.
▪️وزارة واحدة.. ومسار تعليمي بلا فجوات
المرسوم السلطاني لم يقتصر على توحيد المسمّيات، بل أسّس لمنظومة تعليمية متكاملة تشرف على التعليم من ما قبل المدرسة حتى التعليم العالي، وتتحكم في مفاصل التخطيط، والمناهج، والتقويم، والقبول، وربط المخرجات بسوق العمل.
وفي قلب هذه المنظومة، برز تنظيم قبول الطلبة الحاصلين على دبلوم التعليم العام أو ما يعادله كأحد الاختصاصات الصريحة لوزارة التعليم، وفق ما نصّت عليه المادة (12) من اختصاصات الوزارة.
▪️القبول الموحد.. لمن يتبع الآن؟
بحسب الهيكل التنظيمي المعتمد لوزارة التعليم، يتبع مركز القبول الموحد مباشرة وكيل الوزارة للتعليم العالي، إلى جانب كل من:
– المديرية العامة للبعثات
– المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة
وهو ما يعكس تحولًا مهمًا في فلسفة القبول، إذ لم يعد القبول مجرد مرحلة لاحقة للتخرج، بل جزءًا من منظومة تخطيطية متصلة تبدأ من التعليم المدرسي وتنتهي بتوجيه الطلبة نحو المسارات الأكاديمية والمهنية الأكثر مواءمة.
▪️مناهج، تقويم، قبول.. تحت سقف واحد
الدمج منح وزارة التعليم صلاحيات شاملة تشمل: تطوير المناهج الدراسية، وإعداد أطر التقويم التربوي، والإشراف على أدوات التقييم، ومواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، وتنظيم قبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي.
وهو ما يجعل مركز القبول الموحد حلقة الوصل العملية بين ما يتعلمه الطالب في المدرسة، وما يُتاح له من فرص دراسية لاحقًا.
▪️ماذا يعني ذلك لطلبة دبلوم التعليم العام؟
بالنسبة للطلبة الذين أنهوا اختباراتهم مؤخرًا، فإن هذا الدمج يعني:
– وضوحًا أكبر في مسار القبول
– انسجامًا بين نسب التحصيل وشروط القبول
– ربطًا أدق بين التخصصات المطروحة واحتياجات التنمية
– دورًا أكثر تكاملًا للإرشاد والتوجيه المهني
فالطالب اليوم لا يمر عبر وزارتين، بل عبر منظومة تعليمية واحدة تدير رحلته من الفصل الدراسي إلى مقاعد الجامعات.
▪️القبول الموحد.. بوابة المستقبل
في توقيت يتزامن مع قلق الطلبة وترقبهم، يعكس دمج الوزارتين رؤية استراتيجية ترى في مركز القبول الموحد بوابة عبور حقيقية نحو المستقبل، لا مجرد منصة تسجيل. بوابة تُدار اليوم من وزارة واحدة، بسياسات موحدة، ورؤية أشمل، ومسؤولية مباشرة عن مستقبل أجيال كاملة.





























