العمانية – افتتح اليوم بمتحف صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد بمبنى وزارة التراث والثقافة معرض “نفائس المخطوطات العمانية” الذي تقيمه الوزارة ويستمر لمدة عام متنقلا خلال الأشهر القادمة ليشمل أيضا محافظتي الداخلية وظفار.
افتتح المعرض صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد الأمين العام بوزارة التراث والثقافة وبحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة والمسؤولين وعدد من المهتمين والباحثين في التراث والثقافة.
وألقى حمود بن عبدالله الراشدي مدير دائرة المخطوطات بالوزارة كلمة استذكر خلالها ما أنتجته قرائح الآباء وما قدموه من نفائس وذخائر في شتى مجالات العلم والمعرفة، مشيرا إلى أهمية المخطوط كهوية للأمة وبطاقة تعريف بها يسجل تاريخ الأمة وعلى صفحاته تحفظ الأحداث والسير وفي طياته سجلت المعارف والعلوم فكان الوعاء الذي تناقلت فيه الأجيال معارفها. وقال ” لقد كان أجدادنا رواد العلم والحضارة فلا يخلو عصر من العصور من عالم أو أديب أو شاعر فكان منهم الفقهاء والأدباء وبرعوا في علوم الفقه والفلك والطب والبحار وألفوا الكثير من الكتب والموسوعات العلمية والفقهية التي يشار إليها بالبنان”. وأكد على ضرورة حفظ هذا التراث وتوعية المجتمع بأهميته لينتقل إلى الأجيال القادمة.
كما ألقى ناصر بن عيسى المسكري مدير المسؤولية الاجتماعية بشركة أوكسيدنتال عمان كلمة أشار فيها إلى أهمية هذا المعرض ودوره في التعريف بإسهامات العمانيين في العديد من مجالات العلوم، وأشار إلى الدعم الذي قدمته الشركة لإقامة هذا المعرض والذي يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركة ويتوافق مع توجهها لدعم المبادرات الهادفة والمفيدة على جميع الأصعدة. وتم عرض فيلم تسجيلي عن المخطوطات كما تم تكريم الشركات الراعية في نهاية حفل افتتاح المعرض.
ويأتي المعرض تكريما وتخليدا لمكانة وجهود الراحل صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد الكبيرة في صون ونشر التراث الفكري العماني، وسيضم عددا من المخطوطات النفسية يبلغ عددها خمس عشرة مخطوطة، وذلك بتعاون مشترك بين الوزارة ومؤسستي ذاكرة عمان وبيت الترميم من أجل إشراك الجهات المهتمة بالمخطوطات لإبراز الوجه الحضاري العماني.
ويتضمن المعرض مخطوطات ثمينة يصل عددها لخمس عشرة مخطوطة من بينها أقدم مخطوطة معروفة في عمان، تحتوي على مجموع سير وجوابات تم نسخها سنة 531هـ، ومصحف مخطوط نسخه خميس بن سليمان بن سعيد الحارثي بتاريخ 16 من ذي الحجة 1186هـ، ويتميز بزخرفة صفحته الاستهلالية وفي آخره زخرفة هندسية على هيئة دوائر وأطر مستطيلة ملونة بالأحمر والأسود، وتميز المصحف بكتابة مطالع السور وعدد آياتها ومكان نزولها مكية أو مدنية بخط نسخي داخل إطار باللون الأحمر. كما تضمن المعرض مخطوطة لخطبة العيدين “الفطر والأضحى”، كتبت على شريط من الورق ” مطوية” تعود إلى القرن 11هـ، إضافة الى مخطوطات في علم الفلك ومخطوطة في الفقه “الحل والإصابة” من تأليف محمد بن وصاف النزوي “ق 6هـ”.
ويضم المعرض ركنا للأجهزة المستخدمة في تصوير المخطوطات وعملية تطور هذه الأجهزة ومراحل تصوير المخطوط وحفظه بالنسخ رقميا، كما يضم ركنا للأدوات المستخدمة في ترميم المخطوطات وشرحا مبسطا لعملية الترميم والتجليد المتبعة في الدائرة، وركنا ثالثا يضم أقدم المطبوعات الموجودة في الوزارة وأماكن طباعتها خارج السلطنة والمطبوعات التي أصدرتها الوزارة منذ تأسيسها. كما يحتوي المعرض على أبرز وأندر المخطوطات المحفوظة بدار المخطوطات والأدوات التي تستخدم في كتابة المخطوطات كما سيتم عرض فيلم وثائقي خاص بالمخطوطات.
وتأتي إقامة المعرض بدعم شركة أوكسيدنتال عُمان في إطار اتفاقية الشراكة التي وقعتها مع الوزارة وللتعاون المشترك في إقامة معرض نفائس المخطوطات، وسيخصص جزء من فعاليات المعرض للأطفال لإكسابهم المعرفة اللازمة للتراث الفكري العلمي الذي خلفه الأجداد في مختلف العلوم.



























