الصحوة – أسمهان الهنائية
تعد التبرعات والمبادرات المجتمعية احدى سبل تعزيز قدرة الدولة على اجتياز مرحلة صعبة أو تخطي أزمة ما، وهذا ما أظهرته تبرعات ومبادرات الأفراد والمؤسسات المختلفة في السلطنة إثر الأزمة أو الجائحة التي يمر بها العالم أجمع حاليا الناتجة عن تفشي فيروس كورونا. كما يعد المجتمع العماني أحد المجتمعات التي تمتاز بتجذر ثقافة التبرع والعطاء والتكاتف جنبا إلى جنب للخروج من أي أزمة بأقل خسائر والعمل على تخفيف تداعياتها على مختلف الأصعدة في الدولة.
دعوة
وقد تداول ناشطو موقع تويتر في السلطنة وسم بعنوان #عمان_تستاهل، وذلك في بداية ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا في البلد، حيث جاء ذلك دعما لجهود وزارة الصحة في التعاطي مع الأمر، وحث الأفراد لا سيما رجال الأعمال ومؤسسات القطاعين العام والخاص على المبادرة لدعم الجهود المبذولة والمساهمة في وضع قاعدة مناعية لمنع تفشي الفيروس.
ترتب على ذلك توجه الأفراد والمؤسسات الخاصة إلى المساهمة بمبالغ مادية متفاوتة دعما للوزارة، وتحقيقا لدورها الخاص بالمسؤولية المجتمعية اتجاه المجتمع.
مبادرات فردية
جاء على رأس هذه المبادرات تبرع صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد بعشرة ملايين ريال عماني ضمن ترأسه لاجتماع اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا المستجد.
وفي إطار تنظيم استقبال هذه التبرعات والمبادرات وتشجيع بقية الأفراد والمؤسسات فقد أعلن وزير الاوقاف مؤخرا بقرار وزاري تأسيس صندوق وقفي لدعم الخدمات الصحية، الأمر الذي ترتب عليه ظهور مبادرات دعم كثيرة من مؤسسات كبيرة في السلطنة ومن رجال أعمال بارزين.
تمثلت بعض المبادرات الفردية في تبرع رجال الأعمال الشيخ سهيل بهوان بمليوني ريال عماني، وتبرع الشيخ سعود بن علي الخليلي بمبلغ قدره 500,000 ريال عماني، كما تبرع رجل الأعمال محمد العريمي بمبلغ 390,000 ريال عماني، وتبرع المحامي أحمد البرواني ب 10,000 ريال عماني إلى جانب تسخير كافة إمكانية مؤسسته الخاصة بالمحاماة لخدمة العمل في القطاع الصحي. كما وضع المواطن يوسف البوسعيدي مصنعه الواقع في منطقة نزوى الصناعية المتخصص في تعبئة المواد الغذائية تحت تصرف الحكومة كما أعلن عن أتم استعداده لتحويل المصنع إلى مكان لتصنيع الكمامات والقفازات والمعقمات والمستلزمات الطبية الأخرى. يضاف إلى ذلك عدد من المبادرات التي أبداها المواطنون في بداية الأزمة والتي تنوعت بين منح الشقق الفندقية للوزارة لتسكين المواطنين الذين يخضعون للعزل الصحي أو التبرع بالمواد الغذائية للعوائل التي تخضع للحجر الصحي.
كما جاء في إطار إعلان غرفة تجارة وصناعة عمان عن مساهمات القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية فقد أعلن رجل الأعمال الشيخ أحمد بن سويدان البلوشي إعفاء المستأجرين للمحلات التجارية المملوكة له بمحافظة مسقط لمدة ثلاثة أشهر قادمة.
