حصريٌّ لـ«الصحوة» – سجل الاقتصاد العُماني نموًا حقيقيًا بنسبة 2.6% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدعومًا بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية، في وقت انخفضت فيه القيمة الاسمية للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.0%، متأثرة بتراجع أسعار النفط وانخفاض قيمة عدد من الأنشطة الاقتصادية.
وأظهرت مؤشرات الحسابات القومية ربع السنوية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغت 9 مليارات و685.4 مليون ريال عُماني خلال الربع الأول من العام، مقابل نمو حقيقي سجلته الأنشطة النفطية بنسبة 4.6%، والأنشطة غير النفطية بنسبة 2.4%.
وفي المقابل، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 10 مليارات و293.2 مليون ريال عُماني، منخفضًا بنسبة 2.0% مقارنة بالربع الأول من عام 2025، ما يعكس الفارق بين النمو الفعلي في حجم الأنشطة الاقتصادية والتغير في قيمتها متأثرة بالأسعار.
وتكشف البيانات عن تأثير واضح لانخفاض أسعار النفط في الناتج بالأسعار الجارية؛ إذ ارتفعت كميات النفط المنتجة بنسبة 4.8%، لكن متوسط سعر البرميل انخفض بنسبة 16.5%، الأمر الذي انعكس على القيمة الاسمية للأنشطة النفطية.
وسجل نشاط استخراج النفط الخام، متضمنًا أنشطة الخدمات المصاحبة لإنتاج النفط والغاز، نموًا حقيقيًا بنسبة 4.3%، بينما انخفض النشاط نفسه بالأسعار الجارية بنسبة 12.6%.
كما ارتفعت كميات الغاز الطبيعي المنتجة والمستوردة بنسبة 2.5%، وحقق نشاط استخراج الغاز الطبيعي نموًا بالأسعار الثابتة، في حين تراجعت قيمته بالأسعار الجارية بنسبة 8.9%.
وبصورة عامة، ارتفعت الأنشطة النفطية بالأسعار الثابتة بنسبة 4.6% خلال الربع الأول من عام 2026، بعد انخفاضها بنسبة 1.5% في الفترة المماثلة من عام 2025. وفي المقابل، انخفضت بالأسعار الجارية بنسبة 11.7%، مقارنة بنمو بلغ 4.3% خلال الربع الأول من العام السابق.
وشكلت الأنشطة النفطية نحو 31.3% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، و31.4% بالأسعار الجارية.
وواصلت الأنشطة الخدمية أداءها الإيجابي، مسجلة نموًا بنسبة 8.5% بالأسعار الجارية و3.7% بالأسعار الثابتة، لترتفع مساهمتها إلى 50.0% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، و48.8% بالأسعار الثابتة.
وجاءت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين في صدارة الأنشطة الاقتصادية نموًا بالأسعار الجارية، بارتفاع نسبته 25.4% مقارنة بالربع الأول من عام 2025، فيما سجل نشاط المعلومات والاتصالات نموًا حقيقيًا بنسبة 8.3%.
كما ارتفعت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية بنسبة 7.3% بالأسعار الجارية، وبنسبة 1.2% بالأسعار الثابتة. وتزامن ذلك مع ارتفاع إيرادات الفنادق ذات التصنيف من فئتي 3 و5 نجوم بنسبة 12.4%، رغم انخفاض إجمالي عدد نزلائها بنسبة 5.0%.
وفي قطاع النقل، انخفض عدد الركاب المسافرين عبر مطارات عُمان بنسبة 2.4%، ويشمل ذلك الركاب القادمين والمغادرين وركاب الترانزيت عبر الرحلات الدولية والداخلية.
وحققت أنشطة الزراعة وصيد الأسماك نموًا بنسبة 6.1% بالأسعار الثابتة، وبنسبة 4.7% بالأسعار الجارية، إلا أن قيمة الأسماك المنزلة سجلت انخفاضًا بنسبة 6.7%.
وسجل التعدين واستغلال المحاجر نموًا بنسبة 3.6% بالأسعار الثابتة و6.4% بالأسعار الجارية، بينما ارتفعت إمدادات الكهرباء والمياه وأنشطة الصرف الصحي بنسبة 8.0% بالأسعار الثابتة و4.4% بالأسعار الجارية.
وارتفع إنتاج الكهرباء بنسبة 16.0%، في حين انخفض نمو كميات المياه المنتجة بنسبة 2.8%.
وفي المقابل، انخفضت الصناعات التحويلية بنسبة 3.1% بالأسعار الثابتة و2.6% بالأسعار الجارية، متأثرة بتراجع نشاط صناعة المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 12.0% بالأسعار الجارية.
كما تراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 1.9% بالأسعار الثابتة، رغم تسجيله نموًا اسميًا بنسبة 1.7%، وشكل القطاع نحو 8.6% من الناتج بالأسعار الثابتة و6.6% بالأسعار الجارية.
وأظهرت المؤشرات ارتفاع إجمالي القروض والتمويل بنسبة 11.0%، وزيادة إجمالي اشتراكات خدمات الهاتف المتنقل بنسبة 1.0%.
وعلى مستوى التجارة الخارجية، انخفضت قيمة الصادرات السلعية بنسبة 1.3%، فيما تراجعت قيمة الواردات السلعية المسجلة بنسبة 12.1%.
وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 3.6%، بينما انخفض الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين بنسبة 3.9%.
وتشير النتائج في مجملها إلى أن الاقتصاد العُماني حافظ على مسار النمو الحقيقي خلال الربع الأول من عام 2026، مستفيدًا من زيادة الإنتاج النفطي ونمو عدد من الأنشطة الخدمية وغير النفطية، رغم الضغوط التي فرضها انخفاض أسعار النفط وتراجع القيمة الاسمية لبعض الأنشطة الإنتاجية والتجارية.




























