الصحوة – د. سالم بن سلمان الشكيلي
يجبرك بعض الأوغاد الحمقى الذين يتجرأون ، ومن دون سبب معين على تصويب سهام حقدهم وأمراضهم المزمنة في الردح والسب والشتم ، ضد أمة لم يقُم منها فرد واحد بالتعرض لهم بما يسيء لهم ، لا بقول ولا بفعل ، لا من قريب ولا من بعيد ، ذلك أنّ ألْسِنةَ أفراد هذه الأمة طاهرة عفيفة ، وأخلاقهم رفيعة شريفة ، وتربيتهم سامية نظيفة ، تربّوا على تعاليم الإسلام السمحة، وعلى أعراف وتقاليد ورثوها عن أبائهم العظام ، ورضعوا أثداء العلياء والمجد والفضيلة ، لسانهم السلام ، وحالهم السلام ، ودعوتهم السلام ، ومسعاهم السلام ، فأنى جئت من شرقهم أو غربهم أو شمالهم أو جنوبهم تسابقت إليك فعالهم ومحبتهم وصدقهم ونُبلهم وكرمهم وشجاعتهم وجلَدهم ، ووجدت شيَمَ الرجولة والأنَفة والإباء ، حتى إذا وصلتَ إليهم رأيتَ ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، وما لا خطر على قلب بشر . وأنّ الذي قلته في أوصافهم ، هي محاولة لتقريب الأفهام بما هو متعارف عليه ، ليسهل على أولئك الذين طُمسَت أعينهم بإغراءات المال الفاسد المفسد ، وخبثاء النفوس وضعافها ، كي يفهموا من هو العُماني ، وما هي سلطنة عمان .
ظهر في الآونة الأخيرة رجل أحمق أخرق ، اعتمد الكذب البواح ، والصراخ والنواح ، يبدو الخواء في كل حرف من كلامه ، موسوماً بالهذيان والتوهان ، يدعى د. نصير العمري ومن لا يعرف هذا المعتوه ، فهو ضابط منشق عن الجيش السوري ، أما درجته العلمية فامرها مشكوك فيه ، فمظهر الشخص يُغني عن مخبره ، وإن كان المظهر ليس دليلاً لذلك ، إلا أنه فقير في أسلوبه ، ضحلٌ في تفكيره ، عقيمٌ في أفكاره ، تدرك أنه مأجور مدسوس ، أو شخصٌ ممسوس ، فلا هو يُجيد سياسة أو إعلاماً أو قانوناً ، لكنه كشف عن نفسه أنه منصّة مناسبة للكوميديا والمسخرة ، إذ أنّ كلمة المسخرة ظلت بالذات تتردد على لسانه في مقطع الفيديو الذي هاجم فيه عمان والعمانيين ، والتدليس على عملية انتقال ولاية الحكم بعد وفاة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيّب الله
زعم هذا الشيء الذي اسمه نصير ، أنّ الإعلام العماني تحدثّ عن انتقال سلمي للسلطة في سلطنة عمان،وبحسب علمي ، لم يكن الحديث في الخطاب الإعلامى العماني عن انتقال سلمي للسلطة، وإنما انتقال سلس وبسهولة وسرعة فائقة ، هن سويعات أربع ، منذ إعلان نعي جلالة السلطان قابوس بن سعيد غفر الله له ، وتثبيت جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ، ذلك أنّ المادة السادسة من النظام الأساسي للدولة ومعها قانون مجلس الدفاع ، تكفّلت بطريقة انتقال السلطة ، ولم يكن هناك صراع أو تناحر بين أفراد أو قوى أو جماعات حتى تكون عملية الانتقال سلميّة .
وأضاف هذا الشيء المعتوه المدعو نصير الذي يبدو أنّ شخصيته منفصمة عن الواقع ، بأن الحكم في سلطنة عمان وراثي ، وهو أمر لا نجحده قانونا وواقعاً ، والعمانيون ارتضوه لأنفسهم ، وبالمناسبة فإنّ المذكور يقبع مذموماً مدحورا في المملكة المتحدة التي تطبق النظام الوراثي في الحكم منذ آلاف السنين، وكذلك بعض دول أوروبا مثل هولندا والدنمارك والسويد وبلجيكا وإسبانيا وغيرها من الدول الأخرى من دول العالم ، لكنّ حب شيكات السفارات زغْلَلَت بصره ، وأعمتْ بصيرته حتى غدا التضليل والكذب وليّ الحقائق سلماً لكسب المال وإرضاء مستخدميه ومشغليه لعلهم يرفعوا أجر شراء ذمته أكثر فأكثر ، وللأسف فقد كثُر الراشون والمرتشون ، في زمن تسلّطَ فيه الصّبية والحشّاشًون .
ولم يترك هذا السفيهُ نصير أحداً من العمانيين المخلصين ، الذين تصدّوا له بالرد على كذبه وترهاته ، إلا واتهمهم بالتطبيل ، واستخدم ألفاظه النتنة كنتاءة فمه الذي لا يختلف عن جيفةٍ ترد إليها الكلاب الضآلة ، وغاب عن باله أن العمانيين سيبقون يواجهون أكاذيبه وسمومه التي يحاول بثّها ، وهم على وعي تام بأنه مجرد خفاش .
ومما هو مستغرب وغير مفهوم ! كيف لسوريّ مثله – وأنا أنزه الشعب السوري الشقيق – التدخل في شأن عماني خاص ، من الذي أنابك أو فوّضك أو وكّلك من العمانيين للدفاع عنهم والمناداة بحريتهم، وكان الأولى بك أن تسعى إلى استرداد حريتك من أسيادك ، ومن عبادة الشيكات التي تصل إليك منهم ، ذلك أنّ العمانيين أحرار من قبل أن تلدك أمك ، فامض إلى حال سبيلك وكفّ الأذى ، وأنا أضمن لك عدم تعرض أي عماني لك ، أما إن بقيت على حالك هذا فالويل كل الويل لك ، ولن يرحمك أحد ، ولن تكون لك أرضٌ تُقلّك ، ولا سماءٌ تُظلّك ، وسيختبيء عنك الموعزون لك كعادة الجبناء ، وكما عهدناهم مع أمثالك ، وسيتنكّرون لك ؛ بل ستكون كسبهم . واعلم أنت وأسيادك أنّ لدينا ثلاثة خطوط حمراء ، من اقترب منها حاربناه ولو بحدّ السيف ، سلطنة عمان وسيادتها واستقلالها وترابها ، وسلطانها وولي أمرها، وشعبها الأبيّ الذي لا يرضى الذل والهوان ، وقد أعذر من أنذر . والزم حدودك ، ولا تهرف بما لا تعرف ، واحفظ عليك لسانك ، قبل أن يكسر العمانيون نابَك وشأنك . هذا إِنْ كان لك – أصلاً – نابٌ أو شأن .





























