حصريٌّ لـ«الصحوة» – لم يعد مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم مقتصرًا على استضافة الفعاليات الرسمية أو عرض المخططات العمرانية، بل أصبح اليوم وجهة مفتوحة أمام الجمهور بعد إعلان مدينة السلطان هيثم فتح أبوابه للزوار، ليمنحهم فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح واحدة من أكبر المشروعات الحضرية الحديثة في سلطنة عُمان.
وأعلنت المدينة عن فتح مركز التجربة والمبيعات أمام الزوار، واصفة إياه بأنه أول مرافق مدينة السلطان هيثم الذي يفتح أبوابه للجمهور، وداعية المهتمين إلى زيارة المركز واستكشاف مستقبل الحياة الحضرية في مسقط الكبرى.
ويحمل هذا الإعلان أهمية خاصة؛ إذ إن المركز يُعد أول مرفق تشغيلي وأول مبنى أيقوني يجري تشغيله رسميًّا داخل مدينة السلطان هيثم، التي تمثل المشروع العمراني الأبرز في سلطنة عُمان خلال المرحلة الحالية، وأحد أهم تطبيقات مفاهيم المدن الذكية والمستدامة المرتبطة برؤية عُمان 2040.
وكان المركز قد افتُتح رسميًّا مطلع مايو الماضي بالتزامن مع تدشين المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى، خلال الحفل الذي رعاه صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط، بتكليف سامٍ من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – ليصبح منذ ذلك الوقت منصة رئيسة لعرض الرؤية العمرانية المستقبلية للعاصمة ومشروعاتها الاستراتيجية.
ورغم أن اسم المركز يوحي بأنه مخصص للتسويق العقاري فقط، فإن تصميمه ومحتواه يتجاوزان هذا الدور التقليدي؛ إذ يقدم تجربة تفاعلية متكاملة تجمع بين العرض العمراني والاستثمار والتخطيط الحضري في مكان واحد.
ويضم المركز مجموعة من المجسمات التفاعلية المتطورة التي تستعرض مدينة السلطان هيثم ومشروعات المدن المستقبلية في سلطنة عُمان، إلى جانب عروض بصرية ومعلوماتية تساعد الزوار على فهم التحولات العمرانية التي تشهدها البلاد، والمفاهيم الحديثة المرتبطة بالمدن الذكية وجودة الحياة والاستدامة.
كما يحتضن المركز «معرض الثقة السامية»، الذي شكّل إحدى أبرز المحطات خلال حفل تدشين المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى، واستعرض عددًا من المشروعات العمرانية التي حظيت باعتمادات سامية، إلى جانب نماذج التخطيط الحضري الحديثة التي تسعى سلطنة عُمان إلى تطبيقها خلال العقود المقبلة.
وتكشف مكونات المركز عن تجربة متنوعة لا تقتصر على عرض مشروع واحد فقط، بل تمتد إلى استعراض عدد من المشروعات العمرانية الكبرى، من بينها مجسم مدينة السلطان هيثم، ومجسم مشروع وسط الخوير، وقاعة خاصة بالمخطط الهيكلي لمسقط الكبرى، إلى جانب قاعة مدينة الثريا.
كما يضم المركز معرض «الثقة السامية»، وركنًا للمقتنيات الأثرية، ومسرحًا للفعاليات والعروض التقديمية، وشرفة مطلة، وساحة خارجية مصممة لاستضافة الأنشطة المختلفة، بما يجعله مساحة تجمع بين المعرفة والتجربة والاستكشاف.
ويؤدي المركز كذلك دور منصة تجمع المستثمرين والمطورين العقاريين وشركاء التطوير والباحثين عن التملك والسكن، إضافة إلى الجهات الحكومية وصناع القرار وخبراء التخطيط العمراني والإعلاميين وصناع المحتوى والمهتمين بالشأن العمراني من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتشير البيانات الفنية للمركز إلى حجم الاستثمار الذي رُصد لإنشائه؛ إذ تبلغ قدرته الاستيعابية أكثر من 1000 زائر، فيما أُقيم المبنى على مساحة بنائية تصل إلى 2455 مترًا مربعًا.
كما تحيط به مساحات خضراء واسعة تمتد على نحو 43,860 مترًا مربعًا، إضافة إلى وادٍ مطور تبلغ مساحته 4540 مترًا مربعًا، في نموذج يعكس توجه مدينة السلطان هيثم نحو دمج البيئة الطبيعية بالعمارة الحديثة، وتعزيز جودة الحياة ضمن النسيج الحضري للمدينة.
ويأتي فتح المركز أمام الجمهور في وقت تتسارع فيه وتيرة تنفيذ مشروعات مدينة السلطان هيثم، التي يُنظر إليها باعتبارها المختبر الأكبر لتطبيق مفاهيم المدن الذكية والمستدامة في سلطنة عُمان.
وبالنسبة للزائر، لا تقتصر التجربة على مشاهدة مجسمات ومخططات عمرانية فحسب، بل تمثل فرصة لفهم الكيفية التي يجري بها التخطيط لمدن المستقبل في سلطنة عُمان، والاطلاع على التحولات الحضرية التي تستهدف رفع جودة الحياة وتعزيز التنافسية الاقتصادية وجعل الإنسان محورًا رئيسًا في عملية التنمية العمرانية.



























