الصحوة – أطلقت وزارة الثقافة والرياضة والشباب برنامج «تعزيز للفرق الأهلية»، وذلك مساء اليوم الأحد الموافق 25 يناير تحت رعاية معالي سعادة باسل الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، ويأتي تدشين هذا المشروع بتنظيم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب وبتمويل وشراكة استراتيجية مع أوكيو للاستكشاف والإنتاج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الفرق الأهلية الرياضية وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي والثقافية والتطوعي، وبناء منظومة عمل مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر تنموي طويل المدى في المحافظات المستهدفة.
ويأتي برنامج «تعزيز للفرق الأهلية» بوصفه مبادرة تنموية متخصصة تهدف إلى تطوير أداء الفرق الأهلية الرياضية من خلال بناء القدرات الإدارية والمالية، وتمكين الكفاءات الشبابية، وتعزيز كفاءة التخطيط والتنظيم وإدارة الموارد، بما يسهم في تحويل الجهود التطوعية إلى نماذج عمل أكثر احترافية واستدامة، قادرة على خدمة المجتمع المحلي وتحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة.
ويرتكز البرنامج على مسار تدريبي وتطبيقي متكامل، حيث سيتم اختيار 20 فريقًا أهليًا في النسخة الأولى من البرنامج في ثلاث محافظات مسندم والظاهرة ومحافظة جنوب الباطنة، وفق معايير محددة تراعي الجاهزية المؤسسية، والالتزام، والرغبة في التطوير، والأثر المجتمعي المتوقع. ويُرشّح عن كل فريق ثلاثة ممثلين للمشاركة في مراحل البرنامج الذي تمتد خلال النسخة الأولى أربع أشهر من التمكين الريادي والتطوير.

ويتضمن البرنامج مراحل متدرجة تشمل مرحلة الانطلاق التي تركز على التدريب المكثف، وورش العمل التفاعلية، وبناء المفاهيم الأساسية في الإدارة والحوكمة والاستدامة، تليها مرحلة التمكين التي تعتمد على الزيارات الميدانية، والعمل المباشر مع الفرق في محافظاتها، وتقديم الإرشاد والتوجيه الفني وفق احتياجات كل فريق.
كما تشمل مراحل البرنامج مرحلة التواصل، التي تهدف إلى ربط الفرق الأهلية بأصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والخاصة، مع مكاتب المحافظين، والمؤسسات الداعمة والممكنة والشركات المحلية في المحافظات بما يسهم في فتح آفاق الشراكات وتوسيع نطاق الأثر المجتمعي، إلى جانب مرحلة التجهيز التي تعمل خلالها الفرق على تطوير مشاريعها لتكون جاهزة للتنفيذ ضمن الفعاليات المصاحبة.
ويُختتم البرنامج بمرحلة التعزيز، التي تقوم فيها الفرق بتنفيذ مشاريعها على أرض الواقع في محافظاتها، ثم مرحلة تسليم الأعمال والتحكيم، حيث يتم تقييم الفرق بناءً على مجموعة من المعايير تشمل المشروع الاقتصادي، والمشروع الاجتماعي، والمشروع التطوعي، والمشروع الثقافي، إضافة إلى عدد من المستندات التنظيمية الداعمة.
ويُعد تمكين الشباب أحد المحاور الرئيسة في برنامج «تعزيز»، إذ يركز على تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي، وبناء القدرات في التخطيط والتنظيم وإدارة المبادرات والمشاريع المجتمعية والاقتصادية والثقافية بما يعزز من دور الشباب بوصفهم محركًا رئيسًا للتنمية المحلية. كما يولي البرنامج أهمية كبيرة لتطوير الإدارة المالية داخل الفرق الأهلية، من خلال تدريبها على إعداد الميزانيات، وإدارة الموارد، وتنويع مصادر الدخل، وبناء نماذج اقتصادية مستدامة تسهم في استمرارية أنشطتها وبرامجها. وفي ختام البرنامج تكريم الفرق المتميزة، وتقديم جوائز مالية تحفيزية تصل الى أكثر من 6 جوائز من بينها جائزة كبرى تتعدى قيمتها 2000 ريال عماني، دعمًا للابتكار، وتعزيزًا لثقافة التميز والعمل المؤسسي.
ويجسّد هذا البرنامج رؤية وطنية تسعى إلى إعادة تفعيل دور الفرق الأهلية بوصفها ركيزة أساسية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتطوعية، وتعزيز حضورها في القرى والمجتمعات المحلية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر ترابطًا، واستدامة، وقدرة على صناعة التغيير.





























