تحية النوتكية
يوم السابع والعشرين من شهر رجب تعاد علينا ذكرى خالدةٌ مكرمة، أكرم الله سبحانه وتعالى بها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام واختصهُ بها، يقول الله تبارك و تعالى في كتابة العزيز:” سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرامِ إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير” سورة الإسراء .
الإسراء والمعراج هي إحدى المعجزات العظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم، فالإسراء هي الرحلة الأرضية التي انتقل فيها الرسول عليه الصلاة والسلام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مباركًا راكبًا على البراق ذات الإنتقال العجيب والوصول السريع. حيث جمع الله تعالى الأنبياء والمرسلين فصلَّى بهم الرسول إمامًا، أما المعراج فهي رحلة سماوية، عُرجَ بها النبي حيث سدرة المنتهى ورؤية الآيات العظمى، قال تعالى :” ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى* إذا يغشى السدرة ما يغشى* ما زاغ البصر وما طغى* لقد رأى من آيات ربة الكبرى “سورة النجم.
كانت رحلة الإسراء والمعراج تكريمًا ومؤانسة للرسول عليه الصلاة والسلام، فقد كان حزينًا على وفاة زوجته أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها و عمه أبا طالب الذانِ كانا يساندانه ويخففان عنه بالإضافة إلى الأذى الذي تعرض إليه من قريش، فنزل جبريل عليه السلام ليطمئنه ويخفف عنه، وخرج بهِ على دابة البراق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم أعرجوا إلى السماء، ورأى أشياء كثيره ، حيث رأى الرسول عليه الصلاة والسلام الأنبياء والرسل هناك وتكلم مع الله عز وجل، فيها فرض الله الصلاة خمسين صلاة على النبي وأمته، فسأل النبي الله تعالى أن يخفف عن عباده ثم خففت عشرًا، ثم لا زال يسأل حتى جعلت خمس صلوات في اليوم والليله إحسانًا منه ورحمه ثم عاد إلى مكه.
وفي اليوم التالي اجتمع الرسول عليه الصلاة والسلام بقريش فقال لهم ما حدث، فمنهم من زاد إيمانًا وصلاحًا وسبح بحمد الله تعالى وعظمته، ومنهم من أنكر هذا وارتد عن الإسلام، ووحدهم المتقين يعلمون أنهُ أمرٌ مبين وأن الرسول عليه السلام صادق أمين .
أعاد الله علينا هذه الذكرى العطرة المباركة بالخير والبركات، ورزقنا شفاعة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجعلنا من السائرين على نهجه والمقتدين بأفعاله وأقواله إلى يوم الدين.



























