الصحوة – سنيدي الشعيلي
دورةٌ تلو الأخرى، يثبتُ فيها مجلس الشورى أنه في تقدمٍ دائم، وتطور ملحوظ، وفي الدورة التاسعة منه والتي ستُجرى انتخاباتها في أكتوبر المقبل، نحن موعودين بتجربةٍ استثنائية، واختلافِ هذه الدورة واضحٌ من القامات المثقفة التي دفعت بنفسها إلى قبّة مجلس الشورى، من أهدافهم، تطلعاتهم ورؤاهم المختلفة، والتي تشي بمستقبلٍ قادمٍ أفضل، وهذا ما نأمله.
في المقابل يجب أن يعي المواطن أنّ مثل هؤلاء ينتظرونَ دعمًا منه، و أنّ صوتًا واحدًا يفرقُ بكثير، فكثيرًا ما نسمع: ” لن أصوّت لأن شفنا أداء الفترات السابقة” أو “لن أصوّت لأن لا فائدة ترجى منه” وغيرها من الأسباب التي تدفع البعض لعدم التصويت.
ولهؤلاء أقول: أنتم مسؤولون عن كل شخص غير مؤهل وصل لقبّة المجلس بدعمٍ “قِبلي”، أنتم مسؤولون عن كل عضو وصل بعد ان استغل حاجة الفقراء وغرر بهم بالمال، أنتم مسؤولون عن كل عضوٍ “غير كفؤ” وصل بسبب عدم انتخابكم “للكفؤ”.
أنتم مسؤولون عن الطاقات التي لم يتسنى لها الوصول بسبب قلة عدد الأصوات، أنتم مسؤولون عن المثقفين الذين كانت لهم رؤى وآمال بالتغيير، و لم يستطيعوا تطبيقها؛ لذلك أقولها بصدق: صوتك يفرق، ويفرق كثيرًا لو توجه للشخص “الصح” !
لا مبرر بنظري من عدم انتخابك ونأيك عن التصويت، وأنتَ ترى أنّ في بلدك من المثقفين من يستحق الوصول إلى قبّة المجلس، وأنت ترى أيضًا أولئك الذي يصلون لضخهم الأموال الطائلة للفوز.
نضعُ آمالًا جمّة لفترةٍ تاسعةٍ مختلفة، لذلك يجب أن يعي المواطن دوره الحقيقي، وأن يصوّت للكفؤ ولا ينأى بنفسه بعيدًا عن هذه التظاهرة الديمقراطية التي نعوّل عليها الكثير الكثير.



























