حصريٌّ لـ«الصحوة» – في واحدة من أبرز الرسائل التي حملتها الزيارة السامية الكريمة لحضرةِ صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى شركة تنمية نفط عُمان بمحافظة مسقط، برز حديث الدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي مدير عام الشركة عن مبادرة «لِعُمان»، بوصفها تجربة تحول مؤسسي تسعى الشركة من خلالها إلى إعادة تشكيل بيئة العمل، وتعزيز الكفاءة، ورفع جاهزية قطاع الطاقة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وخلال كلمته أمام المقام السامي، أوضح الحضرمي أن الشركة أطلقت خلال الفترة الماضية «رحلة تطور شاملة» تحت عنوان «لِعُمان»، مؤكدًا أنها لم تكن «مجرد مبادرة تنظيمية»، بل مشروعًا وطنيًّا صاغه أبناء الشركة بأنفسهم، ونفذوه انطلاقًا من واقع العمل اليومي وتحدياته الفعلية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس في الأداء والنتائج.
ويعكس اختيار اسم «لِعُمان» دلالة تتجاوز الجانب الإداري أو التشغيلي، إذ يحمل بُعدًا وطنيًّا يرتبط بفكرة توجيه الجهود والطاقات نحو خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز القيمة المحلية المضافة، في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحولات متسارعة عالميًّا، سواء على مستوى التقنيات أو الاستدامة أو إدارة الموارد.
وبحسب ما عرضه مدير عام الشركة، قامت هذه الرحلة على إعادة بناء أسلوب العمل داخل الشركة عبر أربعة أهداف رئيسية، تمثلت في زيادة الإنتاج، وخفض التكاليف، والحفاظ على سلامة العمل، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، وهي محاور تعكس توجهًا نحو تحقيق توازن بين الكفاءة التشغيلية والاستدامة المؤسسية.
كما أشار الحضرمي إلى أن المبادرة ارتكزت على محورين أساسيين؛ الأول الاستثمار في الموارد البشرية الوطنية، والثاني تسريع التحول الرقمي، في إشارة إلى أن الشركة تنظر إلى العنصر البشري والتقنية باعتبارهما القاعدة التي ستُبنى عليها المرحلة المقبلة من التطوير.
ويبرز في هذا السياق حديثه عن تمكين القيادات الشابة، وهو جانب ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان نحو إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة القطاعات الحيوية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
كما تأتي المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في سلطنة عُمان توسعًا في مشاريع التحول الرقمي، وتبني التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب التركيز على تعظيم العوائد الاقتصادية ورفع تنافسية القطاع.
ويُنظر إلى الزيارة السامية الكريمة لشركة تنمية نفط عُمان بوصفها رسالة دعم واهتمام بالقطاع الذي يشكل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، كما تعكس أهمية مواصلة تطوير بيئات العمل الوطنية، والاستثمار في الإنسان العُماني، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمتطلبات المستقبل.





























