الصحوة – أمل الشكيلية
سَيبقى الإنسانُ طِفلاً حتى وإن ظَهرت عليه مَلامح الشيخوخة، حيثُ أن الإنسان حينَ يولد يَكون ناقص الإنسانية ويميلُ دائماً إلى تهميش نفسه فهو لا يَملك مشاعرَ التعاطف الإنساني ولا معايير الصواب والخطأ ، وهُنا تُكمن المشكله حيثُ أنه اذا استمر على هذا الحال سَيبقى طفلاً إلى أن يشيخ ، وحتى يستكمل باقي مراحل حياته بَكل حماس ويسر يحتاجُ إلى التربية والتعلم المستمر.
أبناءنا اليوم في مرحلة الشباب شَكلاً ، وفِي المضمونُ أطفالاً يعانون من التفسخ الأخلاقي ، فالعولمة أثرت بهم سلباً ، خرجوا من المدارس وما زالوا في العقد الثاني من أعمارهم يُرمى بهم في حياة قاسية تحتاج إلى الكثير من التدريب والتعليم والتأهيل المستمر للمستقبل القادم ، هُناكَ أرقام ضخمة ومخيفة في بعض الدول الإسلامية حول هذه المسألة!
لكن كيف نُعالج الأمر ؟
المطلوب هو :
-التواصل الشديد وتثقيف الأسر على تربية أبناءها التربية الصحيحة والسليمة وعدم تركهم لرُفقاء السوء وللفضائيات والأنترنت.
-الأنفاق بسخاء على تعليمهم وعدم المبالغة حتى يَنالوا المراتب العُليا وغرس مفهوم التعلم المستمر فيهم والتفكير في ذلك قبل انجابهم.
-الأرشاد والتوجية من قِبل الأسر والمؤسسات الحكومية.
-مطلوب من الفتيان والشباب التعلم المستمر ، فالتعليم ليسَ متوقف عند حد معين وأنما هو مستمر مدى الحياة ، وعدم الأستعجال في الأنخراط بالعمل يجب عليهم أن يبنوا لأنفسهم قوة يثبتوا فيها للجميع بأنهم قادرين على مواجهة الحياة .
-على الفتيان والشباب دائماً أن ينظروا لأنفسهم بإنهم في أول الطريق مهما حققوا من النجاحات.
علينا أن نغرس في أطفالنا مفهوم التعلم المستمر وكيف أنه يَرفع أُمم ويُسقط أمم ، فهم اليوم يُشكلون نصف السكان وهم واجهة المستقبل ،ويجب علينا العَناية بهم ليستكملوا بعد ذلك مراحل حياتهم بِكل يُسر وأمان داخلي وإنجازات ، وحتى وإن وصل مرحلة الشيخوخة يقول ليتني ارجع طفلا وشاب لأنجز أكثر مما مضى ، كونوا لهم عَوناً ليسطروا مجداً يُليق بهم.




