مبادرات المؤسسات
أما عن التبرعات التي ساهمت بها المؤسسات الخاصة فتمثلت في مساهمة مجموعة أوكيو بمليوني ريال عماني، كما أعلنت شركة شل عمان عن تبرعها بمعدات وأجهزة فحص ووقود لدعم جهود مكافحة كورونا بأكثر من مليون ريال عماني، منها اختبارات فحص بقيمة 750,000 ريال عماني، ووقود لمركبات الإسعاف بقيمة 300,000 ريال عماني.
كما تبرع بنك مسقط وبنك ظفار بمبلغ قدره مليون ريال عماني كلا على حده، وساهمت شركة المها لتسويق المنتجات النفطية بمبلغ قدره 200.000 ريال عماني، وشركة نفط عمان للتسويق بمبلغ 100,000 ريال عماني، وشركة بي أم سي بمبلغ 50,000 ريال عماني. وتبرع مصنع عمان لمنتجات الحليب بالمنطقة الحرة بصلالة بمبلغ قدره 10,000 ريال عماني، وتبرعت مجموعة صيدليات طيبا ب 30,000 ريال عماني، يضاف إليه مبادرة سلسلة مطاعم الضيافة للمأكولات العمانية التي تمثلت في تخصيص 500 وجبة يوميا مع خدمة التوصيل لمراكز العزل الصحي المؤسسي.
أما شركة الاتصالات العمانية (عمانتل) فقد أطلقت ثلاث مبادرات في إطار مسؤوليتها الاجتماعية ودعم جهود القطاع الصحي، تمثلت في توفير 24,000 جهاز مختبري لتحليل فيروس كورونا، يتم استخدامها لجمع العينات، إلى جانب توفير الدعم التقني لإمداد مركز اتصالات وزارة الصحة بمركز اتصالات إضافي، بالإضافة إلى تطوير روبوت الدردشة Chatbot يتكامل مع المجيب الآلي ليسهم في الرد على استفسارات الجمهور بشكل أسرع، حيث يتم تغذية النظام بالأسئلة الشائعة والأسئلة المستقبلية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما ساهمت شركة الاتصالات العمانية القطرية (أوريدو) بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية في توفير شريحة اتصال مجانية مع 50 جيجا ومكالمات مجانية لجميع الطلبة الذين يخضعون للعزل المؤسسي. كما ساهمت الشركة في توفير جهاز خاص بالفحص لمرضى فيروس كورونا الذي سيتم استخدامه في إظهار النتائج خلال أقل من ساعه بدقة عالية، كما يمكنه إجراء فحص عينات لعشرات الآلاف من المرضى، كما قدمت الشركة أيضا مستلزمات طبية للكادر الطبي في المستشفى السلطاني.
كما شملت المبادرات الداعمة للصندوق الوقفي لدعم الخدمات الصحية عددا من الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث تمثلت الشركات المساهمة في كلا من البنك الأهلي بمبلغ قدره 1000,0000ريال عماني، وشركة اومنفيست بمبلغ قدره 500,000 ريال عماني، وشركة ريسوت للإسمنت بمبلغ قدره 500,000 ريال عماني.
كما ساهمت الشركة الوطنية للتمويل بمبلغ قدره 175,000 ريال عماني، فيما ساهمت الشركة الوطنية العمانية للهندسة بمساهمة عينية ومالية قدرها 100,000 ريال عماني.
يضاف إليه مساهمة شركة الرؤية للتأمين بمبلغ قدره 75,000 ريال عماني، والشركة العمانية المتحدة للتأمين بمبلغ قدره 50,000 ريال عماني، وشركة ظفار للتأمين بمبلغ قدره 50,000 ريال عماني، كما ساهمت شركة فولتامب للطاقة بمبلغ قدره 50,000 ريال عماني أيضا.
الجدير بالذكر أن هناك مبادرات أخرى أبداها المواطنون في مختلف المحافظات، إلى جانب المبادرات المؤسساتية والجهود المساندة للجهود التي تبذلها وزارة الصحة في سبيل التصدي لجائحة كورونا.





























