الصحوة – في توقيت حساس إقليميًا، استقبلت سلطنة عُمان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في زيارة وُصفت في تغطيات دولية بأنها مرتبطة مباشرة بمسار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي تستضيفها مسقط بدور الوساطة، وقالت وكالة أسوشيتد برس إن لاريجاني التقى وزير الخارجية العُماني السيد بدر البوسعيدي، كما التقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، وسط مؤشرات على نقل “رسائل” مرتبطة بجولة المحادثات الأخيرة.
وفي السياق نفسه، أوضحت رويترز أن طهران تعاملت مع محادثات مسقط بوصفها “اختبارًا لجدية” واشنطن، وأن الزيارة تأتي ضمن مشاورات إيرانية-عُمانية تسبق جولات لاحقة، مع بقاء سلطنة عُمان قناة الوساطة الأساسية في هذا الملف.
أما في الصحافة الأميركية، فقد ذكرت واشنطن بوست أن مسقط عادت لتكون ساحة “إدارة المخاطر” في لحظة توتر مرتفع، حيث تُستخدم القناة العُمانية لتفادي انزلاق التصعيد إلى مواجهة أوسع، في ظل تباينات حول نطاق التفاوض وما إذا كان سيبقى محصورًا بالملف النووي.
ومن جهة الإعلام الإيراني، نشرت وكالة مُهر تفاصيل مرتبطة بالزيارة، بينها لقاءات لاريجاني مع مسؤولين عُمانيين، وركّزت على أن جدول الأعمال يتناول مستجدات إقليمية ودولية وسبل تعزيز التعاون الثنائي، في إشارة إلى أن مسقط ليست محطة “تفاوض” فقط، بل أيضًا منصة لتنسيق أوسع في ملفات المنطقة، كما كتبت طهران تايمز أن الزيارة تندرج ضمن مشاورات منتظمة مع سلطنة عُمان قبيل جولة جديدة من الاتصالات.
الخلاصة أن تغطيات واشنطن وطهران – كلٌ بلغته – تلتقي على نقطة واحدة: مسقط هي القناة العملية الأكثر ثباتًا عندما يرتفع منسوب التوتر.
وبالنسبة لسلطنة عُمان، تظهر الزيارة كامتداد لدور معروف: الحفاظ على مسار مفتوح للتواصل، وتحويل “لحظات الانسداد” إلى فرص قابلة للإدارة، حتى لو بقيت التفاصيل بعيدًا عن الأضواء.




























