الصحوة – د.حمد بن ناصر السناوي
أرسل لي أحد الأصدقاء مقطع فيديو لطبيب يشرح الآثار السلبية لتعاطي الهرمونات التي يقوم به بعض الشباب من ممارسي رياضة كمال الأجسام بهدف الحصول على جسم متناسق. أظهر الفيديو العديد من الأعراض الخطيرة التي قد يستمر تأثيرها طويلا حتى بعد التوقف من تناول الهرمونات.
أثار موضوع الفيديو بعض الفضول لدي لدراسة الموضوع عن كثب، خاصة وأن بعض الشباب قد يدفعهم الحماس إلى الاهتمام بأجسامهم واتباع طرقًا جديدة للحصول على عضلات بارزة، وقوية، ومشدودة. و من المتعارف عليه أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم واتباع نظام غذائي معيّن يساهم في تحديد قوة العضلات وحجمها، كما أن للهرمونات دور كبير حيث تؤثّر على عملية بناء وهدم الخلايا، ومن هذه الهرمونات ما يعرف بهرمونات كمال الأجسام وتشمل هرمون الذكورة (التستوستيرون) وهرمون الدرقية حيث يعمل هذين الهرمونين على بناء العضلات في الجسم، ويتواجدون بنسب مختلفه لدى الأفراد ، وقد شاع لدى بعض الشباب تناول هذه الهرمونات دون وجود ضرورة طبية لذلك وإنما بهدف تسريع نمو وبروز العضلات، إلا ان هذه السلوكيات تؤدي الى وقوع أضرار عديدة منها ظهور حب الشباب والذي يؤثر بشكلٍ سلبي على نفسية الفرد.
كما تشير الدراسات بان تناول هرمونات كمال الأجسام يؤدي الى حدوث عدد من التغيرات السلوكية مثل التقلبات الشديدة في المزاج والتي قد تشمل نوبات من الاكتئاب أو العصبية أو السلوك العدواني الذي يؤثر على العلاقات الاجتماعية للفرد وذلك بسبب ارتفاع نسبة هرمونات الذكورة.كما تسبب أيضا الأرق بسبب زيادة نشاط الجسم، وتنبه الجهاز العصبي مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وعدم القدرة على الاسترخاء، وفي بعض الأحيان تزيد هذه الهرمونات من احتمالية رفع ضغط الدم، وقد يؤدي الاستخدام المفرط لهذه الهرمونات خاصة قبيل مرحلة البلوغ إلى تثبيط النمو وقد تؤخر بداية سن البلوغ، وقد تؤدي إلى زيادة الوزن بسب احتباس الأملاح في الجسم أو فتح الشهية والإفراط في تناول الطعام مما يؤدي إلى احتمال الإصابة بمرض السكري.
وختاما، فإن ممارسة الرياضة بشتى أنواعها مفيد لصحة الانسان الجسدية والنفسية لكن يجب تجنب استخدام الهرمونات بهدف تسريع بناء العضلات والاكتفاء بالممارسة المنتظمة والالتزام بالنظام الغذائي، أدام الله علينا و عليكم نعمك الصحة والعافية .





























